المتضررون من السلسلة يجهدون للانقضاض عليها :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


المتضررون من السلسلة يجهدون للانقضاض عليها

حسن سلامة
04-09-2017
قبل ان يجف حبر قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، لجأت معظم هيئات ارباب العمل التي طالتها بعض الضرائب او تلك التي لا تعطي العاملين لديها ابسط حقوقهم، وتحديداً المدارس الخاصة الى«اثارة الغبار» حول اقرار الحقوق للعاملين في الدولة ومعلمي المدارس الخاصة وفرض بعض الضرائب التي تطال نسبة بسيطة من ارباح هؤلاء، بل ان الكثير من هؤلاء يسعى للانقضاض على الحقوق ويأتي في مقدمة هؤلاء اصحاب المدارس الخاصة.
ومن الواضح بحسب النقابي محمد قاسم ان ما طرح من مواقف من اصحاب المدارس الخاصة هو عهر، بل ان بعض هذه المدارس، خاصة المدارس الكاثوليكية حاولت وضع مدارس المقاصد في الواجهة بهدف احراج رئيس الحكومة سعد الحريري.
على كل في المعطيات ان لا مبرر اطلاقا لدى المدارس الخاصة لرفع اقساطها، خاصة وفق النسب التي يجري تداولها وطرحها من جانب اصحاب هذه المدارس، فهذه المدارس لم تعط المعلمين الاساتذة زيادات منذ العام 1996، سوى زيادة الدرجتين كل سنتين، وزيادة غلاء المعيشة، بـ 200 الف ليرة عام 2014، مع ان هناك بالاساس مئات المدارس الخاصة تتهرب من القوانين ولا تنفذها.
وفي مقارنة لزيادات الاقساط ورواتب الاساتذة ما بين عام 1996 و2017 فهذه المدارس رفعت اقساطها بين 300 و500 بالمئة بينما حصلوا على الفتات، في حين ان قانون تنظيم موازنة المدارس الخاصة ينص على ان يكون 65 بالمئة من القسط المدرسي مخصص للرواتب و35 بالمئة للتطوير.
ولذلك، فالسؤال الذي على اصحاب المدارس الخاصة الاجابة عنه، كيف يبررون رفع الاقساط بنسب كبيرة بعد اقرار السلسلة، بينما لم ينال الاساتذة اي تصحيح للاجور منذ 21 عاماً؟
وفق ما اعلنه اصحب المدارس الخاصة يفترض من الحكومة بدءاً من وزير التربية وضع المزيد من الضوابط لمنع اصحاب المدارس او الكثير منهم على الاقل الذين همهم الوحيد جني المزيد من الارباح على حساب اهالي الطلاب والتلامذة، مع العلم ان 90 بالمئة من المعلمين يشكون بالاساس من تدني رواتبهم، في مقابل رفع المدارس لاقساطها لحدود 500 بالمئة، وكذلك ضاعفت اعداد تلامذتها، وتنصلت من اعطاء بعض الحقوق للمعلمين بينها تعليم ابنائهم مجاناً.
وحسب المعلومات فان هناك مدارس اقساطها بين 5 و7 ملايين ليرة واخرى ما يزيد عن 15 مليون ليرة، لكن رواتب المعلمين هي نفسها في هذه المدارس، ولذلك فهل في استطاعة الحكومة ومعها وزارة التربية ان تفرضه على المدارس الالتزام بالقانون وعدم سرقة اهالي الطلاب وبالتالي على وزارة التربية ان تتدخل فعلياً لفرض رقابة واضحة وشفافة على اصحاب المدارس لكي تصون موازنات هذه المدارس متناسبة مع القانون المعد لهذه الغاية.
ويقول النقابي محمد قاسم ان ما تقوم به المدارس الخاصة يستهدف التفلت من امكانية الرقابة من جانب وزارة التربية التي قد تطال الرشاوى والتزوير في تحديد الاقساط، بما ان هذه المدارس تحاول ضرب مكتسبات المعلمين والتهرب من الالتزامات لصندوق التعويضات ومحاولة صرف المعلمين الذين لديهم رواتب جيدة في مقابل التعاقد مع اساتذة يقبلون برواتب بسيطة.
ويشير الى ان موقف نقابة معلمي المدارس الخاصة كان موقفاً جيداً عندما تصدت لسياسات اصحاب المدارس الخاصة، لانها ادركت مخاطر ما يطالب به اصحاب المدارس كما اشار الى ان هناك مدارس خاصة لم تشارك في المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة بينهم جمعية التعليم الديني ومدارس المبرات.
في كل الاحوال، من الصعوبة حتى من الاستحالة ان يقوم مجلس النواب بتعديل قانون سلسلة الرتب والرواتب من حيث تخفيض تصحيح الرواتب لمعلمي القطاع الخاص، خصوصاً ان اصحاب المدارس لن يجدوا كتل نيابية وازنة تدافع على فصل التشريع بين القطاعين العام والخاص، الا ان موقف اصحاب المدارس يتطلب من هيئة التنسيق النقابية بدءاً من نقابة معلمي المدارس الخاصة الانتباه الى وجود محاولات للانقضاض على مكاسب المعلمين بما في ذلك، من القطاع التربوي الرسمي لانه اذا حصل فصل بين القطاعين فذلك سيفتح الباب لاحقاً لتبرير ضرب مكاسب القطاع العام برد من المعلمين. وكل ذلك يفترض ان تتحرك نقابة المعلمين، مع الاشارة في هذا المجال الى ان الجلسة التشريعية العامة التي يتوقع ان تعقد الاسبوع المقبل لبحث بعض التعديلات على قانون الضرائب امام امتحان الغاء زيادة الواحد بالمئة على القيمة المضافة كونها طاولت الفقراء واصحاب الدخل المحدود، بما ان وزارة الاقتصاد مطالبة باجراءات صارمة للحد من ارتفاع الاسعار خاصة السلع الاساسية.


New Page 1