كيم لعلماء بلاده: واصلوا تطوير السلاح النووي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


كيم لعلماء بلاده: واصلوا تطوير السلاح النووي

وكالات
11-09-2017
على الرغم من الضغوط المتزايدة من قبل الغرب على بيونغ يانغ، أوعز كيم جونغ أون إلى علماء وخبراء بلاده النوويين بتطوير السلاح النووي، في وقت عرضت فيه ألمانيا الوساطة والدخول في محادثات شبيهة بالمفاوضات النووية التي أدت إلى الاتفاق بين إيران والدول الكبرى

أشاد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بجهود علماء وخبراء بلاده النوويين الذين ساهموا في إنجاح التجربة النووية الأخيرة، وأوعز إليهم بتطوير السلاح النووي. ودعا كيم العلماء والمهندسين النوويين إلى توسيع النشاط العلمي من أجل تعزيز قوات بلاده النووية، مؤكداً أن اختبار القنبلة الهيدروجينية الأخير هو انتصار عظيم للشعب الكوري الشمالي.

وجاء ذلك في وقت أكد فيه تقرير لخبراء من الأمم المتحدة، نُشر نهاية الأسبوع، أن محاولات بيونغ يانغ للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها تزداد. ويأتي نشر هذا التقرير عشية تصويت الأمم المتحدة، اليوم، على مجموعة ثامنة من العقوبات ضد كوريا الشمالية. واستخلص الخبراء في الوثيقة أن «البلد يواصل الالتفاف على الحظر على الأسلحة والعقوبات المالية والقطاعية الصارمة»، التي فرضتها الأمم المتحدة، «مُظهراً بذلك أنه كلما اتسع نظام العقوبات، ازدادت وسائل الالتفاف عليه».
وتغطي الدراسة مرحلة تمتد من شباط إلى آب، وجاء فيها أن «كوريا الشمالية أحرزت تقدماً كبيراً على صعيد أسلحة الدمار الشامل، على الرغم من فرض نظام العقوبات المحددة الأهداف الأكثر تكاملاً في تاريخ الأمم المتحدة». وأشار الخبراء إلى أنه بعد تجربتين نوويتين في عام 2016، أطلقت بيونغ يانغ 14 صاروخاً بالستياً في عام 2017، اثنان منها عابران للقارات، وذلك في التقرير الذي أُنجز قبل أن تطلق بيونغ يانغ صاروخاً متوسط المدى حلق فوق اليابان في منتصف آب، وتقوم بتجربة نووية في مطلع أيلول. وتابع التقرير أن «كوريا الشمالية تواصل انتهاك العقوبات المالية من خلال عملاء في الخارج يقومون بصفقات مالية باسم كيانات وطنية»، لافتاً إلى تحقيقات جارية في عدة ملفات تطال سوريا ودولاً أفريقية.

وفي مواجهة كل الضغوط التي تُمارس على كوريا الشمالية، أشاد زعيمها كيم جونغ أون بمطوّري القنبلة الهيدروجينية. وقال إنهم «يقودون» تحقيق «الهدف النهائي لاستكمال قوة الدولة النووية»، تماشياً مع مساعيه للتنمية الاقتصادية.
وأثناء مأدبة غداء أقيمت أول من أمس، لمناسبة الذكرى الـ 69 لتأسيس البلاد، وعلى شرف العلماء والمهندسين النوويين الذين شاركوا في إجراء اختبار القنبلة الهيدروجينية الأخير، قال كيم إن «التجربة الأخيرة للقنبلة الهيدروجينية هي أعظم انتصار حقّقه أفراد الشعب الكوري على حساب دمائهم مع تقشفهم في فترة عصيبة». وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه استضاف احتفالاً كبيراً لتهنئة العلماء والفنيين النوويين الذين أشرفوا على سادس وأكبر تجربة نووية أجرتها البلاد قبل أسبوع. وأظهرت صور نشرتها الوكالة الزعيم الشاب وهو يبتسم ابتسامة عريضة في مسرح الشعب مع العالمين البارزين ري هونغ سوب رئيس معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية، وهونغ سونغ مو نائب مدير إدارة صناعة الذخائر في «حزب العمال» الكوري الحاكم.
في مقابل ذلك، رأى الأمين العام لحلف «شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ أن سلوك كوريا الشمالية «الطائش» يمثل تهديداً عالمياً ويتطلب رداً عالمياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يشمل حلف شمال الأطلسي بالطبع». ورداً على سؤال عمّا إذا كان تعرض جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ لهجوم سيؤدي إلى تفعيل المادة الخامسة من اتفاقية حلف «شمال الأطلسي»، قال ستولتنبرغ: «لن أتكهن بشأن ما إذا كانت المادة الخامسة ستُطبق في مثل هذا الموقف».
وتنص هذه المادة على أن أي هجوم على دولة عضو بالحلف يعد هجوماً على كل الدول الأعضاء. وأضاف ستولتنبرغ: «نركّز الآن تماماً على السبل التي يمكننا من خلالها المساهمة في حل سلمي للصراع»، موضحاً أن «الحلف ليس طرفاً مباشراً في الأزمة» التي كانت آخر فصولها إجراء سادس وأقوى تجربة نووية في كوريا الشمالية، قبل أسبوع. لكنه دعا بيونغ يانغ مراراً إلى التخلي عن برامجها النووية والباليستية.
من جهته، أشار وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون لشبكة «بي. بي. سي» إلى أنه يشعر بالقلق الشديد. وقال: «نفعل الآن ما يمكننا فعله لإيجاد حلّ دبلوماسي، وما ينبغي فعله هو تفادي تدهور الوضع إلى أي شكل من أشكال الصراع العسكري بأي حال».
أما الخرق الوحيد على مستوى الغرب في ما يتعلق بالموقف من بيونغ يانغ، فقد جاء على لسان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أكدت أنها ستكون مستعدة للمشاركة في مبادرة دبلوماسية لإنهاء البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ لكوريا الشمالية، مقترحة أن تكون المحادثات النووية الإيرانية نموذجاً لذلك. وقالت ميركل، في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»: «إذا كانت مشاركتنا في المحادثات مرغوبة، فسأقول نعم في الحال»، مشيرة إلى المفاوضات التي أدت إلى اتفاق نووي تاريخي بين إيران والقوى العالمية في عام 2015. ولفتت إلى أن تلك كانت «دبلوماسية استغرقت وقتاً طويلاً، لكنها كانت مهمة» وكانت لها «نهاية طيبة» في نهاية المطاف العام الماضي، في إشارة إلى وقت تنفيذ الاتفاقية. وأضافت أن «من الممكن تصوّر استخدام صيغة كهذه لإنهاء الصراع في كوريا الشمالية»، موضحة أنه «يتعيّن على أوروبا وعلى ألمانيا على وجه الخصوص أن تلعب دوراً نشطاً للغاية في ذلك».


New Page 1