قانون السلسلة: الى المجلس درّ... :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


قانون السلسلة: الى المجلس درّ...

الديار
06-08-2017
في موازاة الإنشغال بالحرب على تنظيم «داعش» التي دخلت مرحلة وضع اللمسات النهائية لدى قيادة الجيش اللبناني، يستمرّ هاجس ردّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقانون سلسلة الرتب والرواتب بالتنامي في الأوساط النيابية كما الإقتصادية والمالية، ولكن لاعتبارات متباينة لدى كل جهة، حيث أن الهيئات الإقتصادية، كما القطاع المصرفي، متمسّكة بعدم فرض ضرائب جديدة، ولا سيما على المصارف، وهي تحذّر من عواقب هذه الضرائب على الإقتصاد الذي يعاني من الركود. في المقابل، فإن الكتل النيابية التي أقرّت قانون السلسلة، كما الموظّفين والأساتذة يتوجّسون من إمكان تعديل بعض بنود هذا القانون أوردّه من قبل رئيس الجمهورية. وبحسب أوساط نيابية في كتلة بارزة، فإن العودة إلى المربّع الأول في ملف زيادة الرواتب وسقوط كل الآمال بمنح السلسلة إلى الموظفين والأساتذة في القطاعين العام والخاص، ستقود إلى ردود فعل غاضبة ومستنكرة في الشارع، وستترك تداعيات سلبية على مجمل المشهد الإقتصادي، وذلك بصرف النظر عن كل الدراسات والتقارير المالية والإقتصادية التي حذّرت من القانون المذكور، ومن دون تقديم البديل أو الإقتراحات لإدخال تعديلات على الضرائب الواردة فيه.
وتقول الأوساط النيابية نفسها، أن أكثر من رسالة قد تلقاها الرئيس عون في الأسبوع الماضي من مرجعيات سياسية، ركّزت على أهمية إقرار الحقوق المشروعة الواردة في قانون سلسلة الرتب والرواتب، خصوصاً وأن هذا الأمر قد تأخّر لسنوات عديدة أولاً، ولأن التحذيرات من انعكاسه على الإقتصاد تأخّرت ثانياً، حيث كان من المفترض أن تعرض خلال مناقشة عملية تمويل السلسلة في المجلس النيابي، وليس بعد إقرار غالبية الكتل النيابية لكل بنود هذا القانون، وتأكيدهم للبنانيين أنهم منحوهم الحقوق التي يطالبون بها منذ 5 سنوات.
وفي السياق الدستوري، فقد اعتبرت الأوساط النيابية ذاتها، أن إقدام رئيس الجمهورية على ردّ قانون السلسلة، سيدفع نحو اعتماد الآليات القانونية التي ينص عليها الدستور، والتي تقضي بإعادة مناقشة القانون مجدّداً في المجلس النيابي، وبالتالي، نقل كرة «السلسلة» إلى النواب الذين سيتحمّلون كل آثار هذا الردّ السلبية، وذلك بالنسبة للنقمة الشعبية والحراك الذي سيعود إلى الشارع، مع ما لذلك من تردّدات على مجمل المشهد عشية انطلاق البحث في التحالفات والإستراتيجيات الإنتخابية في الإستحقاق النيابي المقبل.
ويعود هذا الإجراء الذي رجّحت الأوساط عينها، أن يحصل في الأيام المقبلة، إلى الحديث عن وجوب التزامن بين إقرار قانون الموازنة العامة مع قانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب، على أن يتضمّن القانون الجديد كافة التعديلات المقترحة من قبل السلطات الإقتصادية الرسمية، وذلك للحؤول دون السقطة في فخّ التضخّم والركود وانهيار الإقتصاد وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وفي هذا المجال، وجدت المصادر النيابية نفسها، والتي تدعم إقرار السلسلة، أن تحذيرات صندوق النقد الدولي، كما تقارير الهيئات المصرفية والإقتصادية، تلامس الواقع الإقتصادي المأزوم، ولكنها تبالغ في التهويل على اللبنانيين، وأكدت أن مواجهة الخطر الإقتصادي المرتقب تكون بالتراجع عن الإنفاق غير المحدود وإجراء إصلاحات إدارية، وفق رؤيا إقتصادية علمية وواضحة بعيدة عن كل الإعتبارات السياسية والمزايدات سواء بالنسبة إقرار قانون تمويل السلسلة، أو بالنسبة لتعديله. واعتبرت أن اعتماد مقاربة موضوعية لهذا القانون، تشكّل المعبر الإلزامي لإقرار خقوق الموظفين والأساتذة والعسكريين من دون إرهاق الخزينة والإقتصاد.


New Page 1