بري وضع الكتل امام الامتحان... وكنعان لـ«الديار»: عون مصرّ على احترام الدستور :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بري وضع الكتل امام الامتحان... وكنعان لـ«الديار»: عون مصرّ على احترام الدستور

محمد بلوط
11-07-2017
لم تنته المفاوضات حول مشكلة قطع الحساب للموازنة الى نتائج حاسمة حتى الان، الامر الذي يثير علامات استفهام على مصيرها رغم انجاز لجنة المال معظم مشروعها وتأكيد رئيسها النائب ابراهيم كنعان على انهاء درسها في غضون عشرة ايام.
وفي شأن سلسلة الرتب والرواتب تسود اجواء من الترقب والحذر رغم تأكيد الرئيس نبيه بري على اولوية مناقشتها واقرارها في الجلسة التشريعية التي ينوي الدعوة اليها في موعد قريب.
ووفقاً للمعلومات فان الاتصالات تتواصل حول حل ازمة قطع الحساب لايجاد مخرج لها، مع العلم ان هناك اقتراحات غير ناجزة يجري درسها في هذا الصدد.
ومع بداية الاسبوع الحافل للاجتماعات المكثفة المقررة لم تتمكن اللجنة من الاجتماع لعدم اكتمال النصاب، مع العلم ان النواب الذين حضروا الى جانب كنعان يمثلون كتلا عديدة ومتنوعة (امل، حزب الله، تيار المستقبل).
ويؤمل ان لا يتكرر ما حصل لكي تتمكن لجنة المال من انجاز درس الموازنة مطلع الاسبوع المقبل، كما اكد كنعان لـ«الديار»، معتبراص ان عدم اكتمال جلسة الامس، غير مقصود رغم انه يعتبر ليس جيداً على مسار عمل اللجنة».
وفي خطوة لاستدراك او التعويض عن هذا التقصير المحدود وغير المقصود دعا الى اجتماع بعد ظهر الاربعاء لدرس موازنات خمس وزارات هي: العمل، السياحة، البيئة، الثقافة، والاعلام. وستجتمع اللجنة اليوم لدرس موازنتي وزارتي العدل والخارجية، وستخصص اجتماعها الصباحي الاربعاء لموازنات: الهيئة العليا للتأديب، وادارة الاحصاء المركزي، والامانة العامة للمجلس الاعلى للدفاع، والمديرية العامة لامن الدولة. كما تدرس يوم الخميس موازنة وزارة الطاقة وموازنات اخرى.
ويقول كنعان ان ما جرى امس «هو جزء من المعاناة التي تحصل في اجتماعات اللجان النيابية، وليس لجنة المال فحسب، وهذا طبعاً برسم الرأي العام، والمجلس وبرسم رئيسه». مع الاشارة الى ان الرئيس بري كان اكد في اكثر من جلسة عامة على وجوب التزام النواب بحضور جلسات اللجان، مذكراً بالنظام الداخلي الذي ينص على ان تغيب كل نائب عن 3 جلسات من دون عذر يعرضه للخروج من اللجنة المعنية.
ويشير كنعان الى انه اجرى بعد تعذر انعقاد اللجنة امس اتصالات مع نواب اعضاء واكدوا على حضورهم في الاجتماعات اللاحقة، آملاً في ان تسير الامور على ما يرام في الايام المقبلة.
ورداً على سؤال، يجدد التأكيد بان «ما نقوم به بشأن الموازنة حالياً هو وضع اللمسات الاخيرة»، متوقعاً انتهاء درسها في نهاية او مطلع الاسبوع المقبل وانجاز تقرير اللجنة ليكون امام الهيئة العامة قبل نهاية تموز الجاري.
وحو مشكلة قطع الحساب يشير كنعان ان هناك اتصالات مستمرة في هذا الشأن، موضحاً ان المادة 87 من الدستور تنص على الموافقة على الحسابات المالية لاقرار الموازنة، وانه ليس مع مخالفة الدستور.
ويضيف «ان فخامة الرئيس عون ابلغ مجلس الوزراء اصراره على احترام الدستور، لذلك فان هناك اتصالات للوصول الى حل دستوري لا تسووي لان لبنان لم يعد يتحمل تسويات».
ويدور حديث عن اقتراح لتعليق المادة 87 من الدستور، لكن مثل هذا الاقتراح يحتاج الى تعديل دستوري باغلبية ثلثي المجلس، الامر الذي يطرح علامات استفهام حول جدية سلوكه او امكانية نجاحه.
وعلى محور سلسلة الرتب والرواتب لم تظهر اية اشارات جديدة حول حسم مصيرها رغم تأكيد الكتل النيابية على وجوب اقرارتها.
ويسود الحذر والقلق من ان تتكرر التجارب السابقة رغم ان النقاشات في الجلسة السابقة قد حسمت العديد من البنود المتعلقة بالتمويل الى جانب الاقرار المبدئي بسقف التمويل (1200 مليار ليرة) المتوقع زيادته مئتي او ثلاثمئة مليار ليرة للمتقاعدين وبنود اخرى.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة فان تأكيد الرئيس بري على اولوية السلسلة في الجلسة المقبلة جعلت الكتل النيابية امام الامتحان في شأن هذا الاستحقاق، لا سيما انها مدرجة اصلا على رأس جدول اعمال علقت بنوده بسبب موضوع قانون الانتخابات في حينه.
وتؤكد مصادر نيابية مطلعة ان اقرار السلسلة غير مرتبط بالموازنة، وبالتالي علينا ان نستكمل مناقشتها وحسمها في الجلسة المقبلة اذا ما توافرت النوايا السليمة والايجابية لدى الاطراف والكتل النيابية.
وترى ان مسألة رفع سقف الانفاق من 1200 الى 1400 مليار ليرة لن تشكل عقدة او عائقاً في وجه اقرارها، مع العلم ان توفير مثل هذا المبلغ او اكثر امر سهل ومتيسّر.
وتستدرك المصادر قائلة «يخشى ان يكون البعض في صدد العودة الى نقطة الصفر في شأن مناقشة بعض بنود التمويل، مع العلم ان الموضوع اشبع درسا ولم يعد يحتاج الى المزيد من التجاذبات والاخذ والردّ، وربما المزايدات ايضاً.
ويوضح النائب كنعان لـ «الديار» موقفه بشأن اجراء حراك واتصالات قبل جلسة السلسلة قائلا ان بعض النقاط العالقة او المختلف عليها اكان بالنسبة للتمويل او الانفاق تحتاج لمثل هذه الاتصالات. وهذا يجب الا يفسر بشكل خاطئ فنحن كنا وما زلنا بل نؤكد على اقرار السلسلة ونريد ان نحول الـ «نعم» الى واقع. لكن تجربتي تجعلني حذرا في موضوع السلسلة خصوصا بعد ترؤسي في الماضي لجنة فرعية لهذا الغرض والاقتراحات التي انتهينا اليها بشأن الانفاق، وها نحن اليوم نتأكد بعد كل ما جرى من نقاش الحاجة الى زيادة الانفاق الى 2200 او 2300 مليار بما في ذلك الـ 80 مليار التي تدفعها الخزينة اليوم من حساب السلسلة.».


New Page 1