بالفيديو ... كلمة الدكتور أسامة سعد في احتفال إضاءة شعلة التحرير في ساحة الشهداء في صيدا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بالفيديو ... كلمة الدكتور أسامة سعد في احتفال إضاءة شعلة التحرير في ساحة الشهداء في صيدا

صيدا تي في
17-02-2017
أهلنا في صيدا وفي شرق صيدا وفي جنوبي صيدا وفي شمالي صيدا أهلاً وسهلاً بكم في هذه الامسية التي نحييها لمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتحرير صيدا من الاحتلال الصهيوني ... في ذكرى انتصار الشعب والمقاومة على العدو المحتل... في عيد النصر والتحرير... ألف تحية إلى أهلنا في مدينة صيدا ومنطقتها الذين صمدوا في مواجهة قوات الاحتلال وعملاء الاحتلال... وقدموا أغلى التضحيات من أجل الحرية والكرامة... وألف تحية إلى أبطال المقاومة الذين أذاقوا جنود العدو مرارة الهزيمة وذل الانكسار والاندحار... وتحية الإجلال والإكبار إلى شهداء المقاومة... شهداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية والمقاومة الإسلامية والمقاومة الفلسطينية... وإلى الجرحى والأسرى والمعتقلين... وإلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد ألف تحية وسلام لهم.
وقال سعد:

صيدا التضحية والعطاء ... صيدا مدينة المقاومة والكفاح القومي والوطني والشعبي تثبت على مرالأيام أنها تبقى وفية لتاريخها الوطني والنضالي العريق ولدورها الرائد المتجدد.

فحين اندفع المقاومون في صيدا سنة 1982 لمواجهة جيش الاحتلال، كانوا يسيرون على خطى أسلافهم الذين تطوعوا منذ عام 1936 لقتال العصابات الصهيونية على أرض فلسطين... وقتال الكيان الصهيوني الغاصب سنة 1948 ... فقدموا التضحيات الجسام من أجل فلسطين وعلى رأسهم الشهيد معروف سعد.

كما واجه شباب صيدا الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإنكليزي، وتصدوا لمسلسل المؤامرات على وحدة لبنان واستقلال لبنان وعروبة لبنان.

واليوم .. من مدينة صيدا ...ومن هذه الساحة... ساحة الشهداء ، نقول:

بالصمود الشعبي والمقاومة كان إنجاز التحرير.. وبالتعاون والتكامل بين الجيش والمقاومة نحمي لبنان ونردع العدو الصهيوني، فالتعاون والتكامل يحفظان قوة لبنان واستقلال لبنان وسيادة لبنان.

أما الأصوات النشاز التي تمتهن العداء للمقاومة والإساءة للمقاومة فهي تذكرنا بكذبة: " قوة لبنان في ضعفه"، وتحاول إعادتنا إلى أوهام الاتكال على الضمانات الدولية، تلك الضمانات التي لا تضمن لا سيادة ولا استقلال.

ومن المثير للسخرية أن بعض تلك الأصوات النشاز تصدر من أولئك الذين حملوا السلاح بالأمس إلى جانب المحتل الصهيوني، وبعضهم، للأسف الشديد، بات مشاركاً في الحكم. لكن شعبنا المعطاء والمبدع... شعبنا الذي اعتنق خيار المقاومة لن يسكت على الإساءة إلى خياره... ولسوف يحاسب المسيئين... ويحاسب كل من تعاون مع العدو ضد لبنان والشعب اللبناني.

وأضاف سعد:

المقاومون حلموا بالتحرير فأنجزوا حلم التحرير... وحلموا بوطن حر تسوده رابطة المواطنة لا الانتماءات الطائفية والمذهبية... كما حلموا ببناء دولة العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ... إلا أن التحالف الحاكم... تحالف الزعامات الطائفية والمرابين والمضاربين والمحتكرين... هذا التحالف لم يقدم للشعب إلا التوترات الطائفية والمذهبية وعدم الاستقرار... وإلا الأزمات المتوالية والإفقار والبطالة وانهيار أوضاع الماء والكهرباء وغيرها... وغيرها .. وإلا تردي الخدمات الصحية والتعليم... والقائمة تطول ... ومعاناة الناس تزداد كل يوم.

في المقابل، وفي مواجهة النظام الطائفي العفن، يندفع جيل الشباب حاملاً راية التغيير، ويواصل أبناء الشعب المخلصون الوطنيون التقدميون النضال من أجل بناء لبنان العدالة والمساواة.

ومن الواضح أنه يمكن لقانون الانتخاب أن يشكل خطوة نحو التغيير إذا كان بعيداً عن الطائفية والمذهبية، وإذا كان يؤمن تمثيل مختلف الفئات الاجتماعية والاتجاهات السياسية. لذلك نحن ندعو ونطالب ونناضل من أجل قانون انتخاب خارج القيد الطائفي قائم على النسبية والدائرة الواحدة. ولسوف نواصل التحرك والنضال بمختلف الوسائل من أجل إنقاذ لبنان من أزماته، ومن أجل بناء الدولة المدنية العادلة وتحقيق مصالح الشعب اللبناني.

وختم سعد بالقول:

إن تحرير الأرض من الاحتلال لا يكتمل إلا بتحرير الوطن من الطائفية والزبائنية والفساد، وإلا بتحرير المواطن من الاستغلال. فلنصعد النضال من أجل التغيير... التغيير الشامل في كل المجالات... ولنصعد الكفاح من أجل تحرير لبنان من الطائفية والفساد والاستغلال.

نوجه التهاني للجميع بعيد تحرير صيدا، ونكرر توجيه التحية إلى كل الشهداء... شهداء الجيش والقوى الأمنية والمقاومة... شهداء الشعب اللبناني، وشهداء فلسطين والأمة العربية.


New Page 1