صيدا حاضنة الهموم البيئية - بقلم فؤاد الصلح :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


صيدا حاضنة الهموم البيئية - بقلم فؤاد الصلح

صيدا تي في
16-05-2017
في بداية هذا المقال أود أن أتوجه إلى أعضاء بلدية صيدا، وأن أدعوهم إلى العمل على تنفيذ ما يتضمنه المقال إذا كانوا يجدونه صحيحاً أما إذا كانوا يجدونه غير صحيح، فأرجو منهم توضيح ذلك للناس.
تعيش مدينة صيدا هذه الأيام هاجساً يقلقها ويقض مضاجعها فتطرح سؤالا تكرره كل يوم حول بيئة المدينة ومستقبلها. يسألون: هل صيدا قادمة على كارثة بيئية؟ وهل هي قادرة على حل مشاكلها البيئية، والتخلص مما يلوث أجواءها وأرضها وماءها ومن الروائح التي تسمم هواءها؟ وهل وصلنا فعلا الى الخط الأحمر؟
ونحن في مقالتنا هذه، وقبل الخوض في موضوعنا، علينا أن نعرف شيئاً عن التأثيرات السلبية للنفايات المتزايدة والمتراكمة بشكل عشوائي مقزز، ما يدفع بتسرب عصارة هذه النفايات الى باطن الأرض، فتلوث المياه الجوفية والتربة والبيئة بشكل عام. وتعتبر سبباً خطيراً ومميتاً يقضي على الثروة السمكية إضافة الى انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة الناقلة للأمراض المميتة.
والحقيقة أن أي خطأ في معالجة النفايات أو الصرف الصحي ينتج عنه أمراض شتى وبخاصة الأمراض المستعصية كالسرطان مثلاً. والحقيقة المحزنة أن مدينة صيدا بمساحتها العقارية الصغيرة 7000 دونم تتحمل عبئا سيئا أساسيا وثقيلاً، وهي تعاني من مشاهد لا تليق بها ولا بأي مدينة أخرى ولا تنسجم مع أي منطقة سكنية مزدحمة، وتشكل خطراً على صحة الإنسان وتهديداً للبيئة سواء على المدى القريب أو البعيد ونشير إلى بعض منها:
1- معمل معالجة النفايات
ونحن هنا لا نريد تكرار المشاكل التي تطرح كل يوم عن أوضاع المعمل، ولكن بروز مشكلة العوادم التي تمثل 25 بالمئة تقريبا لمعالجة 500 طن يومياً، وبالاتفاق أنها ستردم خارج مدينة صيدا، ولم ينفذ الاتفاق ولكنها تشكل الآن جبلاً ضمن حرم المعمل نتيجة تضخم كمية النفايات التي تعتبر أحد مصادر الروائح الكريهة.
2- الحوض المائي
صرخته تقول (انتبهوا سامتلئ فجأة) يقال أن سعته الباقية حوالي مليون طن، والمساحة حوالي 525 الف م مربع، كانت ترمى فيه النفايات والردميات، ومنعت بلدية صيدا رمي العوادم في الحوض. ويصب مجرى عين زيتون في هذا الحوض وهو مجرى ملوث يحمل المجارير والمياه العضوية (احد مصادر الروائح الكريهة)
3- معمل النفايات الطبية
مساحته 500 متر مربع يقع ضمن محطة تكرير الصرف الصحي(يضم العوادم الخطيرة) يقولون أنها معالجة وتراكم حول المعمل حوالي (650 طن ) بسبب خلاف بين الجهة المنفذة (اركنسيال رومرك كوفريان) وبلدية صيدا حول على من تقع مسؤولية ردم النفايات التي تتراكم منذ أكثر من سنتين ، ونحن ننتظر الوصول الى اتفاق بينهم حتى لا نقع بالمحظور ويتوقف المعمل ( أحد مصادر الروائح)
4- محطة تكرير الصرف الصحي
الهدف منها جمع المياه المبتذلة وجرها الى المحطة الرئيسية وتنقية مياه الصرف الصحي من الشوائب والمواد العالقة والملوثات العضوية وتصريفها، ويقال أنها لا تستوعب كميات مجارير صيدا ومجارير 40 بلدة ، حولت مجاريرها إلى هذه المحطة عبر ثلاثة مجارير رئيسية، وعندما يتوقف العمل فيها تحول المياه الآسنة الى مجرى سينيق، ويصب في بحر صيدا 300 مليون لتر يوميا من المياه الآسنة فيؤدي الى التلوث الخطير بالبكتيريا القولونية الناتجة عن البراز البشري. وسؤال هل اكتملت المرحلة الثانية؟
5- الدباغات
الدباغة هي عملية تحويل جلد الحيوان بعد سلخه الى منتج يفيد، وعددها في صيدا تقلص الى ست دباغات، وحتى الآن لم يتم تأمين مكانا مناسباً لهذه الدباغات، مما يحافظ على لقمة عيش الكثيرين من العاملين فيها، وأيضا الحفاظ على البيئة، وما الذي يعيق البناء الخاص للدباغات، مع العلم أنه يوجد المبلغ المطلوب لتحقيق ذلك (أحد مصادر الروائح الكريهة)

6- نهر القملة والبرغوث ومجرى عين زيتون ونهر سينيق بات معظمها يختلط بالمجاري ومياه الشتاء، وبالأخض مجرور القملة، أما نهر سينيق يبقى تحت رحمة مجاري الصرف الصحي والردميات والنفايات في فصل الصيف، وهناك من دق ناقوس الخطر وقال أنه بعد ارتفاع كمية العوادم يجب على وزارة البيئة تنظيف مجراه والقاء العوادم مع النفايات
ونود أن نشير الى أن معاناة العمال في المدينة الصناعية القريبة من نهر سينيق لا تحتمل، وقد لحق بهم من جرائها أمراض عديدة. (أحد مصادر الروائح)

7- محطات دفع المجارير الى محطة تكرير الصرف الصحي
لا تعمل أو تستوعب هذه المحطات في كل الأوقات، وبخاصة عند انقطاع التيار الكهربائي أو في الشتاء فتتفشى المجارير على شاطئ صيدا ( أحد مصادر الروائح الكريهة)
8- النفايات من سوق الخضار بالجملة (الحسبة)
وهذه النفايات تقع في المنطقة الغربية الجنوبية من الحسبة، وتصدر روائح كريهة بالأخص التي تصل بالشتاء مصدرها الفاكهة والخضار العفنة ويوجد بالحسبة 60 متجرا ومساحتها 11400 م مربع
9- تلوث الهواء
تعتبرالسيارات والشاحنات من أكثر مصادر تلوث الهواء تأثيرا على الناس وصحتهم الناتجة عن الانبعاث من غازات عوادم السيارات التي تزيد كثافتها من حالات الازدحام المروري تضر بالرئتين وتؤثر على قدرات الناس الذهنية. ويقال إن هناك مشروعا لاقامة جسر من شمال المدينة الى جنوبها فوق طريق خط سكة الحديد، وما يضحكنا أن التلوث سيكون أرضيا وجوياً.
10- الشاحنات المحملة بنفايات بيروت
تدخل مدينة صيدا من شمالها، وتوزع روائحها، وهي تعبر حتى جنوب المدينة فتنتشر الروائح التي تسبب الأمراض.
أخيرا لا بد من الاعتراف والتأكيد على أن مدينة صيدا تعاني من مشكلة بيئية كبيرة. وهلي على صغر مساحتها 7000 دونم لا تستطيع تحمل هذا الكم الهائل من النفايات والمجارير وبخاصة دون مراعاة للشروط الصحية، والتلوث قائم حتى ولو تأخر ضرره قليلا الا أن قادر على أن يقتحم المدينة ولو استعدينا لذلك بالسبل الصحية الوقائية.
فلتتحرك قيادات المدينة وهيئات المجتمع المدني
11- محطة كهربائية ضخمة
على مشارف صيدا وضمن منطقة سكنية، وسيكون التوتر العالي بعشرات الآلاف من الفولت !! ونترك هذا للمختصين والمهندسين للإفادة.








New Page 1