الجيش اللبناني يواكب تحركات الارهابيين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


الجيش اللبناني يواكب تحركات الارهابيين

عيسى بو عيسى
18-05-2017
حتى الساعة انتصر الجيش اللبناني في جميع معاركه والقريب الآتي عاجلاً سوف يبرهن ان المؤسسة العسكرية ستتوج انتصاراتها في مجالات حيوية واساسية في تحديد مصير الوطن وفق التالي:
1- يضع قائد الجيش العماد جوزف عون نصب عينيه يومياً مع مديرية الاستخبارات لمعرفة مصير العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش الارهابي، ولكن الفارق في هذا التكتيك الجديد الابتعاد كلياً عن العلنية في ملاحقة هذه القضية، وهو في مطلق الاحوال يريد جنوده في المقام الاول احياء بين اهلهم اما اذا وقعت الواقعة وعمل الارهاب بهم شراً فانه لا محال سيتم كشف مصيرهم مهما غلت التضحيات والدلالات في هذا الامر متعددة وفي طليعتها العمليات الاخيرة التي قام بها الجيش وافواج النخبة بكسر ارادة الارهابيين للنيل من السلام الداخلي في لبنان واعتقال العديد من الرؤوس الداعشية والمنظمات التكفيرية الاخرى وهذا يدل على تصميم حاسم ونهائي في ملاحقة هؤلاء في اوكارهم اينما وجدوا.
2- في المقابل لا يتسلم الجيش مهمة جديدة مضافة الى عمله الدؤوب خلال انسحاب عناصر حزب الله من السلسلة الشرقية للحدود مع سوريا وفق فرضية ان مختلف المناطق والتلال والاودية هي في يد القوى العسكرية منذ زمن طويل والامكنة التي انسحب منها حزب الله استلمتها عناصر من الجيش اللبناني على الفور وهي لم تكن بعيدة عن هذا التوجه لوجستياً وميدانياً بفعل رؤية القيادة العسكرية التي كانت تحتسب كل خطوة في هذا المجال ومرفقة بالتحولات القائمة في المنطقة وخصوصاً الداخل السوري، وتقول مصادر امنية مطلعة ان الجيش ليست لديه اي عوائق او جهوزية في هذا المجال بل العكس هو الصحيح وعين الصواب الذي يتجلى في متابعة حركة الارهابيين على مدار الساعة، وتضيف: صحيح ان حزب الله كان المؤازر لقوى الجيش في تلك المنطقة الا ان الاستراتيجية العسكرية لدى القيادة لديها خيارات متعددة لهذه التوقعات الميدانية بغض النظر عن الدوافع التي جعلت حزب الله يعلن انسحابه من تلك المناطق فالجيش جاهز على كامل رقعة الوطن للانتشار حيث يشاء وفي السرعة الممكنة والواجبات الملقاة على عاتقه في عمليات حفظ الامن ومكافحة الارهاب تشكل مساراً طبيعياً للمؤسسة العسكرية ولا يوجد اي عنصر مفاجئ او مباغت في هذا المجال، وتضيف المصادر نفسها ان مرحلة الاستنفار والجهوزية للجيش اللبناني قائمة على مدار الساعة وكافة اللبنانيين لديهم الثقة الكبيرة بقدرة ابناء المؤسسة العسكرية على القيام بالدور المنوط بها في هذا المجال على أكمل وجه رغم النقص في العتاد اللازم والذي يبدو انه يراكم اسلحة نوعية جديدة بما فيها طائرات «السوبر توكانو» التي ستصل قريباً الى لبنان انما الاهمية تكمن وحسب الوقائع من نهر البارد الى عرسال الى موقعة عسكرية أخرى في اندفاع ضباط وعناصر الجيش للدفاع عن لبنان، وتحسب هذه المصادر ان عملية تسريع العتاد الاميركي للجيش من مطار رياق بالذات تهدف الى توسيع عمليات الجيش اللبناني على الارض وفي الجو لمجابهة عمليات الارهاب التي يمكن ان تتعاظم على خلفية ما يجري بالتنظيمات التكفيرية في كل من سوريا والعراق والهزائم التي تلحق بهم وكي لا يفكروا مجرد التفكير في عملية مد اليد الى اية منطقة في لبنان.
3- لا شك في ان استلام الجيش اللبناني المراكز الحدودية مع سوريا سوف يعزز من مطالبته الواقعية والمحقة بعتاد واجهزة حديثة للقيام بواجبه وهذا ما يدفع ايضاً الجهات الغربية والدول التي تدعم الجيش بالسلاح الى تمتين عمليات التنسيق بين اجهزتهم والقيادة العسكرية في لبنان في اطار عملية مكافحة الارهاب وهي اي هذه الدول سوف تنظر الى انسحاب قوات حزب الله من الحدود مع سوريا لصالح الجيش اللبناني بعين الرضى في اطار تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية ولا سيما الجيش اللبناني.
4- ولكن هل يقدم الجيش على انهاء مسألة عرسال؟ هذه المصادر تعتبر ان الامر الى جانب انه يتطلب تعاون السلطات السياسية في البلاد في هذا الامر الا ان الامر عاجلا ام اجلا سوف يحصل لناحية اراحة اهالي البلدة من المسلحين في جرودها وسيحظى الجيش بدعم الجميع ما لم يتم الامر على البارد نظراً لاقتراب ووضوح تسويات في الافق للوضع السوري، وفي مطلق الاحوال فان الجيش عندما يدخل الى اي منطقة في لبنان سوف يلتف حوله جميع اللبنانيين مع انتماءاتهم المتعددة.


New Page 1