بين أن نحتفل بالحب.. وأن نعيشه! :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بين أن نحتفل بالحب.. وأن نعيشه!

رأفت نعيم - موقع جريدة المستقبل
14-02-2018
بغض النظر عن قصة عيد الحب وقديسه، وعن ملاحم أبطاله وحكايات معذبيه وضحاياه، لا يمكن لهذه المناسبة من كل عام أن تغيب عن حياتنا اليومية وإن غابت وغاب معها الحب أحياناً لبقية أيام السنة. من مئات الورود الحمراء التي اختارها من مشتله بـ«حب» وعناية، شكّل بائع الورود أحمد الحاج حسين أكبر بطاقة حب طبيعية في صيدا لمناسبة عيد العشاق.
هو موسم رواج الورود الحمراء ينتظره الحاج حسين من عام لعام، ويتفنن في تشكيل وتحضير باقات وخمائل الورود التي يقبل على شرائها كثيرون لإهدائها لمن يحبون في هذه المناسبة. أراد الحاج حسين أن يلفت نظر زبائنه والمارة أمام محله الواقع على طريق سريع في صيدا، فاختار صنع هذه اللوحة الطبيعية من الورود للفت انتباههم وتحفيزهم على التوقف ولو للتفرج أو لشراء وردة أو باقة ورود. لكن المفارقة أنه فوجىء ببعض من يتوقف أمام محله يطلب منه شراء هذه الواجهة التي شكّلها من الورود الحمراء أو صنع واحدة مشابهة لها وإن أصغر بقليل، فلم يتردد في تلبية طلباتهم.
لكن بالنسبة لبائع الورود كما لكثيرين، ورغم أن الحب لا يمكن اختصاره أو حصره بوردة أو هدية أو رسالة نصية أو أغنية، إلا أن مظاهر التعبير عن الحب بهذه الأشكال تبقيه حاضراً في حياتنا ومتجدداً ومجدداً لها سيما في ظل ما نعيش من ضغوط يومية وانشغالات حياتية ومهنية.
بالمقابل يرى آخرون أن التعبير عن الحب بهذه المظاهر بات احتفالياً واستهلاكياً أكثر منه تكريساً أو تكريماً لقيمة الحب الذي نحن أحوج ما نكون في زمننا هذا لأن نستعيد به بعضاً مما فقدناه أو كدنا نفقده من إنسانيتنا ولأن نستحضر به ذكرياتنا الجميلة عندما غمر قلوبنا «من أول نظرة» مراهقين وشباباً، وعندما عشناه يافعين ولا زال يرافقنا كعاطفة تجاه أبنائنا كباراً.
ربما نحن بحاجة لأكثر من عيد للحب في العام الواحد، ولأكثر من لون أو كلمة أو أغنية أو هدية نعبّر بها عنه. نحن بحاجة لأن نعيش الحب. لا أن نحتفل به!


New Page 1