الجيش السوري يحسم معركة مطار أبو الضهور.. ماذا بعد ذلك؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


الجيش السوري يحسم معركة مطار أبو الضهور.. ماذا بعد ذلك؟

علاء حلبي - سوريا
10-01-2018
ساعات قليلة ويعلن الجيش السوري استعادة أحد أهم المراكز العسكرية في الشمال السوري، مطار أبو الضهور العسكري يعود تدريجياً إلى سيطرة الجيش السوري بعد عملية عسكرية بدأت قبل أكثر من شهرين للوصول إلى مشارف المطار الواقع في بقعة سهلية تعطي سلاح الجو فاعلية كبيرة وقدرة عالية على الحسم السريع، خصوصاً أن قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازره سيطروا على "تل سلمو" المشرف على المطار من الجهة الجنوبية الغربية، ما يعني أنه أصبح ساقطاً نارياً.

ولمعركة مطار أبو الضهور أهمية عسكرية وسياسية كبيرة، أولها الموقع الجغرافي الهام للمطار الذي يعتبر ثاني أكبر مطار عسكري في الشمال السوري، حيث يقع المطار في نقطة تتوسط المسافة بين حلب وإدلب، حيث يبعد عد كل من حلب وإدلب نحو 50 كيلو متراً. كذلك تشكل منطقة المطار عقدة ربط بين محاور مهمة أولها خناصر التي تبعد نحو 30 كيلو متر وثانيها سراقب التي تبعد أقل من 30 كيلو متر، كذلك تفتح السيطرة على المطار الباب نحو عمل عسكري لفك الحصار عن قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب.

الكاتب والباحث السوري محمد نادر العمري يرى خلال حديثه إلى موقع قناة "الجديد" أن سيطرة الجيش السوري على المطار هي "مرحلة أولى ومتقدمة تمكنه من إيجاد قاعدة عسكرية متقدمة يكون الغرض منها تجميع القوى واتخاذها نقطة انطلاق جوية وبرية، الأمر الذي يمكن القوات السورية وحلفائها من التقدم بلدتي كفريا والفوعة وحتى نحو عمق إدلب وصولاً إلى المناطق الحدودية كمدينة جسر الشغور وغيرها".

وفي وقت يجري في الحديث عن أن مطار ابو ضهور سيشكل نقطة تماس بين مواقع سيطرة الجيش السوري ومواقع نشاط تركيا وفق مخرجات مؤتمر سوتشي لخفض التصعيد، يشير العمري إلى أن " كل جهة تفسر فكرة خفض التصعيد وفق هواها، فتركيا مثلاً تسعى من خلال خفض التصعيد إلى ضمان بقاءها في سوريا بالإضافة إلى التفرغ لمحاربة الأكراد، في حين تؤكد دمشق أن دخول القوات التركية هو عدوان ووجودهم في بعض المناطق الحدودية هو مؤقت بالتالي العملية العسكري لن تنتهي عند أبو الضهور بل ستستمر إلى ما بعد ذلك، خصوصاً أن الرئيسين الأسد وبوتين أعلنا عام 2018 عاماً لمحاربة جبهة النصرة، وإدلب هي معقل النصرة في الوقت الحالي".

يذكر أن الجيش السوري وفي سبيل وصوله إلى مطار ابو الضهور الذي سيطرت عليه فصائل "جبهة النصرة" و "التركستان" قبل اكثر من عامين، تمكن حتى الآن من السيطرة على أكثر من 100 قرية وبلدة وعلى مساحة تقدر بنحو 670 كيلو متر مربع، الأمر الذي قد يوضح حجم العمل العسكري والنتائج الميدانية الكبيرة التي حققها حتى الآن، وما قد تعكسه هذه النتائج على الصعيد السياسي في المرحلة المقبلة.


New Page 1