عون سيدفع لفتح كل القضايا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


عون سيدفع لفتح كل القضايا

حسن سلامة
16-06-2017
بعد الاتفاق على قانون الانتخابات وخروج البلاد من دائرة المخاطر التي كانت تهدده في حال عدم الاتفاق على القانون، تتجه الانظار الى المرحلة المقبلة، وما ستحمله من توافقات بين اركان الدولة على مستوى معالجة الاستحقاقات الكثيرة، على اعتبار ان عمر الحكومة سيكون في حدود النصف والنصف، اذا جمعنا فترة التمديد التي جرى بتها في جلسة مجلس الوزراء، والمدة التي ستأخذها الانتخابات مع عملية تشكيل الحكومة بعد انجاز هذه الانتخابات العام المقبل.
لذلك، ماذا في روزنامة العهد والحكومة من توجهات لاطلاق عملية الدولة، ووضع عشرات الملفات الحياتية والمالية والادارية والانمائية على سكة المعالجة، خصوصاً ان شعار العهد هو وقف حال «الهريان» والفساد في الدولة.
وفي معطيات لاوساط قريبة من قصر بعبدا انه من الضروري والمهم اقامة «ورشة» شاملة تشارك فيها كل مؤسسات الدولة، كل في مجال عمله ومسؤولياته. وبما يؤدي الى اطلاق الاصلاح السياسي والاداري والمالي، ووضع كثير من الاستحقاقات المتراكمة على سكة المعالجة، وقد يكون من ابرز هذه المسائل والقضايا الاتي:
1- اطلاق النقاش حول اتفاق الطائف، انطلاقاً من الملفات التي اثيرت في الاسابيع الاخيرة، بالتوازي مع طرح قانون الانتخابات، من موضوع مجلس الشيوخ، الى اللامركزية الادارية، وقضايا اخرى قد يصار الى طرحها في الاسابيع المقبلة من القوى والاطراف اللبنانية.
وليس مستبعداً بحسب الاوساط ان يدعو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى طاولة حوار وطني في الاشهر القليلة المقبلة لبحث مثل هذه الملفات، وما يمكن ان يستجد من قضايا مماثلة، الا ان الاوساط تشير الى ان لا شيء نهائي اليوم، فرئيس الجمهورية سيلجأ الى تقييم الامور لاحقاً لكي يبني على الشيء مقتضاه.
2- ملف النفط والغاز، بحيث سيصار الى تسريع الخطوات المطلوبة لانجاز التلزيمات التي تعمل عليها وزارة الطاقة، بالتوازي مع فتح حوار مع الحكومة القبرصية لتصحيح ما كان حصل في وقت سابق بهذا الخصوص.
3- اعادة اطلاق ورشة التعيينات الادارية على مستوى الادارة والمؤسسات العامة، بما يؤدي الى تصويب عمل الدولة ومؤسساتها، وهذا الامر يبدأ اولاً ببت التعيينات على المستويات المختلفة بخاصة في الفئتين الاولى والثانية على قاعدة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب - مع العلم - وفق مصادر متابعة ان هناك العشرات من الفئة الاولى هي شاغرة او مشغولة بالتكليف، بخاصة على مستوى المؤسسات العامة، مثل مجلس الانماء والاعمار ومجلس ادارة كازينو لبنان وعشرات المستشفيات الحكومية.
4- تنشيط عمل مجلس النواب لبت واقرار عشرات مشاريع القوانين التي تنتظر اقرارها في جلسات عامة، ومعظمها تتناول قضايا الناس وحياتهم، بدءاً من مشروع الموازنة الذي يفترض ان يرفع قريباً الى الهيئة العامة بعد انهاء دراسته في لجنة المال والموازنة، بالاضافة الى سلسلة الرتب والرواتب التي ينتظرها اكثر من مليون لبناني.
وفي هذا السياق تشير الاوساط الى ان موضوع فتح دورة استثنائية ثانية بعد انتهاء الدورة الحالية في 19 الحالي، سيكون مدار تشاور بين الجهات المعنية بعد انجاز قانون الانتخابات، بخاصة بين رئيسي الجمهورية والحكومة.
ويقول مصدر وزاري ان الدورة الاستثنائية التي تلي الدورة الحالية سيصار الى فتحها قبل نهاية الشهر الحالي، حتى يتمكن المجلس من التعويض عن التعطيل الذي فرض عليه في المرحلة السابقة.
ويوافق المصدر الوزاري ما تطرحه اوساط قريبة من بعبدا من حيث الحاجة الى اطلاق ورشة عمل شاملة بما ينسجم مع خطاب القسم وبعض ما تضمنه البيان الوزاري للحكومة، ويلاحظ ان البلاد تحتاج الى مشاركة الجميع في هذه الورشة، خصوصاً في ظل ما تعانيه الادارة ومؤسسات الدولة من «هريان» وفساد وتعطيل، الى جانب الحاجة الى وضع عشرات الملفات والمسائل على طريق المعالجة من قضايا النفايات، الى الكهرباء، والمياه والبيئة، كما يجب ان يوضع موضع العمل الجدي كل ما له علاقة بعجز الموازنة والمديونية العامة في اولوية الجهد الحكومي وما يتطلبه هذا الامر من اجراءات وخطوات أولها اعادة الاموال المنهوبة من الدولة.


New Page 1