صيدا تي في .. في الميزان .. 7 سنوات على الانطلاقة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


صيدا تي في .. في الميزان .. 7 سنوات على الانطلاقة

لينا مياسي - خاص موقع صيدا سيتي
30-08-2017
حيطان مكتب "صيدا تي في" شاهدة على مرور سنين العمر .. ومن صور القادة التي ترفع على جدران جميع الغرف من الشهيد معروف سعد، إلى غيفارا، إلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد، إلى قادة التحرير في أقطار العالم كله، منهم استمديت هذه الإصرار على المضي قدماً على نهج مقاومي هذه الأرض..
ولعل كتابة هذه الكلمات قد استغرق الكثير من الوقت، ولكن مكانة هذا الموقع كبير في داخلي، فكان لا بد من أن أطبع كلمات نابعة من وجداني، تعبر عن رؤيتي لهذا الموقع ودوره الإعلامي.
ولعل انتمائي لهذا الموقع لم يأت من فراغ، بل كان حاضنة لي ولأخوات وإخوة جمعنا مبدأ واحد وأهداف مشتركة، ورؤية وطنية واحدة. ونجح هذا الموقع على الرغم من إمكانياته البسيطة، وكل المحاولات التي بذلت لكف صوته وصورته من أن يبقى في ميزان الوسط الإعلامي، وأن يفرض رؤيته الخاصة النابعة من قناعة المشرفين عليه وفريق العمل الذي كان كل همهم إطلاق موقع يعبر عن وجع الناس ويكون صوتهم. ونجح موقع "صيدا تي في" في أن يكون المنبر الذي واكب مطالب الناس وتبناها ونقلها بصورتها الواضحة للعالم، فكان شعاره: "من صيدا إلى كل الوطن".
ولم يكن هذا الشعار الذي رفع مجرد كلمات جرى تبنيها لملأ فراغ التعريف، بل كان قولاً وفعلاً منبراً للوطن كله. فقد نجح هذا الموقع في نقل معاناة الكثير ممن كانوا بحاجة إلى مساعدة، وأوصل صوتهم، كما استطاع أن يكون الرقم الصعب وسط الكثير من المنابر التي تقبع وراء أهداف فئوية. فكان موقعاً وطنياً بامتياز، مساهماً في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي وذلك يتبين من خلال نوعية المواد المميزة التي يقدمها.
لماذا إطلاق موقع "صيدا تي في"؟
"صيدا تي في" أول تلفزيون لبناني على الانترنت. آمن فريق العمل بأن للإعلام المرئي دور كبير في صناعة الرأي العام والتأثير عليه إيجاباً بالاتجاه الذي يخدم مصلحة المواطن بخاصة الفئات الشعبية. ولأن الكثير من وسائل الإعلام غير متاحة أمام الطبقة الشعبية التي باتت تشعر باليأس في إيصال صوتها أو إيجاد منبر لهم، لهذه الأسباب انطلق تلفزيون "صيدا تي في" على الانترنت، وجاء ليعبر عن هذه الفئة وينقل وجعها ويحمل قضاياها ويشكل رأياً عاماً دفاعاً عنهم في مواجهة طغمة من السياسيين الذين احتكروا وسائل الإعلام خدمة لمصالحهم الخاصة .. فكان منبر الذين لا منبر لهم.. كما كان مواكباً لكل التحركات ذات المطالب الشعبية..
انطلق الموقع من صيدا عاصمة الجنوب، والحاضنة لأكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان.. وتبنى قضية الشعب الفلسطيني، ناقلاً معاناته إضافة إلى أجمل الصور عن تراثه.
وعن طبيعة المواد المقدمة من خلاله نرى أنه لا يسعى لأن يكون له دور الملقن للجمهور، بل عمل فريق العمل الدؤوب أدى إلى إرساء ثقة كبيرة به وبإمكانياته، لذا أصبح موقعاً تشاركياً وتفاعلياً مع شرائح المجتمع كافة، من صيادين وعمال وأصحاب مهن وغيرهم الكثير الكثير.
وقد يسأل الكثير حول قدرة موقع بسيط الإمكانيات على الاستمرار والمنافسة في ظل فورة وسائل التواصل الاجتماعي.. هذا النجاح نابع من طبيعة العلاقة التي تربط فريق العمل مع بعضهم البعض، ورؤيتهم المشتركة ونجاحهم في العمل كفريق واحد لإنجاز المواد الخاصة بالموقع. أما العامل الأبرز فيعود للمشرف على موقع "صيدا تي في" المناضل الدكتور عصمت القواص الذي نجح في أن يكون الأب والصديق والأخ لكل فرد من أسرة هذا الموقع.
قد يقال كيف لابنة هذا المنزل أن تقوم بالإشادة بمنزلها، ولكن لهذا المكان حق علينا، فيه خطت أحلامنا، وفي غرفه شهدنا أحلى أيام من عمرنا، كما شهدت حيطان هذا المكتب الكثير من أحزاننا التي استطعنا ترميمها وتخطيها بفضل اتحاد فريق العمل.
ل"صيدا تي في".. أبارك له هذا الموقع الرائد ونحن على مشارف الاحتفال بالذكرى السابعة على انطلاقته.. وسيبقى موقعاً بارزاً في الميدان وفي ميزان جميع القوى الداعمة التي تؤمن به، وأيضاً القوى المعارضة التي تهاب مواده .. كما سيستمر في أن يكون الشعلة والمنبر لإحداث التغيير الفعلي الذي ننشده في مجتمعاتنا خدمة لأبناء شعبنا والمؤمنين بخطنا الوطني المقاوم.


New Page 1