تعليم النازحين بين الاعباء والفساد وهواجس التوطين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


تعليم النازحين بين الاعباء والفساد وهواجس التوطين

الأخبار
19-10-2017
هشام يحيى
لا تزال الأعباء الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب الأعباء السياسية والأمنية للنزوح السوري الذي يتجاوز قدرة الدولة اللبنانية على التحمل على رأس التحديات التي تقض مضاجع لبنان واللبنانيين، خصوصا بعد أن وصل أعداد النازحين السوريين إلى أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري، وخصوصا أيضا بعد أن تزايد بحسب مصادر وزارية بارزة الهمس في أروقة بعض القوى العظمى عن مشاريع توطين هؤلاء النازحين في الدول التي يقيمون بها».
وبحسب المصادر الوزارية عينها فإنه بموازاة مراعاة الوضع الإنساني للنازحين السوريين خصوصا على مستوى توفير نظم التعليم الرسمي الذي يسمح باستيعاب العدد المتزايد من تلامذة النازحين السوريين، وذلك من خلال انخراط جهات عالمية معروفة في دعم تعليم هؤلاء ، إلا أن هذا الأمر يثير جدلا واسعا في أروقة الجهات المانحة نفسها خصوصا على صعيد الهواجس من تنامي حدة الفساد هذا المجال حيث أن دوافع الربح واقتناص المكاسب غير المشروعة باتت من السمات البارزة التي تطغى على هذا الملف المرتبط ببرنامج توفير التعليم اللائق للتلامذة من النازحين السوريين.
وبحسب أوساط متابعة لملف تعليم أطفال النازحين السوريين في لبنان، فإنه ما بين التحدي السياسي والأمني وعواقب الأعباء الاقتصادية والاجتماعية لهذا النزوح هناك الشق الإنساني الذي يتم مراعاته على قاعدة ان لا تكون مصلحة التلميذ السوري هي على حساب التلميذ اللبناني. وضمن هذا السياق أتى قرار وزارة التربية الذي مدد اعمال التسجيل في المدارس الرسمية من لغاية 10/10/2017، وطبعا هذا التمديد قد شمل التلامذة اللبنانيين الذين لم يتم تسجيلهم خلال فترة التسجيل الأولى، وأيضا التلامذة غير اللبنانيين الذين يدخل من ضمنهم التلامذة السوريين وذلك بعد المعطيات التي وردت إلى وزارة التربية والتي تؤكد توافر القدرة الاستيعابية للمدارس الرسمية لهؤلاء التلامذة.
وتؤكد المصادر بأن قرار وزارة التربية لم يأتِ متفلت بل أتى مقيدا بشروط واضحة لضبط مسألة التسجيل في المدارس الرسمية وذلك في السياق الواضح الذي يعلي مصلحة التلامذة اللبنانيين ويقدمها على مصلحة التلامذة غير اللبنانيين وهذا الأمر تم من خلال ربط التسجيل في المدارس الرسمية بشرط التقيد بالأولويات التالية:
- التلامذة غير اللبنانيين (القدامى والجدد) المولودين من ام لبنانية.
- التلامذة غير اللبنانيين الذين تابعوا الدراسة النظامية في المدارس اللبنانية منذ اكثر من ثلاث سنوات ولديهم إفادات مدرسية مصدقة وفق الأصول.
- التلامذة الفلسطينيين المقيمين في لبنان منذ ما قبل الازمة السورية، والذين لا تتوافر مدارس للأونروا في النطاق الجغرافي لإقامتهم.
- التلامذة غير اللبنانيين القدامى والجدد من غير جنسيات الدول التي تعاني أزمة النزوح.
- اشقاء التلامذة غير اللبنانيين الذين قبل تسجيلهم في ضوء توافر الأولويات أعلاه، مع مراعاة عدم التشعيب.
وتشير الأوساط عينها، بأن مصلحة الطالب اللبناني جرى أيضا مراعاتها بقرار وزارة التربية الذي أكد على أنه لا يجوز لأي سبب من الأسباب، قبول انتقال التلامذة من الدوام المعتمد لتدريس غير اللبنانيين الى الدوام الصباحي. كما شدد هذا الفرار على مسألة منع قبول التلامذة غير اللبنانيين، على رغم مراعاة الأولويات المحددة من قبل وزارة التربية، إلا في الصفوف القائمة أصلا والتي لا يجوز ان تقل اعداد التلامذة فيها عن العشرة تلامذة لبنانيين، مع ما يستتبع ذلك من عدم جواز تشعيب الصف من خلال فتح المجال امام تسجيل غير اللبنانيين مهما كانت الأسباب؛ اما في حال عدم توافر عشرة من التلامذة اللبنانيين على الأقل في مرحلة رياض الأطفال والحلقتين الأولى والثانية من مرحلة التعليم الأساسي لاعتماد الصف وفق الأصول، فيدمج هذا الصف بالصف الأعلى أو الأدنى مباشرة، في المدرسة نفسها، او يقفل وينقل التلامذة الى مدرسة مجاورة وفق احكام النظام الداخلي لرياض الأطفال ومدارس التعليم الأساسي.


New Page 1