القانون «خربط» التحالفات... والجميع يُعيد حساباته :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


القانون «خربط» التحالفات... والجميع يُعيد حساباته

ياسر الحريري
16-06-2017
تقول مصادر منتمية الى فريق ما كان يسمّى 8 آذار ان على القوى السياسية بطوائفها ومذاهبها واحزابها،ان تشكر الفريق الثنائي الشيعي، شكراً اكثر من جزيلا، وذلك بسبب عناده لتطيير قانون الستين، الذي ابتلى فيه جميع اللبنانيين، بلاءً عظيماً، كون كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري مدعوماً بحزب الله والقوى الوطنية ثبتوا في موقع المطالبة بالتخلص من قانون الستين، في حين ان البعض كان يعرقل كل الصيغ والطروحات من اجل العودة الى الستين وفق اتفاقات مسبقة، باتت مكشوفة للجميع.
من هنا فان الموالين والمعارضين يجب ان يشكروا، كل من حزب الله وحركة امل، على موقفهما الداعم للنسبية، وهذا ما يؤكد وبحسب المصادر، ان الشيعة في لبنان، هم في طليعة المنادين بالتنوع، ولادخال لبنان في مرحلة جديدة لم يشهدها من قبل،في حين ان بعض من طالب بالنسبية للمناورة وجد نفسه محشوراً فيها اليوم.عمل كل الوقت على ضرب النسبية بتوافقات جانبية.
اما وقد اقرت النسبية «اللبنانية» فان، المعركة باتت باهتة انتخابياً وسياسياً واستعاد المشهد السياسي الداخلي في لبنان رتابته المعتادة، وعادت كل القوى الى مواقفها الطبيعية، لكن النقاش ما يزال دائراً على ضفاف ما انجزته حكومة الرئيس سعد الحريري من قانون انتخاب في اللحظات الاخيرة، واثنت المصادر نفسها للرئيس سعد الحريري هذه الخطوة الهامة في حكومته التي انجزت هذا القانون، بتغطية اقليمية ودولية وبنصائح دولية بضرورة تجاوز العقد والذهاب الى التوافق على قانون انتخابات جديد وعدم السماح للفراغ ان يخيم على المجلس النيابي، لأن لا احد يضمن اجراء انتخابات بموعدها.
كما اثنت المصادر على حزب الله وحركة امل، اي للثنائي الشيعي تمسكهما حتى اللحظة الاخيرة، بقانون النسبية، رغم ما تعرضا له من محاولات ابتزاز طائفي ومذهبي من الاقربين والابعدين، واشارت المصادر الى ان «تفقيس صيغ انتخابية» يومية كان مضيعة للوقت، اذ ثبت ان ما اتفق عليه نادر الحريري وجبران باسيل عندما التقيا في باريس كان اتفاقاً شفهياً.
بالطبع القانون وفق المتابعين» خربط» قواعد عديدة، وسوف يجعلهم يعيدون النظر بالعديد من التحالفات التي كانوا يرسمونها، اذ بنوا كل رؤيتهم على ان القانون التأهيلي «ماشي وما حدا واقف بدربو»، وان سعد الحريري «ماشي بالتأهيلي» لكن سرعان ما اكتشفوا ان الامور انقلبت وتغيرت، وما انجز هو القانون النسبي، المنسوب لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، من صناعة الوزير مروان شربل.
الاهمية السياسية، ان هذا القانون يفتح ابواب التغيير رغم سيئاته تضيف المصادر، ورغم محاولات محاصرته بتقنيات انتخابية بهدف قتله، وتسجيل المقاعد سلفاً بأسماء رؤساء المحادل والبوسطات في كل المناطق، لكن واقع الامر، ان امكانيات الخرق باتت موجودة لمن يتحرك ويعمل على الارض.
الاهمية الثانية، ان الطائفة الشيعية في لبنان، استطاعت ان تفتح ابواب التحوّل الديموقراطي للجميع، على حد قول المصادر، بغض النظر عن الربح والخسارة لـ«امل» وحزب الله، وهذا تأكيد يجب ان يرفع شعاره جميع المكونات الحزبية والسياسية وهو ان الشيعة هم الوحيدون في لبنان طالبوا بالنسبية وعملوا على تحقيقها، ولم يدخلوا في بازارات مناطقية ولا حزبية ولا طائفية ولا حزبية.
وهذا الامر سوف يكون له ابعاد وطنية في المستقبل السياسي للبنان مهما حاولت بعض القوى تخفيف من اهمية الحدث الانتخابي الذي جرى...


New Page 1