إجتماعات فلسطينية ولبنانية متلاحقة لتطبيق المنظومة الأمنية الخاصة في عين الحلوة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


إجتماعات فلسطينية ولبنانية متلاحقة لتطبيق المنظومة الأمنية الخاصة في عين الحلوة

بقلم محمد دهشة - جريدة البلد
07-02-2017

بدت القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية في لبنان، أمام اختبار جدي وحقيقي لتحصين الامن والاستقرار في مخيم عين الحلوة بعد سلسلة من الاحداث المتنقلة وفي ظل الموافقة اللبنانية على "المنظومة الامنية" الخاصة به والتي تمنح "القوة الامنية المشتركة" غطاء سياسيا وأمنيا وقانونيا كي تقوم بمهامها دون اي مسائلة، فيما تلاحقت الاجتماعات الداخلية، والفلسطينية اللبنانية لاعطاء "الضوء الاخضر" لبدء التنفيذ.
اختبار القوى الفلسطينية يتمثل في ثلاث اتجاهات مترابطة، الاول تحصين الامن داخل عين الحلوة عبر تفعيل دور "القوة المشتركة" ومنحها صلاحيات واسعة للتدخل السريع لفض اي نزاع او اشتباك ومنع الانجرار الى اي اقتتال داخلي او فتنة مع الجوار، والثاني منع دخول أي "مطلوبين" او "غرباء" في ظل المخاوف اللبنانية وتقديراتها من تفكك وتشطي تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" جراء الضربات الموجعة في سوريا ومحاولات عناصرهما الفرار الى الساحة اللبنانية ومنها المخيمات الفلسطينية، كي يحظوا بملاذ آمن، وثالثها كيفية التعامل مع قضية المطلوبين الفارين من وجه العدالة الى المخيم وخاصة الذين يشكلون تهديدا وخطرا على الاستقرار اللبناني ومنهم شادي المولوي وفق اعترافات عدد من الموقوفين مؤخرا، وكي لا يتحول المخيم إلى مأوى للفارين، سيما وان هؤلاء دخلوا خلسة وليس لهم اي بيئة حاضنة وهم متوارون عن الانظار ويعملون بالخفاء.
هذ المحاور الثلاث، كانت في صلب الاجتماع اللافت الذي دعت اليه "حركة الجهاد الاسلامي" في بيروت وكان بمثابة اعادة الحرارة الى العلاقة الفاترة بين "القوى الاسلامية" الفلسطينية وقيادة مخابرات الجيش اللبناني في اعقاب اعتقال امير تنظيم "داعش" عماد ياسين في "حي الطوارىء"، وقد شارك فيه مدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن خضر حمود، ومسؤول فرع المخابرات في صيدا العميد ممدوح صعب، مسؤول فرع الأمن القومي في مخابرات الجيش في الجنوب العقيد علي نور الدين، أمير "الحركة الإسلامية المجاهدة" الشيخ جمال خطاب، والقيادي في "عصبة الأنصار الإسلامية" الشيخ أبو طارق السعدي، ومسؤول الملف الفلسطيني في حركة "أمل" محمد الجباوي وممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان ابو عماد الرفاعي ومسؤول العلاقات السياسية شكيب العينا.
وفيما استعرض المجتمعون الوضع الأمني في مخيمات الجنوب، ولا سيما في عين الحلوة، وسبل تحصينه، خاصة في ظل الأزمات التي تعصف بالمنطقة وتستهدف قضية اللاجئين وضرورة الحفاظ على رمزية المخيمات الفلسطينية، أكد الرفاعي لـ "صدى البلد"، انه جرى التوافق على تعزيز الأمن في مخيم عين الحلوة والجوار وعلى الحياد الفلسطيني الإيجابي، وضرورة استكمال ملف المطلوبين، كمقدمة لمعالجة القضايا الإنسانية والاجتماعية والحياتية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
تفعيل الامنية
بالمقابل، بحثت "اللجنة الامنية الفلسطينية العليا" في لبنان برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب، في اجتماع عقد في مكتب "الجبهة الديمقراطية" في صيدا سبل تفعيل دور "القوة الامنية المشتركة" وفق "المنظومة الامنية" الخاصة بمخيم عين الحلوة، من اجل تحصين أمنه وإستقراره والجوار اللبناني ومنع انطلاق أي عمل توتيري منه الى العمق اللبناني.
وقد اكتسب الاجتماع اهمية كونه جاء بعد اعطاء الجيش اللبناني موافقته على غالبية بنود "المنظومة الامنية" التي قدمتها "اللجنة" بتكليف من "القيادة السياسية الموحدة" في لبنان الى قيادة الجيش اللبناني، وجرى بحث تفاصيلها خلال اللقاء المشترك الذي عقد في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا، مع العميد الركن حمود والعميد صعب والعقيد نور الدين منذ ايام.
وشدد المجتمعون على أهمية تحصين أمن المخيم وتفعيل "القوة الامنية الفلسطينية المشتركة"، واعادة هيكلتها بما يتناسب مع دورها الجديد ورفع عديدها ومنحها الغطاء السياسي والامني والقانوني على ضوء الاحداث الامنية التي شهدها مؤخرا، على ان يعقد لقاء اخر مع قيادة المخابرات في الجنوب من اجل استكمال البحث في باقي التقفاصيل.
جريحان ولقاء
أمنيا، اصيب مسؤول الادارة في الأمن الوطني الفلسطيني (ابو نضال. ش) في منطقة البركسات في مخيم عين الحلوة بعد مهاجمته من قبل أحد اشخاص حيث قام بالاعتداء عليه وضربه واطلاق النار ما ادى الى إصابته في رجله وقد نقل الى احدى المستشفيات للمعالجة، فيما تعمل القوة الامنية الفلسطينية المشتركة على توقيف المعتدي، بينما سقط جريح في اشكال فردي تطور، الى إطلاق نار على الشارع التحتاني بمنطقة السكة وقد نقل إلى مستشفى "النداء الإنساني" للمعالجة.
سياسيا، استقبل سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ماهر الطاهر بحضور امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات وقائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، حيث جرى استعراض الجهود المبذولة لانهاء الانقسام الفلسطيني وترسيخ الوحدة الوطنية، مؤكدين على العمل الفلسطيني المشترك بين جميع الفصائل لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية والعلاقات الاخوية اللبنانية الفلسطينية.


New Page 1