New Page 1

(إلى روح سمير القنطار وقلبه... إلى كل الشهداء... اللوحة للصديق الفنان يوسف كتلو) قال العاشق: سأعود... فيا طير الوعد تمهل.. ..كن برقا... رعدا... ضوءا لا تنظر خلفك... لا تنسَ! أرسل دمك... يضئ الليل... قد تسقط لا بأس... ستنهض... فازرع قمحا في الأرض... سيزهر ملحا ويضئ... فاتبع ضوء الملح... ولا تنس! *** قال العاشق: الآن... هنا... طفل يولد ... في عينيه القدس وأبعد... يحمل أمنية... يبتسم ويغضب... يبتسم ويصعد... *** قال الع


«اقترب الموعد. ارتديتُ ثياباً جديدة. جاكيت خضراء قصيرة وقميص بيج ضيّق وبنطلون أخضر تشارلستون. لو نظرتُ في المرآة، لكنت بدوت فتىّ يستعد لموعده الأول مع فتاة أحلامه». هكذا وصف سمير القنطار نفسه، لحظة توجهه لتنفيذ عملية «نهاريا» في فلسطين المحتلة بتاريخ 20 نيسان 1979، كما وثق في روايته «قصتي» التي كتبها الزميل حسان الزين. كانت فلسطين «فتاة أحلامه» وبقيت. فلسطين التي كلما «فكرتُ بالذهاب إليها تتسارع دقات قلبي وأبتسم كأنني أمام


سمير القنطار شهيداً.. على وقع هذه الكلمات استيقظت الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس الأحد، ومعها فعل كل لبنان. خبر الاستشهاد أرخى بثقله على المشهد السياسي والاجتماعي في البلد. وكما كان تحريره من سجون الاحتلال الإسرائيلي في العاشر من تموز العام 2008 قبلة الناظرين، عاد القنطار إلى الواجهة مجددا، لكن هذه المرة عميدا للأسرى المحررين برتبة شهيد. ابن بلدة عبيه في جبل لبنان، سعى للشهادة منذ سني شبابه الأولى، فكان له ما أراد في عقده الخ


بلغت قمر، العاملة المهاجرة، الـ 18 عاماً من العمر مع قدومها إلى لبنان للعمل في منزل إحدى العائلات. تكبّدت قمر ديوناً من أجل تأمين تكاليف الوسطاء وعمليّة الاستقدام والسفر للوصول إلى بيروت. ولكن بعد أشهر من العمل، لم تعطها صاحبة العمل أياً من مستحقاتها. تركت قمر منزل العائلة من دون موافقتها ولجأت إلى إحدى المنظمات طلباً للمساعدة. للأسف لم تحصّل حقوقها كاملةً، وعندما طلبت أن تعمل في مكان آخر كي ترد ديونها وفوائدها، رفضت صاحبة ا


تسألني موظفة «ليبان بوست»، بينما أهمّ بدفع رسوم التسجيل الجامعي، عن سبب إعفائي من رسوم الضمان الاجتماعي، فأقول سريعاً: «أنا لبنانيّة الأم لا الأب». أنتبه لاحقاً إنني لم أكن أفكر بالجواب. كأن «إعفائي» أمر عاديّ. كيف يكون جواب كهذا بديهياً؟ ثم هل أُعفيت من الضمان الصحي أم حُرمت منه؟ هل سلبت حقوقي كلها أم سلب، فقط، حقّي بالحصول على الجنسية اللبنانية؟ مَن يعطي الحقوق ومَن يسلبها؟ هل الحقوق قابلة للتجزئة؟ بدأت ترافقني منذ ذلك ال


في كل الصراعات والحروب، يتخذ موضوع الأسر بعداً خاصاً وحساساً. فالأسرى يشكلون دوماً نقطة يسجلها أحد طرفي الصراع على الآخر، نقطة ابتزاز وانطلاقة تفاوض تنتهي غالباً بتسويات تحتّم على الجهة "المأسور منها" تنازلات قد تبدو بشعة وغير مقبولة. أمّا في حالة الأسرى لدى العدوّ الصهيوني، فالأمر مختلف تماماً. يختطف "الإسرائيليون" في فلسطين كل من يجدون فيه "شبهة" المقاومين... نعم، شبهة، في ظل سلطة تتآمر ودول تندّد بعمليات المقاومة. بالمخت


بات توفير البنية التحتية للمعلومات والاتصالات أي الانترنت، في عصر «العالم الافتراضي»، عاملاً تمكينياً محورياً في بناء المجتمعات. من هنا برزت حاجة ملحة إلى وضع قوانين ضابطة لهذا الفضاء الرقمي، تضمن حقوق الأفراد في الوصول إلى المعلومات وحماية بياناتهم الشخصية، وهو ما بات يُعرف بـ «حوكمة الانترنت». ولكن من يضع تلك القوانين؟ وما دور الحكومة اللبنانية ووزاراتها والقطاع الخاص؟ ومن المولج بتأمين حسن تطبيق القوانين وحماية حقوق المست


أخفق سليمان فرنجية في «إقناع» ميشال عون. «الجنرال» معتصم بالترشيح إلى ما لا نهاية. متكئ على حليف يَعِد ويفي. سعد الحريري يحتمي بالغياب. يلملم أصداء الإخفاق وفتات التسوية. يحاول ملكاً ولو عبر «الأعدقاء». وليد جنبلاط يحصد الأولوية والمحاولة ويغسل يديه... النتيجة: «انتخابات» الرئاسة مؤجلة، ريثما تسفر حرب اليمن عن منتصر، وحروب سوريا عن خاسر، والعراق عن بدائل، وريثما يركد الصراع السني ـ الشيعي المندلع منذ أعوام، ولسنوات مقبلة. ل


يمنع مرور الطيور والفراشات... يمنع مرور الفرح والحياة... في عيوننا سيعبر الليل على شكل نعش شهيد... ماتوا وعلى أهدابهم اختنقت الحرية... ماتوا لأنهم حلموا حلمًا ميتًا... ماتوا وأشعلوا شرارة في صدورنا لن تخمد في موقد النسيان... وطننا يرتعش تحت ضوء القمر... وطننا مثخن بالجراح وسماؤه مكتظة بالخفافيش... لم تعد الشوارع في أماكنها... لبنانا تطارده سحابة الموت... القتل يروي عطش المجرمين... الجرحى تئن غضبًا وألمًا... إنتهك


من قلعة صيدا النائمة في البحر الهادئ إلى القدس الأبية تغريدة طفل وتوتوتة بلبل صغير يشعل نور الحرية وينقب في الصحراء الجنوبية عن لغة مشتركة عربية عن لغة نامت سنوات طوال في بساتين العبودية يفلفش في الصخور عن حروف خطتها الأديان السماوية ليخط بحبرها أول نقطة حبّ تكتب برصاص العربية ويضيء طريق العتمة للوطن الممتدّ من المحيط إلى المحيط ويزرع فيها أشجار النخيل العالية ومن حجارة قلعة صيدا ترنيمة شيخ قابع في زنزانة الزمن


ليست الحقائب الوزارية والوظائف الرسمية وحدها ما تتعرّض للمحاصصة بين الأحزاب السياسية في لبنان، فالتنافس على مجالس الفروع في الجامعة اللبنانية صورة أخرى عن التناحر بين هذه الأحزاب. وإذا كان السبب الرئيسي خلف تأسيس الجامعات يعود إلى أهداف تعليمية وبحوث أكاديمية ترتقي بالمجتمع إلى مراتب النمو والتطور، فإنّ الجامعة اللبنانية، الجامعة الرسمية الوحيدة في لبنان، والتي تمثل الدولة اللبنانية غدت مكوّناً جديداً تستخدمه الأحزاب والطوائ


«شو كل هالفوضى؟»، ضحكت الجندية اللبنانية وهي تفتش حقيبتي وتبعثر الأوراق البالية. لامست أطراف أصابعها حبة البرتقال التي أتت من فلسطين، أمسكتها وهي تنظر إليها بحُب، قائلةً: «شكلا طيبة!». اكتفيت بالصمت. مشيت نحو شباك التذاكر، قطعت واحدة ثم عبرت جهاز التفتيش الآلي واتجهت نحو المقعد في الخارج لانتظار قطار صيدا ـ عكا. العقارب تقضمها مقصلة الساعة. تتعلق عيناي بعقرب الثواني «يلا يلا...». تصطك السكة الحديدية، من قلبي تتفجر التنهيدة


تلك الكتب الّتي تقبع خلف الكتب مثيرة. حتّى اللحظة، لا جديدَ في الصّورة. أمورٌ مُعتادة. باتت مملّة من كثرة التّكرار. حتّى ذاك الرّجل القابع في تلك الزّاوية لم يُبدّل هيئته. على مرّ السّنين حافظ على عادته الغريبة في تثبيت شعره إلى الخلف. حتّى شعيراته البيضاء كأنّما ثابتة في عددها لا تتزايد. لا إثارةَ في المشهد. امرأةٌ لا يعرف العمر طريقاً إلى وجهها. متسمّرةٌ في مكانها، عاماً بعد عام. تُساعد الكلّ على اختيار الكتب. «خذ هذا».


لم تجرِ أي انتخابات طلابية في الجامعة اللبنانية منذ السنة الدراسية 2007/2008. في السنة الدراسية التالية، أصدر رئيس الجامعة آنذاك الدكتور زهير شكر قراراً بتأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، وجاء في البيان الصادر يومها: "لمّا كان لبنان يستعد لإجراء الانتخابات النيابية العامة في ربيع العام 2009، وتجنباً لجعل وحدات الجامعة اللبنانية وفروعها ساحات اختبار في ظل أجواء طلابية متشنجة، وبناء على مقتضيات المصلحة العامة، يطلب من عمداء


أصبحت القراءة الإلكترونية ملجأً للكثير من القرّاء، لا سيّما الشباب، حالياً. لكنّ ذلك لم يمنع أن يكون قسم كبير من روّاد المعرض هم من الشباب، وتحديداً طلّاب الجامعات والمدارس. يزور بعضهم المعرض لشراء كتب لن يجدُوها ربّما في المكتبات، فيما يزور البعض الآخر المعرض رغبةً منهم بالحصول على أحدث الإصدارات باكراً، والحصول ربّما على توقيع كتّابها. في جولة داخل المعرض هذا العام، تحدّثنا مع مجموعة من الشبان والشابات خلال زيارتهم للمعرض