اهالي بعلبك - الهرمل لم نعد نستطيع تحمّل قطع الكهرباء :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


اهالي بعلبك - الهرمل لم نعد نستطيع تحمّل قطع الكهرباء

حسين درويش
05-10-2017
منطقة بعلبك الهرمل دائما مع الحرمان والمعاناة، نصيبها هكذا دائما مغبونة مع كل عهد وحكومة تأتي حكومة، وترحل حكومة وتبقى المنطقة هي هي مع الحرمان مكانك راوح، وكأن المنطقة ليست جزءاً من هذا الوطن.
وسأل بقاعيون هل العبء الكبير هو لاننا من ضمن جغرافية ومساحة الاطراف المترامية على حدود السلسلة الشرقية في محافظة تتداخل مع سوريا بدءا من حدود ساقية جوسية في القاع شمالا وصولا الى حدود معبر جديدة يابوس في الخاصرة السورية لجهة معربون اللبنانية وسرغايا السورية، او لاننا استضفنا وتحملنا اكثر من ثلث النزوح السوري الموزع على كل لبنان، وعبء المخيمات ايضا حتى بات العدد كأكثر منطقة في لبنان وفق احصائيات الامم المتحدة.
كما يسأل البقاعيون الا يكفي اننا تحملنا عبء التحرير وقدمنا الشهداء وقد ارتوت بدمائهم تراب ارضنا من الجيش والمقاومة حيث كان لنا النصيب الاكبر ايضا من الشهداء.. واكد هؤلاء ان محافظة بعلبك الهرمل تعاني من الحرمان المزمن،
دائما ترمى الكوارث في ملعبها وفي ساحتها لكنها هذه المرة من مؤسسة كهرباء لبنان، الا يكفي انها حرمتنا نعمة الصيف لاكثر من شهر في انقطاع شبه دائم ومتقطع ناهيك عن التقنين بسبب صيانة خطوط التوتر العالي 220 كيلو فولت على فترات متقطعة لتدخل المنطقة باكملها في نفق استجرار الطاقة من سوريا بقوة 100 ميغاوات عبر محطات عنجر بـ66 كيلو فولت لتغذي بذلك اربع محطات على الطاقة عينها وتتوزع بالتالي على هذه المحطات في البقاع وهي بدنايل بعلبك اللبوة الهرمل
يقول احد العارفين بمجال الطاقة ان هذه الكهرباء لا تصلح للانارة فكيف للاستخدام الصناعي والمنزلي فكل شيء معرض بسبب ضعف الطاقة للتلف والاحتراق، وبدل ثبات التيار على حدود الـ220 فولت فهي دائما متتأرجحة بين الـ 150 والـ 160فولت هذا مع تدني ساعات التغذية من اثني عشرة ساعة الى تسع ساعات بالاضافة الى الانقطاع المفاجىء من المصدر في الداخل السوري او من المحطة الرئيسية والمحطات الاربعة ناهيك عن الارتجاف الدائم في تيار غير ثابت.
امام صرخة المواطنين يقول احد المطلعين بشان المؤسسة ان هذه الكهرباء لا تصلح لشيء على الاطلاق وقريبا ستعلو صرخات المواطنين لان هذه الكهرباء وبسبب ضعف التيار ستحرق معظم المعدات المنزلية والصناعية بعدما اصبحت هذه المناطق المذكورة والتي تغذي مئات القرى على السلسلتين الشرقية والغربية وفي وسط السهل مفصولة كليا عن شبكة كهرباء لبنان من رياق في البقاع الاوسط الى الهرمل وقراها ولأكثر من 300 قرية وبلدة تتوزع سهلا وسفحا على السلسلتين، وكأن هذه المنطقة ليست من ضمن حدود الوطن رغم ان ابنائها لبنانيون منذ اكثر من عشر سنوات وفق اخراجات قيودهم.
ويسأل البقاعيون في بعلبك الهرمل والبقاع الشمالي لماذا فصلنا عن كل لبنان بالنسبة للتيار ام ان الفصل مؤقت ومتى ننعم بتيار ثابت على 220 فولت كسائر اللبنانيين بدل كهرباء تتأرجح بين 150 و160 فولت.
صرخة الاهالي وصلت الى المسؤول عن ملف كهرباء لبنان في كتلة الوفاء للمقاومة عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي المقداد فاكد ان الاطراف دائما هي هكذا تعاني من مشكلة الكهرباء بسبب بعد هذه المناطق عن المحطة الرئيسية وكونها من الاطراف وبالتالي هي بعيدة عن معامل توليد الطاقة هذا الى ان معظم الشبكات اصبحت قديمة وتالفة بالاضافة الى ان محطة التوزيع التي تم تركيبها ولفترة قصيرة ومحدودة وبشكل مؤقت بعد الحرب بسبب تدمير العدو الاسرائيلي للمحطة الرئيسية بغارة على بعلبك عام 1996 ما زالت هي التي تم تركيبها هي نفسها ومنذ ذلك الوقت لم تتبدل او تتغير او تتحدث ومنذ ذلك الوقت نطالب ونحن نطالب ونرفع الصوت.
ويضيف «محطة كسارة هي بقوة 170الف كيلو واط وهي تغذي المنطقة بما فيها منطقة بعلبك الهرمل والبقاع الشمالي والضواحي وصولا الى منطقة العين اللبوة وهذه المناطق متباعدة وشاسعة، واشار الى انه يتم العمل على
بناء وتجهيز محطةجديدة هي قيد التركيب والانشاء بقوة 220 الف كيلو واط يمكنها ان تؤمن التيار من الـ 60 الف الى الـ 20 الف وهي بكلفة 35 مليون دولار وظيفتها تامين التيار بشكل عادل وثابت اما بالنسبة للتقنين فنحن جزء من لبنان لنا ما له وعلينا ما عليه.
ويتابع: يتواصل العمل وبشكل سريع في هذه المحطة وقد بوشر وبدأ العمل بتركيب المولدات ويلزم حتى الانتهاء من العمل في المحطةمن ثلاثة الى اربعة اشهر وكل شيء يعود الى طبيعته والمسألة مسألة وقت، وحتى ذلك الوقت نعمل على تأهيل الشبكة وتغيير الاسلاك التالفة والشبكات هذا بالاضافة الى تمديدات شبكات رئيسية تحت الارض استعدادا لتحسن التيار.
وقال: قمنا وبالتعاون مع المؤسسة باستبدال عدد من المحولات بما يتناسب مع تزايد عدد السكان ومن المتوقع ان يصبح وضع الكهرباء افضل مما هو عليه من الثبات على نسبة 220 فولت، ويختم: المحطة جاءت بمتابعة وملاحقة من نواب التكتل وهي من المحطات القليلة التي سينعم بها لبنان قريبا ونبشر ابناء النطقة بتيار ثابت بعد اجاز واستكمال المحطة بغضون اربعة اشهر.
الخبير بمجال الكهرباء سليمان امهز والقريب من المحطة ومشاكلها يقول بعد الاتفاق الذي حصل بين مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة في سوريا تم تزويد لبنان ب100 ميغاوات لتغذي اربع محطات في بعلبك والبقاع الشمالي والهرمل، وبسبب ضعف التيار من المركز الرئيسي تصل بالتالي الى مراكز التوزيع خفيفة بحوالى الـ 150 الى 160 بالحالة القصوى اضف الى الانقطاع المتكرر وزيادة في ساعات التقنين، ومن الطبيعي ان تتسبب باضرار الاجهزة الكهربائية والمنزلية، ما يدفع المستهلكين الى اجهزة التقوية وبالتالي تحصل الفوضى وتتفاوت قوة الطاقة بين منزل ومنزل وحي وحي.
وكشف امهز ان معمل بعلبك ما زال متوقفاً وبان المشكلة ما زالت مستمرة بانتظار استكمال تجهيز وتركيب المحطة الجديدة، واشارت الى ان المحطة القديمة كانت تعمل من وقت لاخر عند حصول اعطال في المعامل بقوة 250 الف فولت.
ويرى امهز ان النائب علي المقداد يتواصل مع مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك الذي وعد بتشغيل محطة بعلبك لان احتياجات المنطقة 170 ميغاوات والطاقة التي تم استجرارها من سوريا 100 ميغاوات وهي لا تكفي حاجة المنطقة من الطاقة حتى انجاز المعمل الجديد وهذا يلزمه اكثر من اربعة اربعة اشهر اذا صدقت النوايا والمتعهد.


New Page 1