New Page 1

حجب غضبُ الناس في الشوارع والساحات اللبنانية القراءة الموضوعية حيال هوية المشاركين في أول انتفاضة تشمل كل لبنان وتقفز فوق الطوائف والمذاهب والقبائل والعشائر والاقطاع والزعامات التقليدية لم نشاهد على الشاشات في الأيام الأربعة الاولى للحراك الشعبي في ساحات بيروت والمناطق اللبنانية سوى صرخات الغضب والبؤس واليأس والفقر والقرف تقول بإطاحة كل هذا النظام ورموز مافيات السياسة والفساد. وهذا سلوك مفهومٌ بعد احتقان طويل في م


كل مرة، نشهد نفس المسار: 1. يقوم "الناشطون" الهبل بالتبرؤ منذ الأيام الأولى من أهل الشغب، يتم عزلهم وإهانتهم على حسابات الكسالى الفيسبوكية، ويتم اتهامهم بالاندساس، يفقد هؤلاء حاضنتهم الشعبية ودرعهم، ويسهل اعتقالهم وتحييدهم أو يصبح الناس المتظاهرون أنفسهم مخبرين ضد "المشاغبين" بعد حملات التعبئة... وتخسر المظاهرات أصدق شبابها وأقدرهم على التعبير الثوري الواضح. 2. تفقد التظاهرات روحها، ويتم تحويلها إلى ساحة احتفالات: هبلٌ يلب


لنفترض ان هذه الحشود غبية و مرتشية و جاهلة. لنفترض ايضا" انها عميلة و خائنة و تحمل في صفوفها تفاصيل المؤامرة الخطيرة التي يحذرنا منها الفاسدون. حسنا". هل يمكننا اعتبار كل الكبار و المناضلين و الشرفاء و المثقفين ممن يدعمون هذا التحرك انهم كذلك؟ وعلى سبيل المثال هل يمكن اعتبار اسامة سعد او نجاح واكيم او شربل نحاس او ابراهيم الأمين او حنا غريب بالغباء و الجهل و المرتشين؟ هل يمكن اتهامهم بأنهم متآمرين و خونة و عملاء؟! ما ي


وليد جنبلاط موضة بالية. مثل تلفون نوكيا القديم المعروف بـ«أبو لمبة» في مواجهة آخر صيحات «آيفون» و«هواوي»، يقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في مواجهة... التقدّم، ليس لجماعة أقليّة مثل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، بل للبنانيين جميعاً. هو طبعاً مثل غيره من زعماء الطوائف الذين يحتكر كل منهم صوت فئة من الشعب. لكنّه حالة جذّابة، وفريدة، لا بل تراثية. في وليد جنبلاط تتوافر كلّ شروط الإقطاعي التقليدي؛ وارثٌ عن أبيه، ويجهد للتو


يتعامل الرئيس سعد الحريري مع نفسه كأنه واحد من المتظاهرين. يتماهى معهم لدرجة اعتقاده أن أهدافه هي أهدافهم. ولذلك، قدم لهم الخصخصة كإنجاز، مفترضاً أنهم سيفرحون لأنه قرر بيع ممتلكاتهم! بشّر الرئيس سعد الحريري المتظاهرين «المرابطين» في الشارع منذ أربعة أيام، رفضاً للحكومة وإجراءاتها التي أفقرت البلد وأفقرتهم، ببيع شركتي الخلوي، إضافة إلى مؤسسات عديدة أخرى. ربما ظن أن في ذلك حلاً سحرياً لإخراج الناس من الشارع. قال لهم ما معنا


ما ورد في ورقة الحكومة لجهة خفض خدمة الدين العام من خلال مساهمة مصرف لبنان والمصارف بقيمة 5100 مليار ليرة، يمتدّ لسنة واحدة فقط، ستضطر الحكومة بعدها إلى فرض الضرائب، فضلاً عن أنها مساهمة ضئيلة جداً قياساً بالأرباح التي راكمتها المصارف... باختصار يمكن اعتبار ذلك «خديعة كبرى» تحاول السلطة من خلالها قلب الطاولة على المتظاهرين في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، لجأت الحكومة إلى محاولة إيهام الناس بأنها ستفرض ضرائب على المصارف ب


لم يعُد الحدث في وسط بيروت وحسب، بل في كل ساحات لبنان. من صيدا الى صور والنبطية والبقاع. ومن جونية الى جبيل وصولاً إلى طرابلس وعكار. مشهد شكّل واحدةً من أكثر المفاجآت المباغِتة للسلطة والشعب معاً. وباتَ هذا الأخير هو الرقم الصعب، وبدأت الأحزاب والتيارات السياسية من دون استثناء تبحث عن حلول لإرضائه. فالحشود البشرية التي ضاقت بها الطرقات في كل المناطِق، قفزت فوق الإجراءات التي اعتادت الحكومة اتخاذها كمُخدر. أصبحَ بُركان الاعتر


أولا" هو أسقط كل المحرمات الطائفية و قدسيات بعض الزعماء الواهنة التي اضطرت الاستعانة بمسلحيها لإرهاب المتظاهرين و فشلت بل و زادت عزيمة المتظاهرين. ثانيا" أربكت السلطة بكل مكوناتها. ثالثا" فرضت على اطراف السلطة ان يتخذوا مواقف غير تقليدية و أفشل المتظاهرين بوعيهم ما حاول ان يستثمره بعض الأطراف مثل القوات اللبنانية او التقدمي الاشتراكي وهذا يعكس ان نسبة الوعي الكبيرة عند المتظاهرين. رابعا" ان هذا الحراك فتح الباب واسعا" اما


قصة وطن -جاك شارل النهري


في العيد الـ 95 لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، كانت قيادته ستُنظّم اليوم ثلاث مسيرات في بيروت، تحت عنوان «لا إنقاذ من دون تغيير ولا تغيير من دون مواجهة». إلا أنّ التظاهرات الشعبية دفعت «الشيوعي» إلى تعديل البرنامج. فقد صدر أمس بيانٌ عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي، مُتحدّثاً عن مشاركته في الانتفاضة الشعبية منذ انطلاقتها، «وسيستمر في موقفه هذا، معتبراً أنّ هذه المواجهة في بيروت والمناطق هي الشكل الأمثل لإحياء احتفالات الحزب ب



«إسمي بيروت، me llamo Beirut»، بالعربيّة والإسبانية رفعَت لافتتها، تيمّناً بأسماء شخصيّات مسلسل «نتفليكس» الإسباني الشهير «بيت الورق» (La Casa De Papel). المسلسل «الثوري» ضد سلطة المصارف، والقائم على عمليّة سطو دار سكّ العملة، حضر تأثيره «بقوّة» في صفوف المحتجّين في ساحة رياض الصلح. قناع شخصيّات المسلسل (وجه دالي) انتشر بين عدد من المتظاهرين، وزيّهم الأحمر. «المشكلة في المصرف المركزي، وباقي البنوك» يقول أحدهم، فيما يبقى البح


يحمل بيده قضيباً معدنيّاً، يضرب به لوحاً معدنيّاً، خالعاً قميصه والنار مِن حوله. يضرب الحديد بالحديد لأكثر مِن ساعة، ثم ماذا؟ مات الحديد المضروب، فرضاً، لِمَ لا يتوقّف الضرب؟ بدا ذاك المتظاهر، قبيل فجر أمس، كمن يُمارس رقصة طقسيّة ما، لقبيلة ما، مستحضراً بـ«الفودو» أرواحاً ما. الدخان الأسود لوّن وجه، والخدوش بادية في صدره، منفعل «يزرزب» مِنه العرق... ويستمر الضرب. رأيناه ليل أول مِن أمس. متظاهر كهذا يأتيه مراسل تلفزيوني يسأله


انتفضت الأكثرية الصامتة من اللبنانيين فتوحدوا من كلّ ​الطوائف​ والمناطق ونزلوا إلى الشوارع في صرخة واحدة ضدّ ​سياسة​ ​الحكومة​ ​الضرائب​ية التي تطال الطبقات الشعبية.. الشرارة التي أشعلت الانتفاضة العفوية في الشارع كانت نتيجة ابتداع وتفنن وزير ​الاتصالات​ في فرض ضريبة على اتصالات الواتس أب، في تمادي فاضح وسافر في تحميل عامة المواطنين أعباء جديدة تزيد من حدة ​ال


قد لا يقع اللوم على ​الحكومة​ إذا ما قرّرت "ابتكار" المزيد من ​الضرائب​، الأقرب منها إلى "البِدَع"، بعدما اعتقدت أنّ أحداً لن يحتجّ أو يعترض، في ظلّ النظام الطائفي ال​لبنان​ي، القائم على مبدأ "الزعامات"، وإن كان الكثير من فرقائها لا يكفّون عن الترويج لـ"مؤامرة" تستهدفهم على أكثر من صعيد، ولو اختلفوا حول جوهرها كما أهدافها. هكذا، لم يكن أحد في الحكومة يظنّ أنّ ضريبة على "الواتسأب" لن تتخطّ