هيئة التنسيق النقابية امام المخاطر والتحدي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


هيئة التنسيق النقابية امام المخاطر والتحدي

SsaidaTv
25-08-2017
هيئة التنسيق النقابية ، بكامل مكوناتها وفي مقدمها نقابة المعلمين في المدارس الخاصة ، امام المخاطر والتحدي الكبير بإمرار السلسلة ومفاعيلها وارقامها والاصلاحات الواردة فيها دون تمكين الهيئات الاقتصادية والمصرفية والمؤسسات التربوية وبعض المرجعيات السياسية الداعمة لها من تفريغها من مضمونها وذلك من خلال السعي لتمرير بعض مشاريع القوانين التي تطال بنية هذه السلسلة والعودة ببعض بنودها الى ما كانت عليه خصوصا في ما يتعلق ببعض البنود الضريبية التي طاولتها ، كما فصل وحدة التشريع بين المعلمين في القطاع الخاص عن المعلمين في القطاع العام. لذلك ، المرحلة دقيقة والتحديات والمخاطر امام هيئة التنسيق كثيرة وفي مقدمها :
أولا - الاستنفار العالي الوتيرة بين الهيئات الاقتصادية والمصرفية والمؤسسات التربوية بهدف اجهاض إنجاز اقرار السلسلة من خلال التهويل العالي النبرة بانهيار الاقتصاد الوطني للتغطية على الصفقات والسمسرات ومكامن الهدر والفساد التي كان النواب يتبارون خلال جلستي مساءلة الحكومة بكشفها، والتي في حال تم ضبط الانفاق وسدت مزاريب الهدر يمكن ان تتوفر الاموال اللازمة لتوفير الكهرباء 24/24 والمياه وتعزيز التعليم الرسمي وحل ازمة النفايات واستنهاض الاقتصاد الوطني وتعزز التنمية وفرص العمل وتغطية عدة سلاسل رواتب
.ثانيا - رفع الاسعار لكافة السلع والخدمات قبل ان بدء مفاعيل السلسة وحتى قبل توقيعها من فخامة رئيس الجمهورية وافتعال ازمة غلاء المعيشة لتحميل هيئة التنسيق النقابية والسلسلة المسؤولية المباشرة عن ذلك بهدف رفع وتيرة الاستياء الشعبي ضد الحركة النقابية الضاغطة من جهة ، ومن جهة ثانية الضغط على القوى السياسية في السلطة لاقرار مشاريع قوانين تسقط بعض بنود الموارد وخاصة الضرائب الزهيدة المفروضة على المصارف والشركات العقارية وفصل التشريع بين معلمي القطاع الخاص عن الرسمي ، اضافة للسعي للاطاحة ببعض المكاسب والحقوق المكتسبة لبعض القطاعات المكونة لهيئة التنسيق.
ثالثا - ضغط المؤسسات التربوية الخاصة باتجاهات ثلاث :
الضغط الاول : من المؤسسات التي اعتادت رفع الاقساط المدرسية منذ العام 1996 وحتى تاريخه ودون الالتزام بمضمون المادة الثانية من القانون 515 الصادر بتاريخ 6 حزيران 1996 التي تنص على ان الرواتب وملحقاتها القانونية تمثل 65 % على الاقل من الموازنة المدرسية السنوية . فكيف ارتفعت الاقساط ما بين 200 و500 % او اكثر ورواتب الاساتذة والمعلمين مجمدة منذ العام 1996 باستثناء سلفة غلاء معيشة لم تتجاوز 300 الف ليرة شهريا والتدرج الطبيعي بما يعني درجة واحدة كل سنتين . كل ذلك للتهرب من الرقابة المحاسبية التي يفترض ان تقوم بها الاجهزة الرقابية المختصة وكشف التلاعب الدائم بالموازنات المدرسية وعمليات تعيين مجالس اهل طيعة تصادق على هذه الموازنات لقاء اغراءات محددة ، باستثناء بعض قليل من مجالس الاهل الذين خاضوا معارك ضد رفع الاقساط وكانت النتيجة فصل اولادهم من هذه المدارس دون ان تحرك وزارة التربية والاجهزة الرقابية ساكنا .
الضغط الثاني : من اجل ضرب وحدة التشريع بين المعلمين في القطاع الخاص والمعلمين في القطاع العام لانهاء هذه الوحدة المستندة الى قانون تنظيم افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الصادر بتاريخ 15 حزيران سنة 1956 وخصوصا المادة الثالثة عشرة التي تنص على " تطبق على افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك شروط الترقية المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بموظفي الدولة ." ليتسنى لهذه المؤسسات التلاعب بمصير عشرات الالوف من المعلمين للعمل على تخفيض رواتبهم بشكل يدفعهم الى الاستقالة للتعاقد مع اخرين برواتب متذنية كما للتخلص من مفاعيل المادة 29 التي تفرض عقوبات على المدارس التي تلجأ لعمليات الصرف التعسفي
الضغط الثالث : حماية مكتسباتها البالغة اكثر من 115 مليار ليرة سنويا لدعم مدارس التعليم المجاني الخاص. والكل يعلم المستوى التعليمي الذي تقدمه هذه المدارس وحجم المعاناة التي يواجهها المعلمون فيها من تدن للرواتب التي لا تصل في اكثريتها الى الحد الادنى للاجور، اضافة لعمليات التسريح السنوي لمئات منهم دون ان يرف جفن واحد لاصحاب هذه المدارس . علما انه لو حولت هذه الاموال للتعليم الرسمي الذي يعاني من عذة ازمات حادة لكانت النتائج التعليمية والتربوية والوطنية فيه افضل وانجع بكثير.

والان ، وبعد انجاز اقرار السلسلة ، على القيادة النقابية تحمل المسؤولية والحفاظ على وحدة الحركة النقابية وعلى ما تحقق وتحصينه والانخراط بورشة عمل متواصلة لمواكبة المستجدات والمخاطر الداهمة التي تتربص بالمطالب والانجازات ، لان التجارب علمتنا ان نستدرك الخطر فبل حدوثه . وتجربتنا في مكتب المعلمين طيلة عقدين من الزمن سبقت تشكيل هيئة التنسيق بحيث واجه التحديات والصعوبات ذاتها و السلطة والهيئات الاقتصادية والمصرفية والمؤسسات التربوية وبعض المرجعيات السياسية الداعمة لها ذاتها ، وخرج منها منتصرا بفضل الوحدة والتماسك واليقظة النقابية .ما أشبه اليوم بالامس. اليقظة والحذر مطلوبان عندما يكون الخطر داهما. وخطر هذه الهيئات يدق ابواب هيئة التنسيق النقابية بكامل مكوناتها.
لكن ، وبالرغم من كل هذه التحديات الثقة كبيرة بالقيادات النقابية التي خاضت اقسى واعقد واصعب النضالات على مدار خمس سنوات متواصلة، والتي توجت باقرار السلسلة ، لمواجهة التحديات المقبلة . كما ان الثقة الكبرى بقواعد المعلمين والاساتذة والموظفين الاداريين والمتقاعدين والاجراء والمياومين ومجالس اهل الطلاب والهيئات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والاهلي والفعاليات والقوى والاحزاب السياسية التي ايدت ودعمت تحركات هيئة التنسيق النقابية ووقفت الى جانبها حتى اقرار هذا الحق المكتسب والتي لن تتلكأ لحظة عن حماية هذا الحق وعن منع استغلاله لفرض الزيادات غلى الاسعار والخدمات وتمرير المشاريع المشبوهة التي تفرغ هذا الانجاز من مضمونه .
بيروت في 25 / 8 / 2017
محمد قاسم - عضو هيئة التنسيق النقابية





New Page 1