أقوال الصحف اللبنانية اليومية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


أقوال الصحف اللبنانية اليومية

صحف
04-08-2015
في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة والمليئة بالأحداث لاسيما في اليمن وسوريا والعراق، إضافة إلى جولة وزير الخارجية الأميركي الشرق أوسطية، لا يزال لبنان يراوح مكانه متخبطاً في عدة أزمات.
مع استمرار موجة الحر وأزمة النفايات والكهرباء، لا جديد على الساحة المحلية سوى الترقب لما سينتج عن الجلسة المصيرية للحكومة في الغد واتساع مروحة النتائج المترتبة عنها.
وركّزت الصحف الصادرة في بيروت اليوم على جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد الأربعاء إضافة لحديث الساعة من انقطاع الكهرباء وتراكم النفايات عدا عن الضيف الثقيل والمرهق المتمثل بموجة الحر الشديد الآتي من الخارج.
ولم تغفل بعض الصحف عن تسليط الضوء على الملف النفطي والموقف الأمريكي الداعي إلى استقرار سياسي لتتمكن الشركات النفطية الكبرى من المغامرة بالاستثمار في الحقول اللبنانية.

السفير": الأميركيون للبنان: لا استثمار نفطياً بلا استقرار

فقد قالت صحيفة "السفير" أن لبنان سيمدّد إجازة ملف النفط الطويلة على رفّ انتظار الضوء الأخضر الأميركي، خصوصاً في ضوء «توافق» أهل السلطة على منح مجلس الوزراء إجازة طويلة الأمد اعتباراً من يوم غد الأربعاء، فيما رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وبرغم الحرب الضروس التي يخوضها ضد التفاهم النووي في قلب الإدارة الأميركية، وبرغم «جبهاته» المفتوحة في كل اتجاه، يعطي أولوية لملف الغاز الاسرائيلي.

واذا كانت أسعار الغاز الطبيعي مرشحة للانخفاض في السنوات المقبلة، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة هذه المادة والتنقيب عنها، فضلا عن عناصر أخرى منها احتمالات تطوير الغاز الايراني، فإن مصادر ديبلوماسية غربية تقول إن مباحثات نتنياهو مع رئيس قبرص نيكوس اناستاسياديس قبل نحو أسبوع تهدف الى الاستفادة من موقع قبرص لتسويق الغاز الاسرائيلي أوروبيا، ولكنها لم تحقق كامل أهدافها.

وأضافت مصادر الصحيفة أنه برغم توقيع اتفاقات للتعاون في مجالات الطاقة بين البلدين تشمل تطوير حقول الغاز البحرية قبالة الساحلين القبرصي والاسرائيلي وإقامة أنابيب مشتركة، فإن ثمة مخاوف قبرصية تعبّر في طياتها عن مخاوف أوروبية وأميركية، بأن عدم تسوية المشاكل الحدودية بين اسرائيل من جهة، وبين لبنان وفلسطين ومصر من جهة ثانية، لن يفتح شهية شركات ومصارف عالمية على رصد امكانات ضخمة بل بالعكس، بدأت بعض الشركات تعيد النظر في قرار الاستثمار، اذا لم تكن هناك ضمانات بتسوية قضايا الحدود والسيادة العالقة.


ورأت "السفير" أن اللافت للانتباه أنه عندما زار المبعوث الأميركي آموس هوشتاين لبنان مؤخراً لاستكشاف حدود الحراك اللبناني العملاني، وخصوصاً إقرار مراسيم التلزيم والتنقيب، كان واضحاً في كلامه الموجّه للبنانيين بأنهم خسروا أكثر من سنتين ولا يجوز أن يتأخروا أكثر، الأمر الذي استدعى توجيه سؤال لبناني واضح له حول امكان تولي الامم المتحدة مهمة ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين لبنان واسرائيل وقبرص، فكان جواب مسؤول ملف النفط في وزارة الخارجية الأميركية سلبيا، لكنه استدرك بالقول إن واشنطن والأمم المتحدة مستعدتان للعمل تحت أية مظلة أخرى تختارها السلطات اللبنانية، لأن الأمم المتحدة لن تقوم بهكذا مهمة، لا هنا ولا في أي مكان آخر في العالم.

غير أن هوشتاين حمل معه للمرة الأولى خرائط لمكامن نفطية عابرة للحدود البحرية اللبنانية ـ الفلسطينية، وهو الأمر الذي جعل الجانب اللبناني يطرح غداة الزيارة أسئلة عما اذا كان الأميركيون يريدون التطبيع النفطي بين لبنان واسرائيل أم أنهم يسعون، من خلال تسريع التفاهم النفطي، الى معالجة أزمة إسرائيلية داخلية عبّرت عنها زيارة نتنياهو الأخيرة الى قبرص؟

ونقلت "السفير" عن مراجع لبنانية معنية قولها إن المطلوب اميركيا «ايجاد مخارج حلول لاسرائيل بهدف تضييق الهوة الطبقية في المجتمع الاسرائيلي عبر تسريع وتيرة الاستثمار في قطاع النفط، وذلك في موازاة اعادة تصحيح نظام ادارة النفط في الكنيست الاسرائيلي، وذلك على قاعدة أن تتولى الدولة الاسرائيلية ادارة الملف النفطي، لا سيما عملية التفاوض مع الدول والشركات، على أن يتم انشاء شركة وطنية بهدف استقطاب المزيد من المهاجرين اليهود وتخفيف الهوة الاجتماعية».

واذا كانت الزيارات الاميركية السابقة لم تبين حماسة أميركية كبيرة للاجراءات المطلوب من الحكومة اللبنانية اتخاذها، فان زيارة هوشتاين الأخيرة تميزت عن سابقاتها بوجود ملامح ضغط على الدولة اللبنانية للبدء بكل الاجراءات المتصلة بعملية التنقيب، وهذا الأمر أثار «نقزة» رسمية، خصوصا في ظل تراجع اسعار النفط والغاز عالميا، الامر الذي سيؤدي الى جعل لبنان يخوض مفاوضات صعبة مع الشركات الكبرى، يخشى أن تتخذ المسار نفسه الذي أتبع مع قبرص، اذ ان الشركات احتالت على الدولة القبرصية وفرضت شروطها بذريعة ان عمليات الاستكشاف المحققة اظهرت ان المخزون ليس كبيرا وهذا لا ينطبق مع الواقع.

وأضافت الصحيفة أن المراجع المذكورة نبّهت إلى ان السرعة لا تعني التسرّع، ولذلك على لبنان أن يرصد التطورات التي يشهدها القطاع النفطي عالميا «لأن أية دعسة ناقصة أو زائدة قد تؤدي الى تضييع فرصة ذهبية على لبنان للنهوض الاقتصادي والاجتماعي، كما أن توقيع لبنان للعقود قبل اصلاح القانون البترولي الحالي سيجعل بلدنا رهينة لعشرات العقود بيد الشركات العملاقة، من خلال تقييده عبر القانون الحالي الذي فيه اليد الطولى للشركات الأجنبية، في غياب أية شركة وطنية يمكن في حال توافرها أن تعيد الاعتبار للطبقة الوسطى من خلال استراتيجية اجتماعية موازية للاستراتيجية الاقتصادية».

كما أشارت المراجع نفسها الى أن المطلوب من رئيس مجلس النواب نبيه بري استعادة قانون النفط ووضعه بتصرف اللجان النيابية أو احدى اللجان الفرعية المتخصصة من أجل اعادة نظر شاملة ببنوده، «فاذا كانت السلطة التشريعية تشترط مرور أية اتفاقية قرض بمليون دولار عليها قبل إبرامها من الحكومة لأنها مع غيرها تربط مصير البلد لسنوات أو عقود من الزمن، فكيف هو الحال مع عقود نفطية بعشرات مليارات الدولارات ستربط لبنان لأكثر من 30 سنة الى الأمام»؟

وختمت الصحيفة أنه من الواضح أن الموفد الأميركي فوجئ، قبل أن يتوجه الى اسرائيل، بموقف لبناني موحد حيال مسألة الحدود البحرية، وهو دعا الحكومة اللبنانية الى البناء على هذا التصور عبر السعي الى تثبيت معادلة الاستقرار في المياه اللبنانية وجوارها، محذرا من أنه من دون توافر ذلك، فإن الشركات النفطية الكبرى لن تغامر بالاستثمار في الحقول اللبنانية.


"الاخبار": حكومة اللاقرار باقية: نفايات وأمراض وتقنين ولا رواتب
أما صحيفة "الأخبار" فتحدثت عن استمرار الأزمة الحكومية بالتفاعل في انتظار جلسة غدٍ، ورأت أنه مع كمّ التشاؤم المرتفع في ملفّ التعيينات ورواتب القطاع العام وأزمة النفايات وتقنين الكهرباء، تقف الحكومة على شفير الهاوية من دون السقوط، فيما تحاول مبادرة «خجولة» من تيار المستقبل الوصول إلى تفاهم الحدّ الأدنى.

وقالت الصحيفة أنه في الوقت الذي تُسَعِّر فيه موجة الحرّ الأزمات الأخرى، كازدياد التقنين الكهربائي في معظم المناطق حتى 14 ساعة، ومنها مدينة بيروت وضواحيها بفعل ارتفاع حاجة المواطنين إلى التيار ورداءة الشبكات أمام الظروف المناخية القاسية، لا تقدم السلطة السياسية «المأزومة» سوى مزيد من العجز، ما يهدّد الحكومة الحالية، المعطلة أصلاً، بالانفراط.

وعلى رغم أجواء التشاؤم التي تتردّد على ألسنة معظم الوزراء والنواب والمعنيين، إلا أن هؤلاء يكرّرون أن الحكومة اليوم تشكّل «جهاز التنفس الاصطناعي» لجسد البلاد الغارق في غيبوبة، والنظام السياسي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبالتالي فإن الجميع يدركون ضرورة الحفاظ عليها في الحدّ الأدنى، ريثما يظهر البديل في واحات الصراعات والتسويات التي بدأت تختمر في الإقليم.

وتابعت "الأخبار" أن الرئيس تمام سلام الذي قدّم جلسة الخميس إلى الأربعاء، بسبب رحلته إلى السويس للمشاركة في احتفال افتتاح القناة الجديدة ولاستباق جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، والذي سحب فتيل التوتر من مسألة آلية عمل الحكومة في الجلسة الأخيرة مكرّراً تأكيده على التوافق، «لا يعتبر جلسة الحكومة غداً محطة أو جلسة مفصلية» بحسب مقرّبين منه، على الرغم من استعار الخلاف في ملفّ التعيينات الأمنية. وهذا لا يعني أن شيئاً ما على سبيل التفاهم قد جرى التوصّل إليه حول ملفّ التعيينات، وخصوصاً مسألة التمديد لرئيس أركان الجيش العميد وليد سلمان أو إمكان تعيين بديل منه، إلا أن مصادر رئاسة الحكومة تؤكّد تفهّم مختلف القوى ضرورة الحفاظ على الاشتباك تحت سقف الحفاظ على الحكومة، ولو بالصيغة الحالية «أي شبه حكومة تصريف أعمال».

وأضافت الصحيفة ان حرص سلام على إبقاء أجواء جلسة الغد ضمن حدود «المقبول»، يتوازى مع ما أشارت إليه مصادر وزارية في تيار المستقبل عن «مساعٍ جدية، وصيغ تبحث مع الأطراف السياسية المختلفة، يعمل عليها تيار المستقبل وغيره للتوصل إلى حل لأزمة التعيينات». إلا أن المصادر وصفت هذه الجهود بأنها «مساعي اللحظات الأخيرة»، مشيرةً إلى أن «الجديد في الأمر أن أحداً لم يرفض البحث فيها».

ومع تأكيد المصادر على السعي للحلحلة، تحتفظ الأخيرة بشيء من التشاؤم في حال فشل المساعي، «لأننا قادمون على دربكة في الشارع، وتعطيل العمل الحكومي وتأجيل التسريح للقيادات الأمنية».

من جهة أخرى، أكدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار لـ«الأخبار» أن «سيناريو التمديد لرئيس أركان الجيش لا يزال السيناريو الوحيد، في ظلّ غياب أي مبادرة توافقية جدية». وتقول المصادر إن «غياب المبادرات الجدية يعطي التصعيد وخيارات المواجهة وتعطيل الحكومة زخماً أكبر». ويتوافق كلام مصادر 8 آذار مع ما أشارت إليه مصادر وزارية في التيار الوطني الحر من أن «الردّ على التمديد سيكون على طاولة الحكومة، وكذلك في الشارع»، وخصوصاً بعد تكرار الرئيس نبيه برّي موقفه برفض الفراغ في القيادات الأمنية، مع تفضيله مبدأ التعيين طبعاً.

وبدا لافتاً أمس، إشارة رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل إلى أن «التعيينات التي تحتاج الى مجلس وزراء يجب عرضها عليه، والتعيينات التي لا تحتاج إلى مجلس وهي من صلاحية قائد الجيش، فمن حقه أن يأخذها». فيما تقول مصادر وزارية في فريق رئيس الحكومة إن «وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي يفضّلان أن لا تطرح أسماء في الجلسة ويتمّ الخلاف حولها، بل أن يحمل وزير الدفاع سمير مقبل اسماً توافقياً يتم تعيينه حتى لا يضطر الاشتراكيون إلى المفاضلة بين الضباط الدروز، لحسابات تعني الحزب الاشتراكي في داخل بيئته».

وبينما يطغى خيار التمديد لسلمان في ظلّ عدم التوصّل إلى حل بديل بالتعيين، وصلت إلى أكثر من جهة سياسية إشارات عن محاولات طرح مقبل التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، في الوقت ذاته مع التمديد لسلمان كما جرى في المرة الماضية، علماً بأن حجّة الاعتراض على التمديد لقهوجي جاهزة بأن موعد التمديد أو التعيين لم يحن بعد، وليس وارداً الحديث عن الأمر الآن في الوقت الذي لم تنته فيه ولاية قهوجي التي تمتد إلى أيلول المقبل.
وعرّت الصحيفة على أزمة النفايات حيث لا يزال التخبّط نفسه، فالوزير وائل أبو فاعور حذّر أمس في مؤتمر صحافي من أن «البلاد متّجهة نحو أزمة نفايات مديدة»، وأن «حلول ترحيل النفايات إلى الخارج تتطلّب وقتاً»، وحذّر من أن «المكبّات العشوائية التي تمّ استحداثها بدأت تبلغ حدها الأقصى، وخصوصاً المكب المستحدث في محيط المطار الذي يُشكّل ضرراً على المناطق السكنية المجاورة وخطراً على حركة الطيران».

بدوره، حذّر وزير البيئة محمد المشنوق في اتصال مع «الأخبار» من «خطر الحرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة والنفايات التي ترمى بشكل عشوائي»، داعياً البلديات إلى «تفعيل دورها»، من دون أن يشير إلى حلول قريبة في أزمة النفايات، مكرّراً الحديث عن خطورة الأزمة. إلا أن مصادر في وزارة البيئة أكدت لـ«الأخبار» أن «اليوم وغداً من المرجح أن تتضح الصورة الكاملة لناحية حل أزمة النفايات والعروض التي قد تقدمها الشركات لترحيل النفايات إلى الخارج، بما فيها الكلفة والجمع والفرز الأولي والتوضيب للترحيل». وعلمت «الأخبار» أن وفداً من شركة فرنسية جال أمس على بعض الأماكن، ومنها شركة سوكلين للاطلاع على الظروف وآليات العمل بغية إعداد دراسة كاملة والتقدم بعرض للدولة اللبنانية.

"البناء": لبنان يصارع… وخيارات العونيين مفتوحة
بدورها صحيفة "البناء" رأت أن لبنان يصارع أزمة البقاء على قيد الحياة في خضم الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف به. وتحمل الساعات الأربع والعشرين المقبلة تأجيل تسريح لرئيس الأركان في الجيش اللواء وليد سلمان، إلا أن هذا التمديد لن يمر بسلام إذ ستشهد الساعات 72 المقبلة تصعيداً في المواقف من قبل التيار الوطني الحر، وتحركات شعبية أمام السراي الحكومية التي ستشهد جلسة حامية لمجلس الوزراء غداً ستسبق جلسة حوار عين التينة مساء.

وقالت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» إنّ كلّ الخيارات مفتوحة لمواجهة خيار التمديد لرئيس الأركان الحالي غداً». وتوعّدت المصادر بردّ فعلٍ أشدّ وأكبر مما حصل عندما نزل التيار الوطني الحر إلى الشارع الشهر الماضي. وكرّرت المصادر تمسكها بالدستور ورفض التمديد لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي ولأيّ منصب عسكري آخر.

وأشارت المصادر إلى «أنّ القضية لا تتعلق فقط بملف التعيينات، فهي مسألة ميثاقية ودستورية وشراكة، فعند كلّ استحقاق يتمّ ابتكار الحجج لتبريره وتمريره وهذا ما حصل منذ التمديد لمجلس النواب مرتين وتعطيل المجلس الدستوري والتمديد للأجهزة الأمنية مرات عدة.
ودعت المصادر إلى «عدم إلقاء اللوم على التيار الوطني الحر بما نتج وسينتج من الجمود الحاصل في مجلس الوزراء، بل يجب الضغط على من يرفض حقوقنا وشراكتنا في السلطة والحكم»، كما وحملت المصادر «الرئيس تمام سلام وتيار المستقبل المسؤولية عما وصلنا إليه لا سيما الشلل في مجلس الوزراء».

بالمقابل لفتت الصحيفة إلى أن نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل واصل جولاته على القيادات اللبنانية للإطلاع على آرائهم حول التعيينات العسكرية. وفي هذا الإطار، التقى رئيس الحكومة تمام سلام والرئيس السابق ميشال سليمان ورئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة في مكتبه في بلس. وعلم أن اللقاء بين سلام ومقبل وضع النقاط على حروف أزمة التعيينات الأمنية.

وشدد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي «أن جلسة مجلس الوزراء الأربعاء ستستكمل البحث في الملفات التي بحثت في جلسة 30 تموز الماضي والمتعلقة بأزمة النفايات ومقاربة مجلس الوزراء، وبند القروض والهبات والرواتب. وأشار إلى «أن الجلسة ستشهد نقاشاً حول الاقتراحات التي قدمت لمعالجة أزمة النفايات من تصديرها، إلى إيجاد المطامر، وصولاً إلى التفكك الحراري لا سيما أنّ أي اقتراح لم يتمّ الإجماع عليه بعد»، لافتاً إلى «أنه من المفترض أن ترفع دراسة الشركة الفرنسية حول ترحيل النفايات إلى الحكومة خلال الساعات المقبلة.

ولفت حناوي إلى احتمال أن يطرح وزير الدفاع الوطني سمير مقبل إذا وافق التيار الوطني الحر ملف التعيينات من خارج جدول الأعمال، وسيقترح عدة أسماء لرئاسة الأركان وفق جدول المفاضلة، فإذا اتفق على اسم كان به، وإذا لم يتم الاتفاق سيصدر وزير الدفاع عقب الجلسة مرسوم تأجيل التسريح للواء وليد سلمان، بحسب ما نص قانون الدفاع في الحالات الاستثنائية.

وأكد حناوي «أن اللجوء إلى الشارع لا يوصل إلى نتيجة، بل يجب أن يكون هناك حوار يؤدي إلى انتخابات رئاسية، الممر الإلزامي لحل كل المشاكل العالقة».
وبخصوص جلسة الحكومة، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«البناء» أن جلسة مجلس الوزراء غداً ستكون مضيعة للوقت، إلا إذا نزل الوحي واتفق السياسيون حول مسألة تصدير النفايات إلى الخارج». ولفت إلى أن سلام في حال عدم الاتفاق سيتحدث ويسمي الأشياء بأسمائها ويحمل مسؤولية ما يجري من تعطيل في ملف النفايات للمعرقلين والمعطلين».
ونقلت «البناء» عن وزير الإعلام رمزي جريج تأكيده أنه سيكون هناك اجتماع لعدد من الوزراء المعنيين بملف النفايات لمناقشة هذا الملف قبل جلسة مجلس الوزراء غداً.

وأضاف جريج: «الاتجاه اليوم في مجلس الوزراء هو لإيجاد مطامر وأن تأخذ الدولة سلطتها وتجد المطامر المناسبة وفقاً لمعايير موضوعية وتراعي الوضع البيئي والمياه الجوفية وليس الوقوف مع المتعهد، وذلك لتأمين الصالح العام ولو على حساب المصالح الخاصة»، مشيراً إلى «أن اختيار المعايير هذه تحتاج إلى شهرين أو ثلاثة أشهر، وإلى أن يتم تأمين مطامر مناسبة، سيبحث مجلس الوزراء تأمين مطامر موقتة لجمع هذه النفايات».

وتابع جريج: «الحل الثاني الذي يُبحث به الآن يقضي بترحيل هذه النفايات إلى خارج لبنان، لا سيما إلى ألمانيا مع ضمانات من الجهة التي نتفق معها لترحيل النفايات كي لا ترمى في البحر وأن تكون الشركة موضع ثقة وأن لا يكون السعر باهظاً»، لافتاً إلى «أن العروض لدى وزير الاقتصاد آلان حكيم وبلدية بيروت ووزير البيئة محمد المشنوق وسيعرض هذا الموضوع غداً».
ودعا جريج إلى ضرورة «أن يكون مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائمة لحل ملف النفايات ومصارحة اللبنانيين بواقع هذا الملف الذي شابه التقصير في ظل الحكومات السابقة والآن ورثته الحكومة الحالية ويجب بحث ما يتطلب لحل هذا الأمر».

"النهار": لبنان تحت لهـب آب وحماوة "القطوعات" خلاف برّي وعون... أي جلسة غداً؟
أما صحيفة "النهار" فقد تحدثت عن موجة الحر اللاهب التي تضرب لبنان منذ أيام، والتي دفعت المآزق السياسية الى مرتبة خلفية مع تفاقم تداعيات هذه الموجة وآثارها متسببة بمزيد من الاضرار الخدماتية والبيئية والاجتماعية وخصوصاً على صعيد أزمة انقطاع التيار الكهربائي واتساع الاعطال في مجموعات انتاج الكهرباء.


وقالت الصحيفة انه "إذ سجلت الحرارة مستويات مرتفعة بلغت أربعين درجة في بعض المناطق الداخلية، تعاني معظم المناطق انقطاع التيار الكهربائي كما المياه، فيما انتشرت الحرائق في الكثير من المناطق ايضاً، وسط استمرار معاناة أزمة النفايات التي عادت تنذر بتراكمات اضافية لأكوام النفايات مع دوران المحاولات الحكومية لمعالجة الازمة في الحلقة المفرغة للاسبوع الثالث".

واذا كانت حماوة هذه الملفات تضفي على المناخ العام مزيداً من التشنج عشية جلسة مجلس الوزراء غداً التي يفترض ان تتناول ثلاثة ملفات خلافية هي أزمة النفايات وآلية عمل مجلس الوزراء وموضوع التعيينات العسكرية، فإن أوساطاً معنية بأزمة النفايات قالت لـ"النهار" ان كل تماد في تأخير اعتماد خيار ترحيل النفايات الى الخارج لن يجدي نفعا بعدما تبين ان هذا الخيار وحده قد يكون متاحا بسرعة وسط الانسداد الذي بلغته جهود اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات الصلبة بدليل انقطاعها عن عقد اجتماعاتها يومياً.

وأشارت الى ان خيار ترحيل النفايات قد لا يكون سهلا وربما كان مكلفاً أيضاً، لكن أي خيار آخر لم يتبلور بعد فيما تتزايد الآثار الخطيرة للازمة وتتكشف اطرادا عن انقسامات وصراعات خفية تتحكم بالمخارج الممكنة لهذه الكارثة. ولفتت الى ان مؤيدي هذا الخيار يدفعون في اتجاه اعتماده تجريبيا لفترة ثلاثة أشهر يجري خلالها التعاقد مع شركات اوروبية لترحيل النفايات ويصار في ظلها الى الحكم على التجربة واذا نجحت تطرح مناقصة عالمية في انتظار التوصل الى حلول جذرية للازمة.

وقد ايد اجتماع نواب بيروت امس قرار المجلس البلدي لمدينة بيروت ترحيل النفايات الى الخارج. وتبلغوا من وزير البيئة محمد المشنوق انه يقوم باتصالات لهذه الغاية وسيطلعهم على النتائج الكاملة خلال أيام. وقالت مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" لـ"النهار" ان واقع أزمة النفايات بلغ حدوداً شديدة القتامة وسط الضياع الذي تتخبط فيه الجهات المعنية بحلها من جهة، والترف غير المقبول الذي يطبع مواقف بعض الجهات السياسية من جهة اخرى. وتوقعت موقفاً صارماً لكتلة "المستقبل" في اجتماعها اليوم من هذه الازمة.

وبخصوص مجلس الوزراء، فقد أبلغت مصادر وزارية "النهار" امس، أن رئيس الوزراء تمام سلام قال للمتصلين به إنه ينتظر تطور الأمور في جلسة مجلس الوزراء غداً ليبني على الشيء مقتضاه. ونفت المصادر ما تردد عن إمكان تأجيل الجلسات فترة طويلة قائلة إن أحداً لا يعلم حتى الساعة كيف سيتصرف الأطراف الأساسيون في الحكومة غداً، خصوصاً أن هناك عملية خلط أوراق تتكون في عدد من الملفات أبرزها ملف النفايات الذي فرز حتى الآن فريقيّ 8 و14 آذار فأصبح "المستقبل" و"حزب الله" في موقف واحد مؤيد لترحيل النفايات فيما توحّد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط رفضا للترحيل.

وقد أطل بينهما موقف كتائبي يعتبر الترحيل حلاً موقتاً لا يغني عن حلول دائمة. ورسمت المصادر سيناريو لجلسة الحكومة غداً على النحو الآتي: عند طرح موضوع الآلية سيطلب من "التيار الوطني الحر" عرض بديل من الآلية الحالية، وعند طرح موضوع التعيينات سيطلب من وزير الدفاع سمير مقبل عرض الأسماء التي يقترحها لمنصب رئيس أركان الجيش، وعند عرض موضوع النفايات سيطلب من اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس سلام تقديم اقتراحات الحلول. وفي تفصيل هذه العناوين تقول المصادر إن لا وجود لبديل من آلية العمل الحكومي الحالية.

كما أن هناك معلومات تشير الى ان الوزير مقبل سيطرح عدداً من الاسماء لمنصب رئاسة أركان الجيش فإذا ما تعذر إيجاد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة على اسم من هذه الاسماء فسيلجأ وزير الدفاع الى تمديد ولاية رئيس الاركان الحالي اللواء وليد سلمان. ويبقى موضوع النفايات الذي يثير انقساماً ذا أبعاد سياسية مما يعني أن الصوت العالي سيرتفع غدا لكن الحل سيضيع. وفي هذا الاطار قال الوزير سجعان قزي لـ"النهار" إن لا أولوية تتقدم في جدول الاعمال بند النفايات.

في غضون ذلك، تردد ان اقتراحاً قديماً – متجدداً أُعيد طرحه في الكواليس في اطار المساعي لتخفيف حدة ازمة التعيينات العسكرية التي ستنتهي حتماً بالتمديد لرئيس الاركان، وتالياً من بعده لقائد الجيش العماد جان قهوجي، يتمثل في تحريك اقتراح رفع سن التقاعد للضباط العسكريين الذي أثار خلافات سابقاً كما تحفظت عنه قيادة الجيش.


New Page 1