فليتعرف احدكم بالتقصير! :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


فليتعرف احدكم بالتقصير!

الجديد
08-09-2017
في يومِ رحيلِهم العظيم تأسّسَ لبنانُ الكبير لبنانُ الشهادةِ الذي سَجّى جثامينَ أبنائِه على امتدادِ الوطن وأقام لهم مواكبَ تشييعٍ لَفّتِ المدن زَرعهم في إرضِه هو ليزرعوهُ في كلِّ الدنيا
وطنُنا يعرِفُهم عن ظهرِ بطولة عن حربٍ وغَدْر يعرِفُهم اليومَ في جُمُعةٍ حزينةٍ وكبيرة غيّبَ أسماءَهم في القلب ورفعَهم الى رُتَبٍ من مجدٍ وحبّ
وهم سيُعيرونَ السماءَ نجومًا سيَمنحونها قِلاداتٍ وأوسمة
كَبُرَ الوطنُ بكُم وزيّنتُم أنتم أرضاً ستَحتضنُكم وستَغرِسونَ بها أجسادَكم التي غابت طويلاً
برفاتِكم تحتَ الأرض أنتم رجالٌ تتفوّقون جُرأةً على مَن عاشوا سياسيًا فوقَ الأرض وتهاونوا على دمائِكم وأخضعوها لقرارٍ لم يتّخذ. أيها الشهداءُ أنتم أحياءٌ ومَن ترَكَكم تحتَ صيفٍ إرهابيٍّ قاهرٍ لن تُكتبَ له حياةٌ سياسيةُ ولا عسكريةٌ من جديد وهذا جدَلٌ ووعد وقدِ افتَتَحهُ رئيسُ الجُمهوريةِ العماد ميشال في وَداعِ العسكريينَ عندما أكّد أنّنا غيرُ آبهينَ بما ظللَ تلكَ المرحلةَ مِن غموضٍ في مواقفِ المسؤولينَ والتي سبّبت جِراحاً في جِسمِ الوطن فوقعَ العسكريونَ في يدِ الجماعاتِ الإرهابية. وأولُ ردٍّ مِن مرحلةِ الغموض جاء عَبرَ الرئيس تمام سلام الذي ترجّلَ عن صمتِه وأكّد حِرصَ حكومتِه على تحريرِ العسكريينَ المَخطوفينَ بكلِّ الإمكاناتِ المتاحة، معَ الحِرص في الوقتِ نفسِه على أرواحِ أبناءِ بلدةِ عرسال العزيزة صوناً للاستقرارِ وحمايةً للسّلمِ الأهلي في البقاعِ خاصةُ ولبنانَ عامة وردَّ سلام الاتهامَ إلى مواقفِ وأدوارِ القُوى السياسية، التي عَرقلت دورةَ الحياة وعطّلت مصالحَ العِبادِ على مدى ما يقاربُ ثلاثَ سنوات، وهي اليومَ تُحلّلُ ما كانت تُحرِّمُه بالأمس، وتُجيزُ لنفسِها إطلاقَ التُّهمِ جُزافاً في كلِّ اتجاه، وتُمعنُ تَجريحاً في جسمِ الوطن. وبمعزِلٍ عن الاتهامِ والردود فإنّ مسؤوليةَ تلك المرحلةِ جماعية وقد لا َتستثني أحدًا مِن القياداتِ الوكيلةِ التي لم تكُن تلوي على قرار إلى مشاريعِ الزعاماتِ التي كانت تلفحُها رياحُ بعبدا إلى وزراءَ دلّلوا النصرةَ وداعش ورفّعوها إلى رُتَبٍ نُخْبوية وصولًا الى آخرين كالوا الشكر لابو طاقية " ع الطالعة والنازلة " ويَمنحونه بعدَ قليلٍ جائزةَ نوبل للسلام وهُم يُدركون أنه خاطِفٌ ومؤسّسٌ للإرهاب .
ولو لم يُعطَ هذه الإرهابُ فرصةَ وَقفِ اِطلاقِ النار في ذاك الصيف لَكان الجيشُ خاضَ فجرَ جرود مُبكراً وأنهى مأساةً قبل أن تقعَ وذلك بشهادةِ عميدِ تلك المرحلةِ شامل روكز
فرحمةً بالشهداءِ ورَأفاةً بذوويهم أوقفوا مهزلةَ رفعِ المسؤوليات وليعترفْ أحدُهم بالتقصير


New Page 1