New Page 1

«الحريري أخذلنا ست محلات بسوق الطويلة...» غصّت السيدة السبعينية وهي تستعيد مصيبتها، ثم استدركت «لأ وشو، أعطانا عشرين سهم بدلن». كنت أتذكر كلامها بينما تحاول عيناي قراءة الرقم المؤلّف من منازل كثيرة على واجهة أحد المحلات في وسط بيروت: 20000000 ليرة.. عشرون مليون ليرة ثمن شال من الريش الأحمر. هل بإمكانكم أن تتخيلوا معي هذا الرقم الذي لم أستطع تهجئته، حتى استعنت بأحد المارّة من لابسي ربطات العنق في شوارع «الداون تاون»؟ هذا


ياشعب بلادي قاوم وبلادك ارجع ليها لاتستسلم للظالم وآثاره أنت امحيها ولاتبفى عايش نايم والوحدة أنت ناسيها يالله ننهي هالإنقسام ونحقق كل الأحلام وعلى الأقصى نرفع أعلام و تخفق في نواحيها بكفي للأمةنلوم والكل منّا محروم يارب الأفراح تدوم على القدس وأهاليها وحط العسكر على الحدود اوعى تأمن لليهود وتسلم سواعدكم ولزنود وللخيانةنمحيها لاتقبل بالتهجير وشو مابده يصير يصير تبقى بأرضك أمير والغر


عندما يلجأ المرء إلى الهروب من المخيم، إلى مدينة صيدا أو حتى إلى الشوراع والجوامع فيها، هُوَ بالتأكيد نوع من الهروب المؤقت، وقد يكون من جانب آخر اعترافاً مبطناً عما أخفاق في تحقيقه على مدار السنين وهو الأمن والأمان، فالهروب من المخيم ليس بالقرار الذاتي، لكن الهروب بصورة متقطعة، أي من حين لآخر أمراً تعويضياً، بالطبع له أيضاً أسبابه، وهو على الأغلب غير معلن عنه، يبقى سر الكتمان، لكن ما يستوقف المرء، ليس تلك الأزمات التى تعان


لا عيد يزيّن حوائطنا، ولا سرور يدقّ أبوابنا، فكيف يعرّج العيد علينا، وأقصانا دموعه في منازلنا، صرخات نسائنا تنده، يا أقصى، وحجارة أطفالنا تقصف، رؤوسا، وتزلزل براكينا، وأسرانا البواسل، إضرابهم يدق الناقوس، فانتصروا، وشدوا على أيادينا، ألا تبّت كلّ أياديكم، فكيف يعرّج العيد علينا، والمآذن حزينة، لا تكبيرة تأتينا، فكيف ياعيد تعرّج علينا، وطرقات بيوتنا برائحة البارود، محفوفة.


لم تختر شاشة أو جريدة أو موقعاً لتوثق لحظة انتحارك غير العابرة.. لم تعرض نفسك على صحافيي الصف الأول، الذين لم يعد لديهم همٌّ سوى إحباط الصرخة في حلق أمثالك، وتشويه الآه التي قد تصدر عن وجعك، وتمويه الدمعة التي قد تنفر من جوعك، ودعسك بكلماتهم التابعة لبورصة الزعماء التافهين.. لم تترك لنا سوى كرسيك المتحرك المتفحم وفوقه جثمانك الشاخص إلى فوق.. إلى حيث قد تجد رحمة. ابتعلت ما استطعت من البنزين، ونثرت الباقي في القنينة عطراً على


ليس بعاقلٍ ولا مجنون، لاعسكرياً ولا مدنياً، لا ينتمي إلى تيار سياسي أو حتى ديني، ولا محسوب على العصابات أو قطّاع الطّرق، ببساطة هو السمّ الذي دخل بيوتنا بلا استئذان، لا يقتل البشر، لكنه يهدد مصير أمةٍ بأكملها. إنه السمّ الذي يضرب نواة المجتمع، أنشأ من عقول الشباب العرب ميدان تمدده وانتشاره، فجعل من أناسٍ يعرفون القراءة والكتابة أميين في الفكر والمعرفة والعلوم والتقدم، فلا يجيدون التصرف ولا التحليل ولا الإبداع. "تبعية الشب


تتجه أنظار السودانيين الى فبراير/شباط المقبل لمعرفة امكانية تحقيق الوعود التي أطلقها وزير المعادن الشاب، أحمد الصادق الكاروري، ببدء الإنتاج الحكومي من الذهب بمشاركة روسية. ففي أواخر يوليو/تموز المنصرم، أعلن عن التوقيع على عقد بين الوزارة والشركة الروسية "سيبريا" بحضور الرئيس عمر البشير شخصياً، مما يشير إلى الأهمية التي أسبغت على المناسبة. وفي حفل التوقيع نفسه تحدث الوزير عن الاحتياطيات الضخمة المكتشفة من الذهب التي سيجري الع


إن الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ، وما سبقه من حروب أهلية واقتتال داخلي طائفي ، وما ترافق معه من خيبات وتنازلات ، قد شكّل عنصراً أساسياً جديداً في الكثير من المتغيرات على الساحة اللبنانية . في ظل تفاقم الحرب الأهلية ، وما نتج عنها من تعقيدات في الوضع اللبناني ، وما أصاب الثورة الفلسطينية من خلل في علاقاتها وتحالفاتها مع القوى الوطنية اللبنانية ، والصراعات المدمّرة التي كانت تسود هذه العلاقات ، كان العدو الصهيوني يزداد


كانت سيارة الأجرة متوقّفة إلى جانب محطة البنزين، تماماً عند إشارة السير، عندما قرّر السائق سؤال الرجل إلى جانبه عن وظيفة العمود المُضاف في المنطقة. "بس لا تواخذني بسؤالي، هالعواميد اللي حاملي الكاميرات لشو؟ عم يصورونا يعني؟". لم يبدو على الرجل ملامح من ينتظر جواباً، بدا عارفاً وفاهماً ما يجب أن يفهمه: مراقبتنا ومراقبة السير. عمُرَتْ بيروت بالعواميد وأجهزة المراقبة فوقها. في كلّ مكان. ترى وترصد وتراقب وتُسجّل. لا نعرف عن عمل


ليست مجزرة صبرا وشاتيلا أولى المجازر وآخرها التي حصلت وتحصل بحق الشعب الفلسطيني، بدءاً من مجزرة دير ياسين إلى المجازر التي تحل بهم اليوم في سوريا وغيرها. ضحية تلو الأخرى، وشهيد يتبعه شهيد. أسر بحالها أبيدت منذ العام 1948 وحتى ما قبل ذلك. أما مجزرة صبرا وشاتيلا التي حصلت منذ ثلاثة وثلاثين عاماً، وتحت حماية دولية، وبأيد كتائبية وبحراسة صهيونية راح ضحيتها ما بين 3500 و5000 شهيد، من رجال ونساء وأطفال وشيوخ، وهم من المدنيين الع


لا بد أن جماجمكم عجّت بالأسئلة عنّا، أنتم القابعين على بعد سياج شائك أو حاجز أو جدار منا... لا تعرفون ما الذي يجري في كوكبنا السابح في مجرة أخرى. لا بد أنكم سألتم أنفسكم كيف نحيا هناك بينهم؟ أو كيف نجلس بالقرب منهم في حافلة أو قاطرة؟ أو كيف نتحدث معهم؟ كيف نطيقهم بكل بساطة من دون أن نقتلع حناجرهم أو نغرس أظافرنا في وجوههم؟ أولئك الذين سرقوا أراضينا وبيوتنا ثم تكرموا علينا وأعطونا «بيت الدرج» لنقيم فيه، ثم علمونا أن نقول لهم


لقد تأخرت كثيرا أيتها الأمم المتحدة...! انفعال وتصريحات وردود أفعال على قرار الأمم المتحدة السماح برفع علم فلسطين على مبانيها... وكأن علم فلسطين كان غائبا... وكأننا نكتشف علم فلسطين الآن... حين يرتفع علم فلسطين هنا أو هناك... ترقص الروح وتذهب العيون نحو السماء... فعلم فلسطين لم يغب يوما عن روح شعبها... عن ساحات المواجهة والمقاومة... تحته سقط آلاف آلاف الشهداء الفلسطينيين والعرب والأممين، في ظلاله ناضل ويناضل آلاف آلاف ال


ازدحم قارب الصيد/ الموت. اثنا عشر شخصاً جلسنا متلاصقين نحدق في البحر الذي سيشيعنا إلى اليونان أمواتاً أو أحياء. إيلان الصغير طمر رأسه بين ذراعي وقال: _ بابا أنا خيفان... _لا يا بابا ما تخاف... مو الله بيحب الصغار؟ _مبلا. _معناتو ح يوصلنا ع اليونان. _طيب هنيك في حرب؟ _لا حبيبي. _طيب في ألعاب؟ يعني في مرجوحة وبسكليت؟ _هنيك في كل شي. _هنيك باليونان... كمان في مدرسة؟ _إيه يا بابا التفت إيلان إلى أخيه غالب بفرح، وقا


راح البلد يا ولد !.. هالبلد ياولد حجمو زغير بس بيحمل هموم كتير ناسو غرقانة بمشاكل صعبة وما إلها تدبير من إجتماعي لَ سياسي لَ إقتصادي الوضع كلّو تعتير بهالبد يا ولد الحرامي أستاذ كبير والأستاذ الحقيقي معتّر فقير بيركض ورا اللقمة واللقمة قدّامو بتهرب وبتطير بهاللبد يا ولد غرّقوك بلعبة الطوايف وخلّوك من خيّك خايف ماشي عم تحكي حالك ودمار البلد مش شايف راح البلد يا ولد لا كهربا ولا مَيْ ولا عيشي متل


في العام 2013 استضافت مدينة القدس سباق السيارات العالمي الشهير "فورمولا وان". باتت حلبة سباق كبيرة استقطبت الآلاف لمشاهدة الحدث المثير. فجأة أصبحت المدينة المقدسة بعمرانها وأهلها الأصليين ديكوراً لـ "عجقة" عليَّة القوم. تقدم "المدينة" لنزلائها، أصيافاً وأشتية، شتى المهرجانات الترفيهية والثقافية المنتجة محلياً أو عالمياً، حتى يخال المرء نفسه في حاضرة أوروبية لا يعكّر صفوها شيء. خلف واجهة تحديث وتمدين متشعبة، تعمل إسرائيل منذ