ماذا يُخفي حريق نفايات صيدا؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ماذا يُخفي حريق نفايات صيدا؟

خالد الغربي - المدن
21-10-2017
اندلع، الجمعة في 20 تشرين الأول، حريق كبير في الطرف الجنوبي الغربي من جبل العوادم والنفايات المتكدسة في باحة معمل فرز النفايات الصلبة في صيدا. ويكاد يجزم معظم الصيداويين أن "الحريق مفتعل"، وقد شاركهم الرأي عناصر من فرق الإنقاذ، الذين واجهوا صعوبة كبيرة في اخماده. إذ استخدمت إلى جانب المياه أتربة ورمول لاخماد نيرانه. أما الهدف فهو التخلص من أطنان من النفايات والعوادم. وفي ذلك، وفق متابعين، خرق واضح من قبل شركة LBC، التي تدير المعمل، للوعود التي أطلقتها سابقاً في معالجة تراكم العوادم.

الحريق ليس الأول من نوعه، وربما لن يكون الأخير. فحرائق عدة اندلعت سابقاً، بعضها في أطراف المعمل وفي باحته، حيث تتكدس العوادم، أو في بحيرة الردم.

وتؤكد معلومات لـ"المدن" أن تقريراً وضعته جهة رسمية مختصة كلفها القضاء عن حريق كبير اندلع قبل فترة في العوادم، خلص إلى أنه حريق مفتعل، بالنظر إلى طريقة حصوله وكيفية اتجاه النيران فيه. فلماذا لم يصر حينها إلى محاسبة إدارة الشركة المشغلة للمعمل؟ ببساطة لأن قوى سياسية نافذة توفر غطاءً للشركة، خصوصاً مع وجود شركاء سعوديين، فضلاً عن نافذين محليين.

في تموز 2017، بشر رئيس بلدية صيدا محمد السعودي خلال تفقده المعمل بأنه سيتم التخلص من العوادم المتكدسة على شكل جبل خلال أربعة أشهر. لكن، بعد انقضاء أكثر من نصف المدة يزداد جبل العوادم والنفايات اتساعاً وبات مترامي الأطراف.

ويسجل في عمل المعمل وجود عيوب في تنفيذ العقد المبرم بين الشركة المشغلة والبلدية، وعدم التزامه بالمواصفات الفنية، في حين أن الإدارة تتذرع بمشكلة تصريف العوادم في ظل عدم وجود مطامر صحية. وقد تردد أخيراً أن البلدية قامت بوضع مخطط توجيهي لمطمر صحي داخل البحيرة، علماً أن الاتفاق بين الطرفين يلحظ التزام الشركة بالتخلص من العوادم. إذ إن إدارة المعمل تتقاضى 95 دولاراً لمعالجة الطن الواحد من النفايات مقابل تعهدها بصفر عوادم.

"الكل يكذب" والكل يفرط بصحة المواطنين. يتفق على ذلك معظم الصيداويين الذين ما عادوا يصدقون الوعود. ففي نظرهم، إدارة الشركة وكل المعنيين بهذا الملف فشلوا فشلاً ذريعاً، وهناك "كارثة بيئية تتفاقم يوماً بعد يوم".


New Page 1