طرابلس تعيد بوكير إلى الملاعب اللبنانية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


طرابلس تعيد بوكير إلى الملاعب اللبنانية

عبد القادر سعد
15-06-2017
عاد ثيو بوكير الى الملاعب اللبنانية. عاد المدرب الألماني الذي يعتبر أشهر المدربين الأجانب الذين مرّوا على لبنان، سواء على صعيد المنتخب أو الأندية، لكن عودته هذه المرة كانت من بوابة الشمال، وتحديداً فريق طرابلس، في خطوة تبدو مستغربة بعض الشيء في توقيتها ومكانها، لكنها لا شك في أنها تجربة جديدة ستكون محطّ أنظار كثيرين من محبّين ومشكّكين

أن يعود ثيو بوكير الى التدريب في لبنان فهذا أمر طبيعي. المدرب الألماني أكثر من نصف لبناني، وهو متزوّج من سيدة لبنانية ويقيم في لبنان، وتحديداً في منطقة ساحل علما، ويحب لبنان بشكل كبير الى درجة الارتباط به على أكثر من صعيد، إذ الى جانب الارتباط العائلي هناك الارتباك الكروي من منتخب لبنان والإنجاز الذي عاشه مع اللبنانيين في تصفيات كأس العالم 2014، حيث أسهم في أن يكون لبنان من بين أفضل عشرة منتخبات في آسيا.

أضف الى ذلك ما حققه على الصعيد المحلي، وتحديداً مع ناديَي الحكمة حيث كانت البداية عام 2001 والوصول الى نهائي الدوري من دون أن يفوز به، مروراً بنادي العهد، وصولاً الى نادي النجمة ونجاحه في إعادة اللقب بعد طول غياب.
لكن اللافت في عودة بوكير هو النادي الذي اختاره، وهو طرابلس، الذي هو من خارج العاصمة بيروت ولا يعتبر من فرق المقدمة، وكان يصارع للهروب من الهبوط الى الدرجة الثانية، من دون التقليل من قيمة الفريق الجماهيرية والادارية، لكن على الصعيد الفني بدا مستغرباً أن يختار بوكير العودة الى لبنان من خلاله.
ابن التاسعة والستين (مواليد 10 تموز 1948) لطالما كان اسمه مطروحاً لتدريب فرق المقدمة، وتحديداً الأنصار، هذا الموسم، لكن يبدو ان المدرب الألماني - اللبناني سئم من زحمة السير والنزول يومياً الى بيروت، وبالتالي اختار فريق طرابلس لسهولة الوصول اليه رغم بُعد المسافة، لكن من دون زحمة سير. أضف الى ذلك أن بوكير، الذي يفكّر في ختم مسيرته التدريبية في طرابلس، أحبّ أهل هذه المدينة التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في لبنان، كما قال أمين سر النادي سليم ميقاتي لـ"الأخبار"، وبالتالي قرر تسلّم الفريق وتحقيق نتائج إيجابية معه.
"لم يضع أي شروط للموسم الجديد"، يقول ميقاتي، لكن إدارة النادي مصرّة على إعداد فريق يمحو صورة الموسم الماضي، نظراً إلى امتلاك طرابلس العناصر اللازمة من لاعبين وجهاز فني وإداري واستقرار مادي برعاية الرئيس نجيب ميقاتي؛ فموازنة الفريق مؤمنة، وهي قاربت 700 ألف دولار الموسم الماضي، وهي لن تكون أقل من ذلك هذا الموسم.

في مكان آخر، كان فريق النبي شيت يشهد هجرة جماعية أمس مع انتقال ثلاثة لاعبين أساسيين دفعة واحدة، وهم المدافع عبد الفتاح عاشور الذي حطّ في نادي الأنصار، وزميلاه الحارس حسن الحسين والمهاجم حسين العوطة في الشباب العربي.
عاشور وصل الى الأنصار بعد أن تأرجح انتقاله بين "الأخضر" و"الأصفر"، أي العهد الذي كان قد حصل على كلمة من رئيس النادي أحمد الموسوي حوله. أضف الى ذلك العلاقات المميزة التي تربط النبي شيت والعهد والتعاون القائم، خصوصاً على صعيد اللاعبين، لكن العهد عاد وقرر عدم ضم عاشور إفساحاً في المجال أمام الأنصار لضمّه أيضاً من خلال العلاقات المميزة بين الفريقين. فالعهد أفسح المجال أمام بطل الكأس ومنافسه الرئيسي في الموسم المقبل على لقب الدوري لكي يحصل على المدافع، انطلاقاً من الحاجة الماسّة للأنصار للاعب كعاشور في ظل تواضع مستوى الدفاع.
كذلك فإن العهد يتطلع نحو صفقة دفاعية أكبر قد تتمثل في مدافع الصفاء علي السعدي الذي قد ينتقل الى العهد وينضم الى "توأم روحه" وزميله وشريكه السابق في الدفاع نور منصور. هذا الأمر قد يكون لعب دوراً في غضّ النظر عن عاشور لمصلحة الأنصار.
في الشباب العربي، تتواصل التحضيرات للمشاركة الأولى في دوري الأضواء، حيث ضم النادي الحسين والعوطة بعقد يناهز عشرين ألف دولار لكل لاعب، وهو عبارة عن عشرة آلاف مقدم عقد وراتب شهري يقارب ألف دولار. كذلك تنتظر إدارة النادي عودة اللاعب علي بزي من نيجيريا حيث يشارك في دورة كروية هناك حتى يتم الاتفاق معه وضمّه، نظراً إلى جدية عرض الشباب العربي، عكس حديث النجمة الذي أبدى في فترة ما رغبة في ضمّ اللاعب.


New Page 1