قانون الانتخاب في حلقة مفرغة... ولا جلسة غداً بري لـ الديار : لا جديد وهناك جرش بلا طحين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


قانون الانتخاب في حلقة مفرغة... ولا جلسة غداً بري لـ الديار : لا جديد وهناك جرش بلا طحين

الديار
14-05-2017
كتبت صحيفة الديار تقول: لم تحدث الجهود والمفاوضات الناشطة حتى مساء امس خرقا جديا باتجاه الاتفاق على قانون الانتخابات، لكن الابواب لم توصد في وجه المزيد من المحاولات والنقاشات التي تركزت مؤخراً على مشروع الرئيس نبيه بري الرامي الى اعتماد النسبية والدوائر الست لانتخاب مجلس النواب مع استحداث وانتخاب مجلس للشيوخ.
وفي ظل هذه المراوحة لن تعقد جلسة الغد بعد ان اعلن رئيس المجلس في وقت سابق بان انعقادها مرهون بالاتفاق وانجاز قانون الانتخابات.
وقالت مصادر نيابية لـ"الديار" ان لا حاجة لاصدار بيان لتأجيل الجلسة باعتبار انه لم توجه للنواب دعوة رسمية لعقدها، لكنها اشارت الى احتمال دعوة لجلسة اخرى قبل نهاية هذا الشهر موعد انتهاء العقد العادي للمجلس.
ولفتت المصادر الى ان الساعات والايام المقبلة ستشهد مزيدا من الاتصالات والتحركات في سياق المفاوضات المفتوحة حول القانون الجديد وتحديداً مشروع بري الذي حظي بتأييد واسع، مشيرة الى ان التيار الوطني الحر يبدي ملاحظات وتحفظات عديدة تمس بجوهر ومضمون المشروع المذكور وترتبط بالافكار التي ركز عليها في المشروع التأهيلي الذي طرحه رئيسه الوزير جبران باسيل.
وسألت "الديار" امس الرئيس بري عما ورد في بعض وسائل الاعلام عن تقدم كبير باتجاه اعتماد مشروعه والنسبية على اساس الدوائر المتوسطة فقال "حتى الان لم يردني اي شيء في هذا الخصوص، صحيح ان هناك تحركات واتصالات عديدة لكن ما قيل ويقال لا علم لي به".
وقال بري رداً على سؤال "الظاهر ان هناك جرشا بلا طحين"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الابواب غير موصدة ولكن لا شيء جديداً حتى الان، ولقد قدمت ما عندي.
وعلم ان نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان اجرى في الايام القليلة الماضية سلسلة اتصالات ولقاءات ومنها مع الوزير علي حسن خليل، واتفق على اجراء المزيد من الاخذ والرد.
وقال مصدر بارز في الثنائي الشيعي، ان الاتصالات والجهود لا تزال تدور في حلقة مفرغة، وانه حتى اللحظة فان كل ما اشيع عن تقدم كبير هو مجرد تكهنات لا تعكس واقع ما جرى ويجري.
واضاف "على كل حال ربما يحصل شيء لاحقاً وفي آخر لحظة، لكننا في كل الاحوال نقول ان الجميع بات يدرك ان الرئيس بري قدم اقصى التنازل في مشروعه الاخير، وان التهديد بالفراغ في المجلس النيابي لا يشكل اي عامل ضغط علينا لان الفراغ سيطال الجميع ويضر البلد ومؤسساته باسرها".
وقال المصدر "نأمل ان تتعدل المواقف والتعاطي مع هذا الموضوع بشكل ايجابي للوصول الى اتفاق على قانون جديد في اقرب وقت وان كان لدينا وقتاً حتى 19 حزيران".
وتقول المعلومات ان الاتصالات والاجواء الاخيرة تؤشر الى ان لا مشكلة في فتح دورة استثنائية للمجلس بعد نهاية هذا الشهر، مع العلم ان هناك تركيزاً في الوقت الحالي للتوصل الى اتفاق قبل نهاية ايار.
وفي المعلومات ايضاً ان النقاشات الاخيرة حول قانون بري اصطدمت بملاحظات وتحفظات من التيار الوطني الحر تتعلق بعدد الدوائر من جهة وبما وصفه الضوابط المطلوبة بالنسبة للصوت التفضيلي، مركزاً على التأهيل الطائفي كمعبر للانتخاب على اساس النسبية.
واضافت المعلومات ان مثل هذه الملاحظات والتحفظات اعتبرت بانها تشكل نسفاً للمشروع، اضافة الى النقاش الدائر والمستمر حول بعض صلاحيات مجلس الشيوخ ورئاسته حيث يطالب التيار بأن يكون الرئيس مسيحيا في حين يصرّ النائب وليد جنبلاط واطراف اخرى ان يكون درزياً.
وفي قراءة لما جرى ويجري حول قانون الانتخابات قال مصدر وزاري مطلع انه رغم الخلافات التي تسجل حتى الان فان هناك اجواء تدل على ان الجميع سيذهب في نهاية المطاف الى اتفاق قبل نهاية ولاية المجلس في 19 حزيران المقبل.
واضاف ان المواقف التي صدرت مؤخراً تؤكد بأن استخدام التلويح بالفراغ لم يعد يشكل عاملاً ضاغطاً على طرف دون آخر بعد ان ابلغ الثنائي الشيعي من يهمه الامر ان هذا السلاح يطاول الجميع وليس محصوراً خطره على طائفة او على مؤسسة دون اخرى.
من جهة اخرى بدا في الساعات الماضية ان التمنيات والدعوات الى التهدئة قد اصيبت بانتكاسة حيث شن الوزير باسيل هجوما على معارضي خطة الكهرباء التي اعدها وزير الطاقة قائلاً "ماذا بقي من جميع الاتهامات السابقة في حقنا؟ كلها كانت مردودة ولم يبق الا اثر الكذب وتاريخهم اتهامات كاذبة... لا احد يزايد علينا ومن ملأ جيوبه بالمال لا يحق له الكلام عن تعبئة جيوب".
وفي شأن قانون الانتخاب قال "سنفتح صفحات ونطوي صفحات وسنفتح دورات ونطوي التمديد الى الابد حتى يكون لدينا قانون جديد....نريد قانونا فيه ضوابط لتنوعنا وحافظ لوحدتنا، ولن نقبل باقل من ذلك مهما كانت الاغراءات والتهديدات لانها ليست اكبر من الشهادة...ولن نقبل باقل من ذلك مهما كانت المهل لانه ليس لدينا مهلة الا مهلة واحدة هي آخرتنا".
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان كلام باسيل كهرب الاجواء واستدعى رداً غير مباشر من الوزير علي حسن خليل الذي ذكر بطرح الرئيس بري وقال "نحن قدمنا صيغاً والوقت في هذه الصيغ ليس مفتوحاً لترف النقاش والاستفزاز...وعندما قلنا اننا نريد هذا القانون القائم على النسبية كنا نعرف انه ربما نحتاج الى ضوابط له، لكن ليست الضوابط الطائفية والمذهبية التي تفقده معناه الحقيقي".
اضاف: "نحن نريد قانونا لكل المسلمين وليس لمسلمين بعينهم، ولكل المسيحيين وليس لمسيحيين بعينهم كما يحاول البعض ان يفعل وان يخطط". وجدد القول ان "اي فراغ في مجلس النواب سيعكس فراغا وتعطيلا لكل المؤسسات السياسية في البلد".
وحول الكهرباء قال خليل "نحن نريد خطة للكهرباء ولا نريد صفقة للكهرباء ولا نريدها كما طرح البعض بأي ثمن على حساب مستقبل اللبنانيين واموالهم وارزاقهم...ولن نسمح بأن ترفع الاصوات بوجهنا عندما نطالب باعتماد الاصول"


New Page 1