رئيس الجمهوريّة لن يقبل بعزل أيّ طرف :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


رئيس الجمهوريّة لن يقبل بعزل أيّ طرف

ميشال نصر
17-12-2017
احتفلت التسوية بصيغتها المنقحة، بانجازها الابرز مع اقرارها رخصتين لاستكشاف وإنتاج النفط في البلوكين 4 و9، في «إنجاز» نوعي أدخل لبنان نادي الدول النفطية، ما كان ليتحقق لولا تقاطع المصالح الاقليمية والمحلية، ليكتمل المشهد مع توقيع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في 40 دولة، على ان يجري الاستحقاق في 6 ايار في الداخل وفي 22 و26 نيسان في الخارج،في اشارة واضحة الى قرار سياسي لا رجوع عنه يقضي بإجراء الاستحقاق النيابي في مواعيده الدستورية، وفقا للتعهدات التي قطعتها اطراف التسوية.
وفيما كان الرئيس الحريري يعيد التاكيد ان اي خرق لمبدأ النأي بالنفس سيشكل لصاحبه مشكلة شخصية مع الشيخ،طفا الى السطح، في خضم الانهماك الدولي والاقليمي والداخلي بقضية القدس ومضاعفاتها، «بق» وزير الخارجية السعودية عادل الجبير لبحصته، في موقف هو الاول من نوعه بعد «تثبيت» النأي بالنفس، مقدما دعما مشروطا للتسوية على قاعدة «ننتظر ونرى»، فاتحا النار من باب قانون الانتخابات لتتضح بذلك صورة المرحلة المقبلة وبعضا من خفايا الصراع الخفي خلال الفترة التي سبقت الاستقالة.
تصريح سياسي قرات فيه المصادر السياسية اقرارا مسبقا من المملكة بصعوبة خوضها للمواجهة في ظل القانون الموجود الذي يؤمن الغلبة للمحور المناهض لها، ما يعني عمليا طرحها لورقة قانون الانتخابات بندا في اي تسوية مرتقبة مع الرياض، رغم اقرار الكثيرين بان ايا من الاطراف اللبنانية لن يذهب في اتجاه معركة كسر عظم ضد المملكة، حتى الرئيس الحريري الذي ما زال يعول على دور فرنسي لحل خلافاته مع الامير محمد بن سلمان المصر حتى اللحظة على عدم تقديم اي تنازلات، طارحا تصفية التركة الاقتصادية الحريرية في السعودية، خصوصا ان ان 700 موظف لا يزالون عالقون في السعودية مع عائلاتهم، بسبب عدم دفع حقوقهم المادية، اذ بلغت قيمة المستحقّات 600 مليون دولار اميركي لحوالى 5600 موظّف، من بينهم 240 فرنسي، تدخل الرئيس الفرنسي شخصيا لاخراجهم من السعودية.
واذا كانت الاطراف والاحزاب السياسية قد بدأت «بتزييت» ماكيناتها الانتخابية، فان اوساط حكومية متابعة اشارت الى ان البلاد دخلت منذ الخميس فترة اعياد وتهدئة، على ان تشهد الجلسات الاولى ما بعد الاعياد اقرار مجموعة من التعيينات في مقدمتها ملء الشواغر في الاعلام الرسمي، وسط حديث عن قرب التوصل الى تسوية وسطية بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بعد تعهد الاخير بعدم كسر رغبة الوزير.
وفي هذا الاطار تكشف مصادر مقربة من بعبدا ان رئيس الجمهورية ينطلق في مقاربته للانتخابات النيابية من موقع المحايد باعتباره الضامن والساهر على حق اللبنانيين في ايصال ممثليهم وفقا لما ينص عليه الدستور، وبالتالي فهو لن يخوضها بحصة نيابية ويقف على مسافة واحدة من الجميع، رافضة الاحاديث المتداولة عن محاولات عزل لاحزاب او اطراف، مؤكدة ان رئيس الجمهورية سيبقى الضمانة كما كان في فترة اقرار القانون لتطبيقه وفقا لافضل المعايير.
واعتبرت المصادر ان كل الكلام عن خلافات بين رئيس الجمهورية واي من الاحزاب هو مجاف للحقيقة، فالرئيس عون مصر على تطبيق مبدأ «بي الكل»، وبالتالي هو غير منحاز لاي طرف في التنافس القائم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهو ينطلق في ادارته لجلسات الحكومة من ما اعطاه الدستور له من صلاحيات، وما الاشادات الغربية بادارته للازمة الاخيرة الا دليل على حسن اختياره وصحة الخيارات السياسية المتعلقة بالمصلحة الوطنية العليا.


New Page 1