محاكمة الاسير وباقي الموقوفين رهن التطورات :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


محاكمة الاسير وباقي الموقوفين رهن التطورات

كلادس صعب
18-05-2017
تضاربت المعلومات حول التاريخ الذي حددته المحكمة العسكرية الدائمة لمتابعة محاكمة الشيخ أحمد الأسير وأنصاره المتهمين بأحداث عبرا بين 30 ايار و30 حزيران بعدما أرجئت لعدة أسباب كون جدول المحكمة ضم عدّة جلسات متفرعة عن الأحداث المذكورة لأن بعض المتهمين فيها تم توقيفهم في أوقات لاحقة وآخرين بعد توقيف الأسير فتم إرجاؤها الى 30 أيار إضافة الى تعذّر سوق بعض المساجين نتيجة إضراب «الأمعاء الخاوية» بانتظار إقرار قانون العفو العام إضافة إلى أن المحكمة لم يعد لها حق الجلوس في الدعوة وهذا السبب الذي أطلعتنا عليه وكيلة عدد من المتهمين في هذه الأحداث المحامية زينة المصري لافتةً إلى أن الجلسة السابقة والتي تم تعيين وكلاء دفاع من قبل المحكمة رغم الجدل الذي حصل حول قانونية تطبيق نص المادة 59 قضاء عسكري والتي تحدد أسباب تعيين المحامي من قبل المحكمة وتحديداً لناحية تفسير معنى «تعذّر الوكيل عن الدفاع «وبعد اعتكاف وكلاء الشيخ الأسير وعدد من المحامين عن الحضور بانتظار البت بالإخبار المقدم من قبلهم حول «من أطلق الرصاصة الأولى» والذي عزز بشريط وثائقي أعدته إحدى وسائل الإعلام المرئي يظهر فيه العديد من النقاط التي يتوجب التوقف عندها كما أفادت المصري أيضاً .
في تلك الجلسة، لم يرّد الشيخ الأسير على أسئلة رئيس المحكمة العميد حسين عبد الله، وكذلك فعل باقي المتهمين باستثناء محمد سمير جلول وأرجئت حينها إلى 16 من الجاري للمرافعة وإصدار الحكم ولكن في هذه الأثناء كان وكلاء الدفاع يتحركون على خطوط متعددة من الناحية القانونية .
وبالعودة إلى أسباب اعتكاف وكلاء الأسير بعد تقدمهم ب 3 اخبارات للنيابة العامة والتي تتعلق بمن «أطلق الرصاصة الاولى»، تقدّمت المحامية المصري منفردة بإخبار للنيابة العامة التمييزية المتمثلة بالقاضي سمير حمود حول برنامج تلفزيوني «ما خفي أعظم» وهو منفصل عن الإخبار المقدم من زملائها. وعندما حان موعد الجلسة، دخلت المصري وعادت لتؤكد لرئيس المحكمة مطلبها السابق بضرورة فصل ملف الأسير عن باقي الموقوفين وهو أمر كانت قد تقدمت به أثناء رئاسة العميد خليل ابراهيم للمحكمة وهو أمر حصل فعلاً في الملف الأول ولم يحصل في الملف الثاني ولكنها عادت وتقدمت به من الرئاسة الجديدة بطلب فصل المتهمين ال30 في ملف الشيخ عنه لأن لا ذنب لهم أن يرتبط مصيرهم بمصير جلسة المذكور، سيما أن الأسير الموقوف منذ سنة ونصف لم يتم استجوابه إلى الآن.
وقد عادت وذكرت أنّ ما عرض على القناة المذكورة سابقاً استوجب تقديم الاخبار بعدما رصدت وقائع وأحداثاً تمّ بثها وهي جديرة بالمناقشة العلنية، وأن يسأل عنها باقي المتهمين في الملف. وبالتالي من يثبت أنه ارتكب جرماً ينال العقاب ومن يثبت أنه بريء فليبرّأ ومن يثبت أنه معتدٍ فليحاكم سواء كان من جماعة الأسير أو من خارج هذه الجماعة واشترك في المعركة. ولا يمكن إخفاء هذه الواقعة التي تمت مشاهدتها بأم العين ومن المفروض أن تكون موضع مناقشة علنية عملاً بمبدأ علنية المحكمة ووجاهيتها.
وقد لفتت المصري إلى أنه في الجلسات السابقة تم ّعرض صور وأدلة أمام المتهمين، وأنزلت على أساسها العقوبات. لذا فهي تقدّمت بإخبار منفصل عن ذلك المقدم من قبل وكلاء الشيخ الأسير وباقي المحامين وطلبت استئخار البت في الملف لحين البت بما تقدمت به ولكن الإجابة أتتها بأن الأمر هو من صلاحية النيابة العامة التمييزية وطلبت من رئيس المحكمة الردّ على طلبها بعدما اعتبر النائب العام المفوض لدى المحكمة أن الإخبارات باتت كـ «إبريق الزيت»، وبعدما رد الطلب انسحبت من الجلسة .
وقبل اقتراب موعد جلسة أول من أمس كان وكلاء الدفاع عن الشيخ الأسير قد تقدموا بطلب ردّ هيئة المحكمة المؤلفة من ضباط قضاة المحكمة والمستشار المدني المعين من وزارة العدل، فيما الضباط يتبعون وزارة الدفاع ووفق قانون أصول المحاكمات المدنية يرد الطلب الخاص به أمام محكمة التمييز المدنية. أما بالنسبة للضباط العسكر، فتقدم وكلاء الأسير بطلب ردّهم أمام محكمة التمييز العسكرية. وبناء على ذلك تقوم المذكورتان بالطلب من هيئة المحكمة العسكرية الدائمة الرد على طلب وكلاء الدفاع لناحية رد الهيئة، وهذا ما حصل حيث أعطيت رئاسة المحكمة مهلة ثلاثة أيام وعلى أثر البت بالطلب تقرر النيابة العامة العسكرية والمدنية اذا كان لهيئة المحكمة المذكورة الحق في الرد او متابعة معالجتها لهذا الملف .
وبناء على ما ذكر لم تعقد جلسة أول من أمس لأنه وفقاً للمادة 125 من قانون أصول المحاكمات المدنية لا يحق للهيئة الجلوس قبل البت بطلب الرد لأن في حال قبول طلب الرد من محكمتي التمييز المدنية والعسكرية بطلب الرد المقدم من وكلاء الدفاع يؤدي الى اعتبار الجلسة غير قانونية لناحية الانعقاد وبانتظار الرد سيبقى موعد جلسة محاكمة الأسير وباقي الموقوفين رهن التطورات على صعيد مصير طلب الرد، فإما تبقى الهيئة الحالية الناظرة بالملف أو يتم تعيين هيئة أخرى.


New Page 1