ترامب ينعش سوق الكوفية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ترامب ينعش سوق الكوفية

خالد الغربي - المدن
12-12-2017
درجت الكوفية، بوصفها رمز النضال الفلسطيني، من جديد. وصيدا، التي يتقاسم أهلها حياتهم مع أبناء مخيم عين الحلوة، مقياس واضح، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. ما دفع تاجراً، هو أحمد سبليني الذي يملك محلاً للتحف الشرقية في سوق صيدا القديمة، للتهكم بأن "حماقة ترامب أنعشت السوق المحلية في صيدا".

لكن، هذه النكتة تبدو واقعاً في الأيام الماضية. إذ تربعت الكوفية الفلسطينية بتعدد أنواعها وأحجامها على قائمة المبيعات في صيدا. "يوم الأحد بعتُ 100 كوفية"، يقول سبليني. ومشتروها من الفئات العمرية كلها، لكن خصوصاً من الشبان والصبايا والأطفال. حتى المانيكانات، في واجهات المحال، ألبست الكوفية أو الزي التقليدي الفلسطيني والحطة والعقال.

"علّي الكوفية ولولح فيها"، يصرخ الباعة لجذب الزبائن. ويوضح أحد أصحاب مؤسسات العكاوي لبيع الألعاب والهدايا أن الحركة التجارية "في الأيام القليلة الماضية كانت على صلة بالحدث الفلسطيني، وارتكزت على بيع كوفيات وأعلام فلسطينية ومجسمات عن المسجد الأقصى وعلاقات مفاتيح وسبحات ترمز إلى فلسطين، فضلاً عن قمصان عليها صور الفنان ناجي العلي". وهو يفهم ذلك على أنه "حنين إلى زمن الثورة". أو أنه "زمن العودة إلى الكوفية"، كما يقول ناصر الأحمد، الذي ألبس حفيديه آدم وأحمد كوفيتين فلسطينيتين، قائلاً لهما "عمدتكما فلسطينيين. ولا تنسيا أن لنا أرضاً عربية سليبة".

أعلام فلسطين رفرفت بكثافة على السيارات وشرفات المنازل وفي الساحات. محجبات كثر استبدلن حجابهن بكوفية حمراء أو سوداء. "كلنا فلسطينيون وع القدس رايحين.."، خطت على جدران ولافتات. لوحات إعلانية تتصدر محالاً استبدلت عروضات الميلاد بعنوان "القدس عربية". ولا يكتمل مشهد التضامن الصيداوي إلا مع رائف رمضان، سائق التاكسي الشهير في ساحة النجمة. فهو كمن يذيع نشرة أخبار يقول "هنا فلسطين، هنا القدس، شبابنا عم يهاجموا اليهود في خان يونس". ينهي رائف موجزه بجملة اعتاد على تردادها: "إذا استشهد عرفات بدنا نفجر سفارات".

حصة ترامب
يبدع العقل التجاري في انتقاء اللحظة. هكذا، بدأت محال لبيع الملابس الداخلية بعرض ملابس رسمت عليها صور ترامب. "مكانك هنا"، يقول البائع، "هاتك مقدساتنا، مكانه المناسب هو أن نرتديه على أقفيتنا". يضيف: "ضربت عصفورين بحجر واحد: تحقير ترامب، وشغلات قرعة كهذه يقبل الناس على شرائها بكثرة".


New Page 1