تعطيل قانون سلسلة الرتب والرواتب :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


تعطيل قانون سلسلة الرتب والرواتب

ليبانون ديبايت
09-09-2017
"لا سلسلة من دون ضرائب" قالها صراحةً رئيس الحكومة في جلسة مجلس الوزراء في الأوّل من أمس، ما خلق بلبلةً في صفوف المستفيدين من تصحيح الأجور، والمجلس على حدّ سواء. فالتهديد بإلغاء قانون سلسلة الرتب والرواتب له أن يعيد الأمور إلى نقطة الصفر وله أن يفتح باب الصراعات على مصراعيه.
والسؤال اليوم، هل يحق للحكومة دستوريّاً التراجع عن إقرار السلسلة بعد صدور قانونها في الجريدة الرسمية في (العدد 37) بتاريخ 21 آب الماضي؟
يجيب الخبير القانوني والدستوري أنطوان سعد: "لا يمكن الطعن بقانون سلسلة الرتب والرواتب اليوم، بعد انقضاء فترة الطعن، ولكن يمكن للحكومة أن تمتنع عن تطبيق هذا القانون (على غرار قوانين كثيرة ممتنعة عن تطبيقها متعلّقة بالشفافيّة وقوانين دوليّة)، كما يمكن لرئيس الجمهورية خلال مدة شهر من إقرار أيّ قانونٍ أن يعيده لمجلس النوّاب لإعادة النظر فيه، كما يمكن لمجلس النوّاب نفسه تعديل القانون أو تعليق تنفيذه.
إذاً يمكن قانونيّاً وبوسائل عدّة تعطيل قانون سلسلة الرتب والرواتب، ولكن ماذا بعد الطعن بقانون الضرائب؟
يوضّح سعد في حديثه لـ"ليبانون ديبايت" "السلسلة أقّرت بقانون والضرائب بقانون، تمّ الطعن بقانون الضرائب على حِدى دون قانون السلسلة، ويمكن للمجلس الدّستوري في قراره النهائي للبتّ بالطعن، أن يُبطل جزئيّاً أو كليّاً، قانون الضرائب، ويمكن أن لا يبطله، كما يمكن للمجلس الدّستوريّ أن يُبرّر المُقتضيات التي استدعت إبطاله، وبالتالي يكون إمّا على الحكومة أن تقدّم مشروع قانون، وإمّا على مجلس النوّاب أن يُقدّم اقتراح قانونٍ جديدٍ بوحي الحيثيات التي بنى عليها المجلس الدستوريّ قراره النهائيّ بوحي المبادئ التي يقرّها المجلس الدستوري".
وبينما يرى البعض أنّ هذه السلطة الحاكمة التي أثبتت مراراً وتكراراً أنّها لا تخجل من سلب المواطنين حقوقهم لا يُستبعد أن تقوم بإعادة تعطيل السلسة، تستبعد أوساط متابعة تعطيل قانون سلسلة الرتب والرواتب، وتضع تهديد مجلس الوزراء الأخير في إطار التهويل للضغط على المجلس الدستوري باتّجاه إصدار قراره النهائي بما يتماهى مع مطالب السلطة لا المواطن، أي ردّ الطعن وعدم إبطال قانون الضرائب التجويعيّة التي تطال سهامها المواطن اللبناني ولقمة عيشه بشكل مباشر.


New Page 1