معرض شامل ومتنوع تحتضنه «دار النمر»: فلسطين البوصلة و«الكلمة الرمز» :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


معرض شامل ومتنوع تحتضنه «دار النمر»: فلسطين البوصلة و«الكلمة الرمز»

روان عز الدين
17-02-2018
منحوتات ولوحات وصور فوتوغرافية وتجهيزات لفنانين فلسطينيين وعرب من أجيال مختلفة بدءاً من منتصف القرن الماضي إلى اليوم. هكذا يمكن اختصار معرض «الكلمة الرمز: فلسطين» الذي تحتصنه «دار النمر» في مبادرة لدعم «مؤسسة الدراسات الفلسطينية». إذ سيُختتم بمزاد صامت علنيّ يعود ريعه لصالح المؤسسة التي انطلقت عام 1963

تحت عنوان «الكلمة الرمز: فلسطين: معرض فني ومزاد لدعم مؤسسة الدراسات الفلسطينية»، تحتضن «دار النمر للفن والثقافة» (كليمنصو ـــ بيروت)، معرضاً جماعياً لفنانين عرب، سيستمرّ حتى 28 شباط (فبراير) الحالي. يضمّ المعرض منحوتات ولوحات تشكيلية وصوراً فوتوغرافية وتجهيزات لفنانين من أجيال مختلفة بدءاً من منتصف القرن الماضي إلى اليوم. أما فلسطين التي تتصدر عنوان المعرض، فهي لا تعبّر عن مجمل اللوحات والقطع المعروضة، رغم أنّ عدداً وافراً منها يطال القضية الفلسطينية.

ما يجمع هذه الأعمال هي تبرّع فنّانين عرب وجامعي أعمال فنية بها لدعم «مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة». هكذا سيلي المعرض مزاد صامت وعلنيّ مساء الجمعة 2 آذار (مارس) المقبل، وسيعود ريعه لصالح المؤسسة التي انطلقت عام 1963، وتواصل حتى اليوم توثيق ودراسة القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي. مع التطوّرات السياسية التي شهدتها البلاد العربية في السنوات القليلة الماضية، باتت الصعوبات المادية تهدّد استمرارية المؤسسة، لهذا لجأت إلى المعرض/ المزاد بالتعاون مع «دار النمر».



تثني نصوص مؤسس «دار النمر» رامي النمر والمدير العام لـ «مؤسّسة الدراسات الفلسطينيّة» خالد فرّاج، المنشورة في كتيب المعرض، على استجابة الفنانين السريعة للدعوة. في وقت ينمّ فيه هذا التعاون عن دعمهم للمؤسسة ولدورها، فإنه يضمر أيضاً دعماً للقضية الفلسطينية بشكل أشمل. نظرة على المعرض، تظهر كم أن الصراعات العربية السياسية والأحداث التاريخية الدموية كانت ولا تزال تشكّل محرّكاً أساسياً للفنانين العرب بمختلف الأجيال. النكبة الفلسطينية، ومآسي العراق، وداعش، ويوميات العنف كلها حاضرة بمقاربات مختلفة. هكذا يأتي المعرض كلمحة عن دور السياسة الحاسم في مسار الفن العربي، رغم الدعوات الطارئة والساذجة إلى «تطهير» الفن من السياسة، وإلى تجزئة دوره، لا سيما حين يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية. هذا ما تشدّد عليه الكاتبة والباحثة ريما صالحة فضة في مقالتها: «وفي حين ليس في إمكان الفن قلب الحقائق الكولونيالية التي تعمل على مَحو فلسطين التاريخية، فإنه، بحسب عبارة إيميلهاينز، «قادر على استعادة روابط الجماعة» الممتدّة بما يتجاوز القيود السياسية التي يفرضها العدوان الإسرائيلي».



العدد الأكبر من الفنانين المشاركين هم فلسطينيون سواء أولئك الذين يعيشون في الشتات أم في الأراضي المحتلّة.
يتيح لنا المعرض التعرف إلى تجارب الجيل الأول من التشكيليين الفلسطينيين مثل الراحلة نهيل بشارة (1919 ــ 1997) التي تعرض لوحتها لامرأتين فلسطينيتين من الخمسينيات، وصوفي حلبي (1906 ــ 1997) بلوحتها لجبل الزيتون في القدس، ولوحات لاسماعيل شموط (1930 ــ 2006)، وليلى الشوا، ونبيل عناني، وسليمان منصور، وسامية حلبي، ومنى حاطوم وناصر السومي. لم تغب فلسطين وقضيتها عن أعمال الجيل الجديد من الفنانين الفلسطينيين، الذين قاربوا الاحتلال بأساليب ووسائط جديدة كما في أعمال خليل رباح، ومروان رشماوي، ولاريسا صنصور، وإميلي جاسر، وخالد جرار، وبشار الحروب، ومنذر جوابرة، وعامر الشوملي، وميخائل حلاق، ويزن الخليلي وعبد الرحمن قطناني وغيرهم. من فلسطين إلى العراق، نرى منحوتة «بابل» لضياء العزاوي، وأعمال لمعاذ الآلوسي، ورافع الناصري، ومحمود عبيدي، وعمار داوود، ودلير شاكر، ونزار يحيى، واسماعيل فتاح وسروان باران. اللبناني أيمن بعلبكي قدّم لوحة بعنوان «برج إيطاليا ــ غزة» تظهر مبنى مهدّماً، فيما نرى صورة لفؤاد الخوري بالأبيض والأسود لشاطئ عجرم الفلسطيني. هناك أيضاً أعمال لحسين ماضي، وزياد عنتر، وبيار كوكجيان، وسامية عسيران جنبلاط، ورؤوف رفاعي بالإضافة إلى لوحات للسوري أحمد معلا والمصري عادل السيوي.



New Page 1