حصانة جديدة فرضها الجيش :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


حصانة جديدة فرضها الجيش

نور نعمة
12-09-2017
العدالة بدأت تأخذ مجراها مع توقيف أبو عجينة الذي حرض على قتل جندي لبناني وعمل على نشر الكراهية ضد الجيش والتمرد عليه وهذا امر بالغ الاهمية في ضرورة محاسبة المرتكبين والمحرضين على الجيش حفاظا على كرامة المؤسسة العسكرية وهيبتهاواكراماً للتضحيات الغالية التي قدمها العسكريون للوطن.
ذلك لا يعني ان ابو عجينة هو الوحيد المعتدي على جنود لبنانيين بل هناك كثر استهدفوا العسكر المتمركز في مناطقهم وعاملوهم كأعداء لهم انما معاقبة ابو عجينة هي رسالة مباشرة وواضحة وان وقت الحساب قد اتى لمن نكّل بعسكريين وحرض عليهم وعمل على خطفهم كما عواقب التعرض للجيش باتت وخيمة ومريرة. فلا بد من الاشارة الى ان الظروف المحيطة بالجيش والجو السياسي المؤثر على دوره قد تغير وظهر ذلك جليا في معركة «فجر الجرود» التي شكلت نقطة تحول في لعب المؤسسة العسكرية دورا رياديا وفي التفاف معظم القوى السياسية حوله الى جانب ظهور دعم أميركي مباشر في تعزيز مكانته. قبل معركة «فجر الجرود»، كانت تحركات الجيش تقع في خانة ردات الفعل وليس في اخذ المبادرة لتصويب الخطر الذي يحدث على الاراضي اللبنانية فكان الجيش يقوم بصد هجمات ارهابية عنه او يقوم بنشر جنود له حول مناطق لبنانية موبوءة لا يستطيع دخولها. ولكن الامور تبدلت وأضحى الجيش يهاجم ويبادر الى تطويق الخطر لانه حصل على الغطاء السياسي الى جانب حصول التفاتة دولية لدور المؤسسة العسكرية في ضرورة اتباع نهج قوي يقضي برد الصاع صاعين على المتطاولين عليه.
في العام 2014، تعرض العسكريون لهجوم غادر من «جبهة النصرة» و«داعش» وقد قاوم قدر المستطاع، الا ان الامور لم تتطور الى شن هجوم على ارهابيي «النصرة» و«داعش» بل الترقب كان سيد الموقف آنذاك، في حين اليوم اطلق الجيش هجوما على «داعش» في رأس بعلبك والحدود الشرقية وتمكن من تحقيق النصر وتكبيد الارهابيين خسائر فادحة وهزيمة ساحقة. وقصارى القول ان دور الجيش قبل معركة «فجر الجرود» ليس كما بعدها ولذلك بدأ محاسبة المتطاولين عليه ولو انه لن يطال رؤوسا كبيرة كانت تقف وراء الهجمات التي استهدفت العسكريين ولكن لم يعد التعرض للجيش امرا يمر مرور الكرام كما حصل في عدة محطات سابقة.
اليوم جاء وقت العدالة والعقاب للمعتدين على الجيش اللبناني وجاء وقت تطهير التربة اللبنانية من المتمردين على سلطة الجيش بعد ان تغلغلوا في عرسال ومناطق لبنانية اخرى كما في شوارع وازقة المخيمات الفلسطينية التي ارادوها ان تكون نقطة انطلاق ومنبع لكل التهديدات التي قد تواجه الجيش. اليوم عادت الروح لجيشنا البطل وقد اظهر انه قادر على فرض الامن وحماية الحدود والدفاع عن الوطن والتحقيقات الجارية حول ملف العسكريين الشهداء الذين خطفهم وقتلهم «داعش» ستكشف حقائق كثيرة، والاهم ستتوصل الى نتيجة واحدة وهي انه ممنوع من الان وصاعدا الاستخفاف بالجيش والتعدي عليه.


New Page 1