New Page 1

شبان وفتية، أكبرهم لا يتجاوز 22 عاماً، كانوا يعيشون حياةً يسعون يومياً لجعلها "عادية"، لكن اصطدام السعي بالاستحالة التصعيدية جعلهم يخرجون في معركة موت محقّق، ويأخذون بأيديهم زمام الأمور. يمسكون بـ "سكين مطبخ"، ليُعلن بعد ساعتين نبأ "عملية طعن"، أو ربما "محاولة". هذا ما يسكن الشارع الفلسطيني منذ أسابيع. ما الذي دفع بهؤلاء الشباب ليفجروا غضبهم الداخلي بهذه الطريقة؟ لماذا اختاروا طريقاً لا تقودهم إلا إلى الموت؟ كيف كانوا يعيشو


أنامل الحياة ربما هي نازحة من حرب ضروس حاصرت منزلها الصغير الدافئ، وأتت على لعبها وأشيائها الجميلة، أو ربما أتت على أبيها وأمها، وحرمتها من كل متاع الحياة. ما لهذه الحياة الشرسة تنقضّ بأظفارها على صغار بعمر الورد ليُداس ذلك الورد بأقدام مارذة يعبرون الطريق، وقد لايرون تلك الورود التي نمت بين حفافي الصخور المسننة كأنياب الحرب التي قضمت أحلامهم، وحرمتهم طفولتهم، لتلقي بهم على الطرقات عرضة للجوع والمرض، والألم، والفقر. لا تخا


ريما عسيلي الحريري: صيدا بحاجة إلى الإهتمام مثل بعلبك وصور منذ سنوات طويلة... و«معبد أشمون» الأثري الواقع عند الضفة الجنوبية لنهر الأوّلي - شمال مدينة صيدا يراوح مكانه من الإهمال الرسمي والنسيان البلدي والأهلي، ويغيب عن الخريطة السياحية لعاصمة الجنوب، فيما اللافت أنّ المنطقة التي تقع في محيطه تشهد الآن تطوّراً عمرانياً وسياحياً كبيراً لجهة افتتاح المطاعم والمراكز الضخمة والمحال، ما يدفع إلى التساؤل المرير، هل كُتِبَ على


هذه القصيدة كتبت من وحي فيلم وثائقي عرضتهُ قناة سويدية عن قريتي المحتلة "الغابسية". يَسْقطُ مِثل التفاحةِ قَلبي يَسقطُ فوق الأرضِ، وَمِنْ نَافذةِ الصّبارِ تَجيءُ الشمسُ وَبينَ الأبْيضِ وَالأسودِ ذَاكَ الفيلم حينَ رَأيتهُ، جلْجَامشُ كَانَ يُعانقُ صَاحبهُ انكيدو في أَرضِ الأجْدادِ يُعَانقُ قَلبي الأرضَ كَجاذبِيّةِ حُبٍّ بَين الأَرضِ وَتُفّاحة قلبي لا فَرق هُنا صُور الأطلالِ وَصوتُ الرُّوحِ يُدَنْدِنُ للروحِ، هُ


الذباب يحتلُّ بغداد. يعلن ذلك عبر طنينٍ عالٍ يصمُّ الآذان منطلقاً متوثباً من برك الماء الآسنة وأكوام النفايات التي احتلت مساحات هائلة من مناطق المدينة، الفقيرة منها وحتى الفخمة. سرعان ما يجرّ الذباب البشر من الأسرّة إلى الشوارع ويُمثِّل بالأجساد، يسحبنا إلى الأعلى ويسقطنا إلى الأرض من علوٍ شاهق. من دون أي مقاومة، يُعلن سيطرته على المدينة المنكوبة التي تتصارع فيها سلطات الحكومة والميليشيات والعشائر. ليس كابوساً كل هذا.. منذ ع


يتحدى أطفال مخيم "الحياة والنور للنازحين السوريين" في بلدة كترمايا، في اقليم الخروب، مآسي النزوح من ديارهم والظروف الصعبة التي يعيشونها يوميا، بفعل المعاناة والأوضاع المتردية، طلباً للعلم. في واقع فرضته الظروف القاسية تعيش 56 عائلة نازحة في خيم وغرف من الخشب في العراء، في حقول الزيتون، الواقعة بين بلدتي دلهون وكترمايا، لكن ذلك لم يمنع العائلات من السعي لتأمين مستقبل أولادهم، فسعى القيمون على المخيم وأهله مع أصحاب الخير وال


لم تنجح الحرب الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات باغتيال الحياة من المدن والأحياء السورية القديمة. وبالرغم من رائحة الموت المتنقلة من شارع إلى آخر، بقي "سوق الحميدية" الشعبي القديم وسط العاصمة السورية دمشق، شاهداً على إرادة السوريين وعزمهم على متابعة الحياة. أضواء الحميدية الخافتة لا تزال تضيء درب السوريين ممن يقصدون السوق لانتقاء حاجياتهم على اختلافها، فتستقطب محال بيع الحلويات الشهيرة مثل "بكداش"، جموع المواطنين لشراء "المهلب


في الجزيرة العربيّة، في مكّة المكرّمة، في الكعبة، في الحجّ أثناء الطواف والنّاس حارمون والنساء حارمات، في كلّ هذه الممنوعات كانت الكلمة حرّة مباحة وكان الشعر منطلقا مخترِقا نفّاذا وقال الشاعر قصيدته التي سمّاها سامعوها أنفسهم من عرب الجزيرة إباحيّة. قال عمر بن ربيعة قصيدته في النساء الحارمات متغزّلا بمشيتهنّ أثناء طواف الحجّ وقد رأى فيها فتنة وإثارة واستجابت السيّدة الكريمة ونساؤها للغزل وأجبنه وهنّ حارمات طائفات. كان عمر يس


لا تكاد تخلو صباحات مخيم عين الحلوة من خط السيارات الطويل التي ينتظر ركابها الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم ويأخرهم التسجيل الروتيني لأوراق السيارات وارقامها، ناهيك عن التدقيق بهويات المارة ووجوهم من قبل عناصر الحواجز العسكرية القائمة على مداخل المخيم. وكأن سكان مخيم عين الحلوة هم مجموعة الفارين من جبال (طورا بورا) وليسوا طلاباً وعمالاً ونساءً وأطفالاً. ولمن لا يعرف مخيم عين الحلوة، هو مخيم يقع على الخاصرة الجنوبية


إلى "أصدقائي" الذين كرهوني بعد التفجير: هل تريدون أن نعدّ لكم الدموع التي ذرفناها على شهداء الضاحية لتصدقوا أننا براء من منفذي جريمة برج البراجنة؟ هل نشرح لكم عن مصابنا في عين السكة لنثبت لكم أن الانتحاري الفلسطيني (إن صدق بيان داعش) ليس منا؟ هل نخبركم عن تلك اللحظات التي نحاول أن نستجمع بها قوانا لنتصل بصديق أو أخت أو حبيب، لنتأكد أنهم لم يتحولوا الى أرقام تتزايد في عدادات الشهداء؟ أم نخبركم عن جولاتنا بين المستشفيات وبرا


لم يكتفِ مجرمو آل سعود من تصدير إرهابهم إلى شتى بقاع الأرض ولم يكتفوا من إرسال طائراتهم لقتل أطفال اليمن وسوريا وتفجير المساجد والحسينيات وقطع الرؤوس فاختاروا هذه المرة سلاحاً أشد خطراً وفتكاً ألا وهو المخدرات. ففي فضيحة مدوية من العيار الثقيل, وبكل وقاحة ولا مبالاة بحياة الأخرين, اعترف الأمير السعودي المدعو (عبد المحسن بن وليد آل سعود ) بحيازته عشرين مليون حبة من المخدرات التي ضبطت على متن طائرته ألخاصة داخل صناديق كرتو


عندما تم التأكيد منذ بدأ الحديث عن الحل السياسي للأزمة في سوريا على أولوية مكافحة الإرهاب و القضاء عليه بإعتباره المدخل الضروري لتحقيق الحل السياسي للأزمة جرى تعطيل ذلك من قبل الدول المعادية للدولة الوطنية السورية و على رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تقود هذه الحرب الإرهابية من أجل تغيير النظام الوطني في سوريا، و إقامة نظام بديل يكون تابعا لها،و يكون جزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية الأميركية في المنطقة. فالولايات المتح


.. وأخيرا فكرت وزارة الاتصالات فأبدعت. "كلنا للوطن..للعلى للعلم"، النشيد الوطني أصبح وأمسى، نغمة تصدح في أذن كل متصل من رقم خلوي في لبنان. في خطوة أرادتها الوزارة تحفيزا للمواطنين ودفعهم إلى الشعور بوطن يتحدثون في يومياتهم، أنهم فقدوا الإيمان به منذ زمن. عادة فإن مثل هذه النغمات هي مدفوعة الأجر ويتم وضعها بناء على رغبة المشترك، لكن ما يميز هذه النغمة بالذات أنها مجانية بحسب ما أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب، لكن اللافت للانتب


من قعر بؤسنا المكين، متعدد المستويات والمجالات، من قلب الخراب العميم الذي يغلِّف أوضاعنا، نقول بقوة، بلا أي استدراكات: لا للبربرية: في باريس وفي بيروت وفي بغداد وسوريا واليمن.. وكل مكان بلا استثناء. فالبربرية، نحن الأخبر بها، نتلقى يومياً أفعالها، وعانينا منها على يد الاستعمار، قديمه وجديده، وما نزال، وعلى يد مستبدينا الذين لم يتورعوا يوماً عن انتهاك مجتمعاتنا التي تسلطوا عليها.. حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من دركٍ، مما لا ت


سنة مضت على اطلاق وزير الصحة وائل أبو فاعور «القنبلة» الأولى في ما خصّ سلامة الغذاء: «أنتم تأكلون خرا». كان هذا أول إقرار «رسمي» يصدر عن وزارة الصحة بوجود تلوث غذائي على درجة عالية. طاولت الفضيحة مؤسسات كبيرة مثل «ماكدونالدز»، «سبينس»، «كبابجي»،» tsc mega»، «هوا تشيكن» «الحلاب» وغيرها. منذ ذاك الوقت إنطلقت حملة سلامة الغذاء، كانت أولى حلقاتها بكشف فساد 38 فرعا لمؤسسات ومطاعم وملاحم، من مناطق مختلفة خارج بيروت لترسّخ أخيراً