مروان البرغوثي يدعو من سجنه الى العصيان المدني :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


مروان البرغوثي يدعو من سجنه الى العصيان المدني


16-05-2017
دعا الأسير مروان البرغوثي في رسالة وجهها للشعب الفلسطيني إلى عصيان مدني وطني شامل للتضامن مع الأسرى، متعهدا بمواصلة معركة الحرية والكرامة لفلسطين حتى تحقيق أهدافها.
وطالب البرغوثي في رسالته، من العزل الانفرادي في سجن الجلمة الإسرائيلي، بإحياء ذكرى النكبة التي تصادف اليوم بالتضامن مع الأسرى.
وشدد الأسير البرغوثي على أن كل محاولات الابتزاز والإجراءات القاسية والشروط الوحشية التي يعيشها الأسرى لن تزيدهم إلا إيمانا بالنصر.
كما توجه البرغوثي في رسالته بنداء إلى الفصائل الفلسطينية وفي مقدمها حركتا فتح وحماس للدخول في مصالحة وطنية وتجديد الحوار، محذرا من استئناف المفاوضات مع إسرائيل مجددا على نفس القواعد السابقة التي أثبتت فشلها.
كما دعت اللجنة الوطنية المشكلة من كل الفصائل لإسناد إضراب الأسرى، إلى إضراب تجاري بدأ امس واعتبار كافة الأيام القادمة أيام مواجهة مع الجيش الإسرائيلي، وتكريس فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، بتحويلها إلى مواجهات في كافة المواقع، ومقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، ودعوة كـافـة التجار إلى الالتزام بذلك، «تؤكد اللجـنة للأسـرى الصامدين بكل تحد وكبرياء في مواجهة الجلادين أن شعبكم معكم، ومعركتكم هي معركة الشـعب الفلسـطيني، ولن نترككم فريسة للاحتلال المجرم».
وطالبت اللجنة الوطنية مجلس الأمن والأمم المتحدة وكافة المؤسسات الحقوقية والدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية والتحرك لإنقاذ الأسرى.

«قائد الإضراب» مصمم على مواصلة معركته

بدورها أفادت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، بأن محامي البرغوثي تمكن من زيارته لأول مرة منذ بدء إضرابه بتاريخ 17 نيسان الماضي، وروى له تفاصيل الظروف الصعبة والتنكيلية التي يعيشها.
وأوضح المحامي أن وحدات السجون تقوم باقتحام زنزانته وتفتيشها أربع مرات يوميا، فضلا عن المعاملة المهينة واللإنسانية التي يتعرض لها البرغوثي، مشيرا إلى أن زنزانته تخلو من جميع المتطلبات الأساسية، فضلا عن الانخفاض الحاد في وزنه وتدهور صحـته نتيجة الإضـراب.
إلا أنه وعلى الرغم من شدة وقساوة ما يعانيه البرغوثي وغيره من الأسرى، شدد البرغوثي للمحامي أنه مصمم على مواصلة هذه المعركة حتى تحقيق كامل أهدافها، كما حيا أبناء الشعب الفلسطيني وعائلات الأسرى وكافة أحرار العالم الذين وقفوا إلى جانب الأسرى في معركتهم العادلة.
وقد بدأ نحو 1800 أسير، إضرابهم عن الطعام في 17 نيسان الماضي، لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة السجون الإسرائيلية منها، أبرزها إنهاء الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها، والإهمال الطبي، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة.

مواجهات مع الاحتلال

الى ذلك، أصيب ثمانية فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال مواجهات شمال رام الله، في حين تتواصل الفعاليات الاحتفائية في الضفة الغربية وغزة بالذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية.
وجاءت إصابات الفلسطينيين لدى قيام الاحتلال بقمع المســيرة التي انطلقت في مدينة رام اللــه من ضــريح الرئــيس الراحل ياسر عرفات بمناسبة ذكرى النكبة باتجاه خيمة اعتصام التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
وأغلق مئات الشبان الذين ساروا باتجاه الحاجز الطريق العام وأشعلوا الإطارات وألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة صوب جنود الاحتلال.
كما اعتدى جنود الاحتلال على عدد من الشبان أغلقوا الشارع الرئيس عند بلدة حوارة جنوبي نابلس تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام وإحياء لذكرى النكبة.
وضمن فعاليات ذكرى النكبة، نظم الفلسطينيون في الضفة الغربية مسيرات ومهرجانات، وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية وأعلاما سوداء كتب عليها «حق العودة»، كما رفعوا مجسمات لمفاتيح ترمز لحقهم بالعودة لقراهم ومدنهم التي هُجّروا منها عام 1948.
وقال محمد عليان منسق «اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة» في كلمة له خلال المهرجان إن الاحتلال استطاع خلال 69 عاما قتل واعتقال الفلسطينيين، لكنه لم يتمكن من كسر الإرادة لتجسيد حلم الدولة والعودة.
ودوّت صافرات الذكرى لمدة 69 ثانية (سنوات النكبة)، عبر مكبرات صوت المساجد في مختلف أنحاء الضفة.

فعاليات غزة

وفي غزة، تظمت فعاليات ومسيرات عدة، أبرزها مسيرة انطلقت من خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام باتجاه مقر الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية.
وفي كلمة باسم جميع الفصائل، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم، وإن كل الويلات التي أصابت الفلسطينيين خلال السنوات السابقة لن تثنيهم عن هدفهم، وهو العودة إلى قراهم.
ويحيي الفلسطينيون النكبة التي شكّلت عملية تحوّل مأساوي في خط سير حياة شعب سُلبت أرضه ومقدراته وممتلكاته وثرواته، وتعرّض لعمليات قتل ممنهج وتهجير على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948.
ورغم تأريخ الـ15 من أيار 1948 يوما للنكبة فإن المأساة بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرى وبلدات بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف دفعهم إلى التهجير.


New Page 1