New Page 1

ليس ضرباً من ضروب المصادفة؛ وحده المنطق يجيز تفسير ما حيك في الصحف العبريّة عن الأقليات اليهودية في الوطن العربي، بصفته «تطهيراً إثنياً» من جهتها، على أنه فرض أنزلته المخابرات الإسرائيلية على إعلامها. خصوصاً أنه تزامن مع العملية السرية لنقل «آخر يهود اليمن إلى إسرائيل»، وهي التي تردد أن محطتها ما قبل تل أبيب كانت عمان... وتشاركت فيها أيد سعودية وعربية أخرى لم تمضِ أيام على «العملية السرية» لنقل من وصفوا بأنهم «آخر يهود ال


ألو سامعني…" "سحر... السلام عليكم... سحر... ألو..." "أنا سامعيتك..." بعد أكثر من محاولة للاتصال بمؤمن عبر الفيس بوك، والتانغو، والعودة أخيراً الى الاتصال عبر الفيس بوك، استطعت أن أسمع للمرة الاولى لهجة مؤمن فايز الغزاوية. نحمد الله على نعمة الانترنت والتكنولوجيا التي قرّبت المسافات بيننا نحن اللاجئين والمحاصرين. وأحمد الله على كاميرا هاتف مؤمن وخدمة الـ4G التي عرّفتني على مزرعة للفراولة على حدود القطاع المحاصر. يعزمني


تتوقف «السفير» عن الصدور في غضون أيام من دون أن تعود إلى قرائها. تحتجب عن الظهور لتنطفئ من بعدها بقعة ضوء ويحل مكانها فسحة رحيبة من التضليل والتعتيم. تلملم ذاتها وحضورها لتترك خلفها فراغا لن تعوضه صحيفة ولا صحافة. تذهب من دون أن تعود. ونحن الذين سنفتقدها، فمن بعدها لن نعود كما تعودنا ولن نكون كما كنا. تغيب وغيابها مصيبة لا يملأه غير الصبر، وإنا لله وإنا اليه راجعون. «السفير» ليست مجرد صحيفة ومتابعوها أكثر من قراء. كانت دوما


حياة موثّق إعدام الشريف حياً في خطر يحوّل الفلسطينيون مناسباتهم إلى منارات إبداع، للفت أنظار العالم إلى قضيتهم المحقة، وإظهار صورة حقيقية عن شعب متجذّر بالحضارة، ومتمسك بالمقاومة بكل أشكالها، بما فيها الفن، ومواجهة محاولات وصفه بـ«الإرهاب». ويؤكد أبناء الشعب الفلسطيني مواصلة التضحية بكل ما يملكون من أجل استرداد أرضهم وحقوقهم المغتصبة من العدو الصهيوني، الذي ما زال يواصل سرقتها يوماً بعد آخر، والتمسّك بحق العودة، ومواجهة كل


شقائق النعمان تملأ البستان تناديني في الصباح هيا انهض ياكسلان شقائق النعمان تعزف الألحان تبشرنا بالخير قطعة من الجنان شقائق النعمان تشنف الآذان تنزف الدماء والأحمر القان نعمان ياشقائق حبيبة الخلائق لونها الأحمر جميلة أن تعانق شقائق النعمان أجمل الزهور على مر العصور تثير الحبور وتعجب الولهان شقائق النعمان رأيتها في القدس وفيها قد نما غرسي هي عزة النفس شقائق النعمان خالد العي


في ظهيرة العشرين من شباط / فبراير 1999 وقف قصي صدام حسين على جسر يربط مدينة الصدر ببقية بغداد وراح يقول للحرس الخاص، وهم نخبة الحرس الجمهوري: "إن لم تهدأ الأوضاع، أريد أن أقف في مكاني هذا وأُشاهد السدة"، في إشارة إلى محو المدينة عن بكرة أبيها. كان هذا المربع المرصوف بدقة على هامش بغداد آنذاك يسمى "مدينة صدام" بعد أن كان اسمه "مدينة الثورة" على مدى عقدين من عمره بدءاً من ثورة 1958 التي قضت على الملَكية، وقبل ذلك كبيوت من صفيح


دار الزمان بالعرب دورة كاملة، بعد مئة عام من انتباههم إلى هويتهم الجامعة وإلى تاريخهم العريق الحافل بالأمجاد، قبل انهيار «دولتهم» وتفرقهم أيدي سبأ، أتباعاً «لدول» شتى أخذت منهم علم الإسلام وقتلتهم به. وعشية قدوم الاستعمار الغربي ليعيد صياغة واقعهم بما يناسب مصالحه، فإذا هم ممالك وإمارات وجمهوريات عديدة يفتقر معظمها إلى أسباب الحياة. وعندما انتبه العرب إلى أنّ الاستعمار الغربي، بريطانيا وفرنسا، وحتى البرتغال، قد توزع أقطارهم


طغى قرار حكومات مجلس التعاون الخليجي ومن ثم بيان وزراء خارجية الدول العربية تصنيف حزب الله المقاوم منظمة إرهابية، طغى على الأحداث في المنطقة واحتلّ مساحة كبيرة في نشرات الأخبار التلفزيونية والإذاعية والصحافة المكتوبة، وأثار ردود فعل عاصفة في الوطن العربي رافضة لمثل هذا القرار المشين والمخزي، وفي الوقت نفسه كان محلّ ترحيب صهيوني باعتباره إنجازاً لمصلحة الكيان الصهيوني الذي طالما سعى إلى تحقيق هذا الهدف بوسم المقاومة بالإرهاب


النعاس يا حبيبتي ... النعاس يختلط بأوجاعنا الملوّنة بلون الحنطة ... وضوء القناديل يتثاءب عند باب عشقك ويمشي على حين غرّة متأبطاً منديلك نحو اتساع الرؤيا ليُنبت في الحقول أحلاما ً مكسوّة بالريش ... النجمات الشاهدة على النعاس تُرجعُ موسيقى نجواكِ وحنان صباكِ وتسكب خمراً ً معتّقاً من روح دلالك على أزهار نومي ... وتُنبت ُ اللّهفة الأولى للغرام وتورق كصفصافة ٍ في داخلي لتنعشني وتدفعني نحو الجنون ... *


يا زنبقتي الصباحية يا رائحة عطري المتناثر بين ملابسي وثنايا روحي وعبق سنيني كحلي برموش عينيك عينيّ وغطّي عيوني بثغرك الدافئ ووضممي شعري بأناملك لتصير بهجتها وردية أقبل عيدك وزهر اللوز صار كعيونك يكحل الكون بهما فماذا عساي أقول لك في عيدك؟ أأقدم لك هدية؟ أم أشتري باقة زهر عطرية؟ وأنت العطر وزهوره البرية فلا أقدر إلا أن أقول لك: كل عام وأنت أمي يا زنبقتي الأبدية.


بح صوتي يا أحمد مطر كم قلت نحن في خطر وحكامنا عيونهم ترقبني ونارهم تشعل كل حجر كبيرهم يرمقني وصغيرهم مؤتمر يصلون لسيدهم في البيت الأبيض عهر أراضيهم تغتصب في عز الظهر يارب لاتؤاخذني بما فعل التتر إني أبرأ إليك لعل ذنبي يغتفر إني كفرت بما آمنوا به هذا كلامي بالمختصر


تمر الصحافة الورقية اللبنانية بأزمة مالية حادة تهدد كيانها كما تهدد مصير مئات المحررين الذين ساهموا منذ أكثر من نصف قرن في بناء صورة لبنان، ليصبح نموذجا للحرية الاعلامية وللابداع في المنطقة، لا بل في العالم. يعود سبب الازمة الى انعدام السياسة في بلد كان مصنعا للسياسة، كما لانعدام الاستقرار السياسي والامني، وهو العنصر الذي انعكس سلبا أيضا على المستثمرين والممولين وبينهم من كان في مراحل مختلفة يطمح لانشاء مشاريع اعلامية ضخمة


في صحار، حاضرة عُمان الشمالية، المدينة التي انطلقت فيها الأحداث الاحتجاجية المطالبة بالعدالة الاجتماعية في 26 شباط/ فبراير 2011، تمّ محو "ميدان الإصلاح"، حاضن تلك الاحتجاجات ومسرحها المفتوح، والذي لم يكن في واقع الحال دواراً مركزياً يربط جهات المدينة الأربع ببعضها البعض فحسب، بل مَعبراً محورياً لكتلة بشرية ضخمة، بكل المفاهيم الحضرية الحديثة. وانتصبت بديلاً عنه كتلة خرسانية كبيرة لجسر ـ وجسر فقط ـ يساعد الغرباء على المرور بسه


«لكل أمهات العالم. لكل الأمهات اللواتي ما زلن في رحم أمهاتهنّ، لكل الأمهات اللواتي رحلن وتحوّلن إلى نجمات تضئن الكون، أو إلى غابات خضراء. لكل الأمهات السابقات، والآتيات. إليهن كلّ شيء». صورة: أمّي تقبّلني قبل النوم فأشمّ رائحة الشاي الأخضر التي تنبعث من وجهها، فأدرك أنّ للخدين رائحة، وأن أحلام الليل لا تكون أحلاماً معتبرة إلا إن لفّتها رائحة الشاي الأخضر. صورة: أمّي تسقي الزرع على شرفة الصالون. أمي مقتنعة اقتناعاً تاماً


..وكيف يموت هذا الذي كان رمزاً لبهجة الحياة، حتى في قلب الصعوبة، بالطائفية ومراكز النفوذ التي تجعلك تترحم على «الإقطاع» بصيغته التقليدية التي تتبدّى الآن أكثر قرباً من الناس من زعامات الإقطاع الجديد المصفّح بالطائفية والمذهبية التي تستولد إقطاعاً عاتياً يصادر الأملاك وأسباب الحياة باسم العدالة الاجتماعية؟! كيف يموت يونس وقد كان الصديق المعين والرفيق المخلص والخبير الناصح وجامع الشمل بزوجته التي فهمته، فبنت معه عائلة سعيدة ب