فتح وحماس ينهيان 10 سنوات من القطيعة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


فتح وحماس ينهيان 10 سنوات من القطيعة

الديار
13-10-2017
معبر رفح لحرس عباس بإشراف مصري

اثمرت الجهود المصرية عن توصل حركتي فتح وحماس الى توقيع اتفاق المصالحلة الفلسطينية رسميا في القاهرة بعد نحو 10 سنوات من الانقسام.
وفوض الرئيس محمود عباس رئيس الوفد عزام الأحمد للتوقيع عنه كرئيس على الاتفاق فيما وقع عن حركة حماس صالح العاروري.
وينص الاتفاق على تمكين حكومة الوفاق من إدارة شؤون القطاع والضفة في موعد أقصاه بداية تشرين الثاني.
ووجهت مصر دعوة لجميع الفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع بالقاهرة الاسبوع المقبل.
واتفقت الحركتان حسب بيان إعلان المصالحة على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون غزة كما في الضفة الغربية مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن فتح وحماس اتفقتا على تسليم معبر رفح لحكومة الوفاق تحت إشراف وإدارة الحرس الرئاسي. اما ادارة المخابرات فتكون للعمد من فتح.
إلى ذلك أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إسماعيل هنية، صباح امس أن حركتي فتح وحماس، توصلتا إلى اتفاق في ختام جلسة الحوار المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لهنية، في تصريح صحفي، صباح امس، «هنية يعلن الآن أنه تم التوصل إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية كريمة».
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة معا أن الاتفاق يشمل بندين أساسيين هما الحكومة «وتشمل جميع الهيئات الأخرى وتشمل القضاء والنيابة العامة وكل السلم الوظيفي وديوان الموظفين والرتب العسكرية»، أمّا البند الثاني في الأهمية فهو «المعابر والحدود».
كما أكدت وكالة معا نقلا عن مصادر مطلعة أن الأنباء الأولية تدور حول الاتفاق على ثلاثة ملفات:
- تسكين موظفي غزة وحل مشكلتهم.
- تسليم المعابر والحدود لحرس الرئاسة.
- تشكيل لجان لمتابعة ما لم يتم إنجازه حتى الآن.
وذكر ان الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على «تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار 2011».
وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة واربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.
وقال المسؤول إن «وفدا مصريا سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق ويتواجد بصفة مباشرة ودائمة» في غزة.
واضاف «بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمني وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية».
واشار الى «أن خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين»، على أن يتم بعدها ترتيب «زيارة تاريخية» للرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة.
وستستغرق الزيارة التي كان أعلن عنها في وقت سابق ، أياما عدة، وستشكل، بحسب المسؤول، «إعلانا رسميا ونهائيا لانتهاء الانقسام».
وتسيطر حركة حماس المدرجة على لوائح العديد من الدول الغربية للمنظمات الارهابية على قطاع غزة منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.
وتأمل الحركتان أن يشجع نشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية بقيادة فتح على حدود غزة كلا من مصر وإسرائيل على رفع القيود المشددة على المعابر الحدودية وهي خطوة تحتاجها غزة بشدة لإعادة إحياء اقتصادها.
واتفقت حماس وفتح في عام 2014 على تشكيل حكومة مصالحة وطنية لكن برغم هذا الاتفاق استمرت اللجنة الإدارية التابعة لحماس في حكم قطاع غزة.
وفي رام الله قال مصدر في الرئاسة الفلسطينية إن عباس «يرحب بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في القاهرة بين وفدي فتح وحماس وطالب وفد فتح بالتوقيع فورا على الاتفاق ووجه الشكر للقيادة المصرية مثمنا جهودها لإنهاء الانقسام».
وأضاف المصدر أن الرئيس «تلقى تقريرا مفصلا حول التفاهمات التي تم التوصل اليها».
ووجه حازم قاسم المتحدث باسم حماس التهنئة للشعب الفلسطيني على التوصل للاتفاق. وقال لرويترز إن الحركة تبذل كل جهد ممكن لتنفيذه وبدء عهد جديد في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وتعد موافقة حماس على التنازل عن إدارة قطاع غزة للحكومة المدعومة من فتح تراجعا كبيرا في موقف الحركة يرجع جزئيا إلى مخاوفها من احتمال التعرض لعزلة مالية وسياسية بعد دخول داعمها الرئيسي قطر في أزمة دبلوماسية مع حلفاء رئيسيين.
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد الاسبوع الماضي على ان السلطة الفلسطينية ستتسلم «كل شيء» في قطاع غزة، وقال ان «السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر» في قطاع غزة، مضيفا «المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية».
وأضاف «لأكون واضحا أكثر، لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان» حيث يتعايش الحزب اللبناني الذي يملك ترسانة سلاح ضخمة الى جانب القوى الحكومية الامنية والعسكرية.
وتملك حماس ترسانة عسكرية نجحت في ادخال غالبيتها الى قطاع غزة عبر الانفاق التي حفرتها تحت الارض، وواجهت بها اسرائيل خلال الحروب التي شنتها على غزة خلال السنوات الماضية.
وتطرق عباس ايضا الى ذلك معتبرا ان هذا الموضوع «يجب أن يعالج على أرض الواقع. هناك دولة واحدة بنظام واحد بقانون واحد بسلاح واحد».
ويفترض ان تبحث حركتا فتح وحماس مع الفصائل الفلسطينية الاخرى في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات عامة.


New Page 1