حزب الله على خط «التسوية» الاقتصادية لقطع الطريق على التصعيد السعودي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


حزب الله على خط «التسوية» الاقتصادية لقطع الطريق على التصعيد السعودي

الديار
11-10-2017
تؤكد مصادر سياسية بارزة في تحالف 8 آذار ان لولا وجود مساع حثيثة من حزب الله لما اقرت السلسلة ولما حميت من الضياع وبالحد الادنى من «الخسائر» اي الضرائب المخففة التي شملت الطبقات الفقيرة. وتقول المصادر ان كل فريق 8 آذار وخصوصا حزب الله والرئيس نبيه بري والوزير علي حسن خليل هم ضد الضرائب المباشرة وغير المباشرة على الفقراء ولا يقبلون ذلك وليس من باب المزايدة الشعبوية او الانتخابية بل لتحصين الوضع المالي والاقتصادي ومنعه من الانهيار. وقد تكون الـ1 بالمئة زيادة ضريبة القيمة المضافة بند من بنود منع الانهيار المالي مع زيادة الانفاق وتمويل سلسلة الرتب والرواتب، فالجمهور الشيعي كله يساند الثنائي ويرى في خياراتهما الصواب والاخلاص في ظل الاستهداف الاميركي- السعودي للطائفة الشيعية وحزب الله. فالعصب الشيعي مشدود اصلا منذ نشوء المقاومة وتصديها لملف الاحتلال الاسرائيلي للجنوب وقدمت الطائفة الشيعية تضحيات لا تعد ولا تحصى في سبيل التحرير وفي سبيل التصدي للاعتداءات الصهيونية وآخرها عدوان تموز 2006 كما قدمت عشرات الشهداء في معارك تحرير الجرود الاخيرة. واليوم ومنذ 5 اعوام تقدم خيرة قادة وعناصر المقاومة على ارض سوريا في مواجهة التكفيريين. وتشير المصادر الى انه كفانا مزايدات شعبوية وانتخابية فلولا بعض هذه الضرائب المخففة على الفقراء والمعدمين وبعض الضرائب على الخدمات المالية والمصرفية ومجموعة من الرسوم على المعاملات الرسمية، لما يمكن ان تمول السلسلة وان ينتعش الاقتصاد بتوفير سيولة لخزينة الدولة المصابة بالعجز والارهاق.
وتلمح المصادر الى ان حزب الله دخل على خط التسوية الاقتصادية برمتها وانجز برعايته ما سمي «التسوية الرئاسية» الاقتصادية التي تمت في بعبدا الاسبوع الماضي على طاولة الحكومة.
وما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال اطلالتيه العاشورائيتين الاخيرتين عن السعي السعودي لتطويق حزب الله اقتصاديا وسياسيا وماليا واعلاميا وملاقاة الضغوط الاميركية والاسرائيلية المماثلة، هو وفق معلومات وخطوات بدأ العمل على تنفيذها فحزب الله لن يتأثر بجسمه التنظيمي والمؤسساتي بالعقوبات لان كل امواله «الكاش» خارج الدائرة المصرفية والمالية ولكن الخوف على جمهوره والبيئة الشيعية وعلاقاتها المالية بالطوائف الاخرى والبنوك فالحركة المالية والتعاملات التجارية والمصرفية ليست محصورة بالشيعة او بطائفة محددة. هذا يعني انه سيؤدي الى «خربطة» مالية والى ضغط وجمود على الليرة اللبنانية وتردد في اليومين الماضيين قيام بعض المودعين بتحويل اموالهم وودائعهم من الليرة اللبنانية الى الدولار في بعض بنوك بيروت الكبيرة.
ومن جملة ما قاله السيد نصرالله ويتداوله في اوساط 8 آذار وحزب الله هو كيفية تحصين لبنان اقتصاديا بعد تحصينه سياسيا وامنياً. فتحرير الجرود وطرد داعش والنصرة وضرب عصب الخلايا التكفيرية النائمة نزع من السعودية ورقة التصعيد الامني والعسكري وسلاح المفخخات وجعلها في يد الجيش والاجهزة الامنية وترك جهاز امن المقاومة متفرغاً لحماية البيئة العميقة للمقاومة في لبنان وسوريا وفي جهوزية تامة لصد اي محاولة خرق اسرائيلية ولحماية امن الكوادر الكبيرة في الجهاز الامني والعسكري للمقاومة.
تحصين لبنان اقتصاديا كما يراه حزب الله هو في استقرار الوضع المالي تحسبا لاي تداعيات مالية واقتصادية للعقوبات الاميركية والاجراءات السعودية وخطط التصعيد ضد لبنان. فإذا كان الوضع السياسي والاقتصادي والامني مهزوزاً بفعل التظاهرات والاحتجاجات العمالية والنقابية فإن هذا سيولد مزيداً من الضغط على الاقتصاد ويصيبه بالخسائر اما اذا اقرت السلسلة ومولت بعدد محدود من الضرائب فإن ذلك سيوفر وفرة سيولة لمواجهة اي عقوبات واي حصار.
وتلفت المصادر ايضا الى ان اللقاء الثلاثي الذي جمع بري والحريري والنائب وليد جنبلاط في كليمنصو مساء الاحد الماضي رسالة الى السعودية ان الاستقرار الامني والمالي والسياسي موجود في لبنان وان القيادات اللبنانية وخصوصا الحريري ممثل السنة وجنبلاط ممثل الدروز في السلطة لن ينجروا الى اي تصعيد سعودي او اي محور مقابل لمحور عون - نصرالله- بري وان لا نية ولا قدرة ولا جدوى من التصعيد السعودي في لبنان ولو دعي جنبلاط والحريري الى السعودية للخوض في الرغبة السعودية.


New Page 1