الحياة : إعلامية وشاعرة تخوضان انتخابات لبنان مدنياً وعلمانياً :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


الحياة : إعلامية وشاعرة تخوضان انتخابات لبنان مدنياً وعلمانياً

الحياة
13-02-2018
كتبت صحيفة "الحياة " تقول : الأعوام الخمسة "الإضافية" التي حصل عليها مجلس النواب اللبناني بعدما مدّد لنفسه مرتين منذ انتهاء عهده عام ‏‏2009، كانت حافزاً لانطلاق مجتمع مدني يحمل وعياً سياسياً مختلفاً، ويدعو إلى تأسيس دولة مدنية وعلمانية ‏قائمة على العدالة والحرية واحترام حقوق المواطنة. ظل هذا المجتمع المدني على هامش الحياة السياسية، يُناضل ‏في الشارع وعبر البيانات ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن ارتأى خوض الانتخابات النيابية المزمع حصولها ‏في أيار (مايو) المقبل. وتنادت الجمعيات المدنية إلى تجمُّع شامل يحمل اسم "وطني" بغية التعاون والتنسيق في ‏إدارة الحملات الانتخابية. وكان واضحاً الحضور النسائي في هذه الجمعيات التي كانت منطلقاً لنضال نسائي ‏حقيقي ما زال قائماً. ولم يكن مفاجئاً أن تنخرط شخصيات نسائية معروفة في خوض الانتخابات‎.‎
‎ ‎
الإعلامية بولا يعقوبيان والشاعرة والصحافية جمانة حداد تخوضان الانتخابات النيابية مدنياً، فهما من ‏المناضلات في حركات المجتمع المدني، سواء على الأرض أو في الإعلام مرئياً ومكتوباً. جمعتهما الصدفة في ‏دائرة واحدة هي دائرة بيروت الأولى وفي لائحة واحدة: بولا عن مقعد الأرمن الأرثوذكس، وجمانة عن مقعد ‏الأقليات. إنها المرة الأولى التي تخوض إعلامية وشاعرة الانتخابات، ومن خارج التقليد اللبناني الذي طالما ‏حصر اللعبة الانتخابية في الميدان السياسي والحزبي والعائلي والمناطقي والعشائري… وهما تخوضانها علمانياً ‏ومدنياً واجتماعياً، وإن أذعنتا بالضرورة لنظام الترشُّح اللبناني الذي يفرض على المرشّح التزام الخانة الطائفية ‏والمذهبية التي ينتمي إليها رسمياً‎.‎
‎ ‎
ترفع بولا يعقوبيان شعار "المعارضة"، ولم يكن ترشُّحها من خلال "حزب سبعة" المدني إلا إصراراً على ‏انتمائها المواطني والعلماني، وتشير إلى أنها لم تختر أي حزب سياسي للترشُّح، هي التي أطلّت سنوات عبر ‏تلفزيون "المستقبل"، وتملك علاقات ممتازة في المعترك السياسي باختلاف تياراته. وفي رأيها أن الإعلاميين ‏والصحافيين مؤهلون أكثر من سواهم لخوض الحياة البرلمانية، أكثر من الأطباء والمهندسين مثلاً، فهم في قلب ‏‏"المصنع" السياسي وينتمون إليه. لا تميل بولا إلى فكرة الشخص الواحد الذي يختصر الجماعة، بل تفضّل ‏الشخص الذي يحمل مشروعاً سياسياً وإصلاحياً وعلمانياً. وترى أن الصوت المدني الحر يجب أن يدخل الحلقة ‏البرلمانية، فهو يمثل الأفراد والجماعات التي تعمل الدولة على تهميشهم، وقوة التغيير تأتي من خارج السلطة ‏ورموزها‎.‎
‎ ‎
جمانة حداد الشاعرة المعارضة والمحتجّة عبر مقالاتها في جريدة "النهار" ومواقفها، رفعت شعاراً شاملاً ‏ومختصراً لحملتها الانتخابية: "من أجل دولة مدنية، إنسانوية، تنموية وعادلة". وترى أن لا بد من ضخ دم جديد ‏في "مجلس الشعب" وإحداث صدمة إيجابية، إذ بات ملحاً إحداث تغيير في مفهوم الترشُّح وتوسيع رقعة التمثيل ‏العلماني والمدني. وعلى الدولة، في نظرها، أن توفّر أموراً ضرورية: الحماية الاجتماعية للمواطن، وصون ‏الحرية، وحقوق المواطن على اختلافها، والعدالة، والتعدد والاختلاف، واحترام البيئة، ونبذ الطائفية والتعصب‎.‎
‎ ‎
اللافت أن الإعلامية والشاعرة تملكان آمالاً كبيرة بقدرات المجتمع المدني الذي بات موجوداً بقوة، والذي يمثّل ‏وصوله إلى البرلمان ثورة سلمية داخل البرلمان التقليدي‎.‎


New Page 1