سعد في الذكرى ٣٣ لتحرير صيدا : قادرون على تغيير النظام الفاسد :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


سعد في الذكرى ٣٣ لتحرير صيدا : قادرون على تغيير النظام الفاسد

محمد صالح، الاتجاه
17-02-2018
وجه أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد التحية للمقاومين الذين قدموا التضحيات الجسام من أجل عزة صيدا وكرامتها. كما وجه التحية للأسرى والجرحى ولكل مقاوم صمد في مواجهة الاحتلال. وخاطب سعد الشباب اللبناني طالباً منهم عدم الاستسلام في مواجهة الضغوط التي تمارس عليهم من قبل السلطة، وداعياً إياهم إلى الصمود لإنجاز التغيير في لبنان. ووجه سعد التحية للشعب الفلسطيني ولنضاله في مواجهة مشاريع نصفية قضيته.

كلام سعد جاء في احتفال أقيم في ساحة الشهداء في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري، واللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني، لمناسبة الذكرى 33 لتحرير صيدا من الاحتلال الصهيوني.

وقد اختتم الاحتفال بإضاءة شعلة التحرير بحضور الدكتور أسامة سعد وممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وحشد كبير من أبناء مدينة صيدا. ورفعت خلال الاحتفال أعلام التنظيم الشعبي الناصري وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، كما صدحت في المكان الأغاني الوطنية. كما شاركت في الاحتفال فرق الدفاع المدني التابعة للكشاف العربي ولسرية إطفاء مدينة صيدا في إطار السلامة العامة.

عريف الحفل جاد البزري كانت له كلمة رحب فيها بالحضور، وأشاد بدور مقاومي صيدا في إنجاز التحرير من الاحتلال الصهيوني، كما ثمن الصمود الشعبي للأهالي.

ثم كانت كلمة للأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، جاء فيها:

في هذه الأمسية نحتفل بتحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الصهيوني... بعد 33 عاماً نقف اليوم لنحيي هذه الذكرى ونحيّي معها هؤلاء الأبطال من أبناء المدينة الذين قدموا التضحيات الجسام من أجل عزة هذه المدينة وكرامتها... ومن أجل عزة أهلها وكرامتهم,,,التحية لهؤلاء الذين استشهدوا والذين أسروا والذين جرحوا... والتحية لأبناء صيدا وأبناء مخيماتها الذين صمدوا في مواجهة الاحتلال... وكانوا مثالاً للتضحية والصمود... ومثالاً لشعب يمتلك الإرادة الحرة، ويمتلك الاستعداد الكامل في مواجهة كل التحديات التي فرضها الاحتلال الغاصب.

صيدا ومنطقتها، كما كل مناطق لبنان، تحررت بفضل المقاومة، ولم تتحرر بفضل الدبلوماسية والتسويات والمساومات، إنما تحررت الأرض اللبنانية ومنها مدينة صيدا بتضحيات أبناء هذا الشعب المعطاء. هذا الشعب الحريص على رفع رأسه عالياً في كل المحطات وفي كل المواجهات. هذا الشعب العظيم الذي تمكن من تحرير أرضه واستعادة كرامته، هذا الشعب الذي شكل مقاومة تردع العدو وتخيفه. صيدا التي حررها مقاوموها الوطنيون إلى جانب الإسلاميين، وقفوا معاً من أجل استعادة حرية هذه المدينة بعد أن أذلها الاحتلال لثلاث سنوات، وبعد أن قام هذا العدو بتجنيد بعض العملاء الصغار الذين مارسوا كل أشكال الإرهاب ضد شعبنا في مدينة صيدا، لكن مدينة صيدا رذلتهم وسترذلهم.

مقاومو صيدا لم يكتفوا بمواجهة الاحتلال في المدينة،بل توجهوا إلى أقصى الجنوب، وشاركوا مع إخوتهم من أبناء الجنوب في خوض المواجهات والمعارك ضد الاحتلال والعدوان. فتحية لكل مقاوم فوق هذه الأرض، تحية لكل من صمد في مواجهة الاحتلال، والخزي والعار لكل من تعاون مع هذا الاحتلال، والخزي والعار لكل سلطة لبنانية لم تؤمن بقدرة شعبها في مواجهة الاحتلال. صيدا تعتز بالمقاومة وتعتز بكل مقاوم، وهي تدين السلطة التي تعاون جزء كبير منها مع الاحتلال، وجزء كبير منها استهدف ويستهدف المقاومة كخيار استراتيجي في مواجهة العدوان ومواجهة الأطماع. السلطة مدانة ليس فقط لأنها لم تواجه الاحتلال، بل لأنها استسلمت أمام الاحتلال. ومن واجه الاحتلال هو هذا الشعب المعطاء... هذا الشعب المعطاء لا يستحق سلطة كهذه السلطة.

وقال سعد:

هذا الشعب المعطاء الذي يعاني اليوم أشد المعاناة في كل المجالات وعلى كل الصعد... هذا الشعب الذي يقول أنا على استعداد دائم لرفع رأس هذا البلد عالياً.. هذا المقاوم الذي استشهد، والذي أسر، والذي جرح، والذي اضطهد، وهذا المواطن الذي عانى كل المعاناة... هذا المواطن لا يستحق هكذا سلطة. هذا المقاوم لماذا يموت هو وعائلته على أبواب المستشفيات؟ هذا المقاوم لماذا لا يجد مكاناً لتعليم أبنائه؟ هذا المقاوم لماذا تتحكم به زمرة لصوص نهابين ونصابين يحكمون هذا البلد؟ هذا المقاوم لماذا يتجه لإدارة تذله بينما هو يقوم بكل واجباته وبما يفرض عليه من رسوم وضرائب ومع ذلك يضطهدونه ولا يحترمونه؟ هذا الأمر ماذا يستدعي؟ هذا المواطن لماذا لا يحصل على الكهرباء والمياه وفرص العمل؟ هؤلاء الشباب المتعلمون المحترمون لماذا تسعى السلطة لإذلالهم ودفعهم نحو الهجرة والانحراف والتطرف؟ هذا يحصل لأن هناك بعض اللصوص الذين يسعون لسرقة

ونهب هذا البلد، ونقول لهم: نحن أحرار وكرام.. بيكفي! هناك أناس قدموا تضحيات من أجل العزة والكرامة.. شعبنا قدم تضحيات من أجل العزة والكرامة، لا لكي يذل من قبل أي كان!! هذا الشعب أعظم من ممن يحكمون هذا البلد... شعبنا شعب عظيم.

وأضاف سعد:

إن شبابنا... الجيل الجديد يريد دولة تليق به، دولة يضمن المستقبل فيها، فأي مستقبل فيه للشباب في ظل هكذا نظام؟ أين هي تطلعات وأحلام وأفكار الشباب؟ الشباب في لبنان مهمش، ولا أحد يسأل عنه، لذلك هو محبط ويائس. وأقول للشباب: يا شباب لبنان لا تحبطوا ولا تيأسوا... المستقبل أمامكم وأنتم أصحاب المصلحة بالتغيير في لبنان. ولازم التغيير يصير.. البعض يقول إن ذلك أمر صعب... أما نحن فنقول لهم: إن هذا الأمر ليس بالصعب، لأن من يحرر أرضه من الاحتلال يستطيع تغيير نظام فاسد. الشباب الذين حرروا الأرض يستطيعون تحرير الإنسان في هذا البلد. هذا الدور مطلوب، وما تسألوا عن أحد، ولا تهابوا أحد.. تطلعاتكم عليها أن تتحول إلى حقيقة في هذا البلد. نحن نريد دولة حديثة، دولة مدنية ديمقراطية، دولة عادلة تحترم الناس، لا دولة تنكل بالناس كما يحصل من إذلال للناس في حياتها ولقمة عيشها. نريد التحرر من كل هذه القيود، ومن كل الأوضاع التي نعيشها.. نريد التحرر.. وهذا دور الشباب.. والشباب مطلوب منهم ألا يستسلموا لليأس والإحباط.. لا تستمعوا أيها الشباب لمن يقول إن هذا النظام هو نظام طائفي وصعب تغييره، وأن الشباب اللبناني مقسوم. لا إن الشباب اللبناني غير مقسوم، هم يوهمون الناس أن شعبنا مقسوم. بينما شعبنا شعب واحد، همومه واحدة، مشاكله واحدة، قضاياه واحدة. إذا أخذ الزعماء الطائفيون حصصهم من الوزارات والنواب والمدراء العامين ومن المشاريع .. فإن ذلك لا يعني أن الناس وصلت لحقوقها.. الشعب وصل لحقه بتحرير الأرض، ولكن هناك حقوق ثانية كثيرة يريدها.

ونوجه التحية لشعبنا الفلسطيني الصامد في مواجهة مشاريع تصفية قضيته.. تحية لهذا الشعب المعطاء الذي لن يمل نضالاً وتضحيات من أجل حقوقه الوطنية، ومن أجل عزة هذه الأمة وكرامتها. هذا الشعب الفلسطيني لن تسقط قضيته لا صفقة قرن، ولا كل الإجراءات والصففات، ولا كل التآمر من قبل الأنظمة العربية ضد هذا الشعب وضد قضيته. هذا الشعب سيبقى صامداً وستبقى قضيته في ضميرنا وفي ضمائر كل الأحرار

في هذه الأمة، وكل الأحرار في هذا العالم. هذه القضية المقدسة لن تسقطها المؤامرات ولن يسقطها تخاذل المتخاذلين. هذه القضية إذا كانت الظروف الآن صعبة وضاغطة فإن ذلك لا يعني أن إرادة المواجهة لدى الشعب الفلسطيني ولدى كل المقاومين تزول، لا يعني ذلك أن هذه القضية سوف تموت. بل إن هذه القضية سوف تبقى حية، وسينتج الشعب الفلسطيني كل أشكال المواجهة الفعالة والمؤثرة لاستعادة حقوقه الوطنية كما فعل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وكما فعل في الانتفاضة الأولى والثانية والثالثة. ونحن نوجه التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني على نضالهم وكفاحهم، ونقول لهم عذرا يا شعبنا الفلسطيني إذا كانت ظروف الشعوب العربية هي أيضاً قاهرة، وكل البلدان العربية تتعرض لمؤامرات التفتيت والتقسيم، هذه الشعوب تدفع أثماناً باهظة نتيجة التآمرالأميركي الصهيوني الرجعي العربي على وحدة هذه الشعوب وعلى مصير هذه الأوطان. ونحن نرى ان المواجهة واحدة في فلسطين وفي كل قطر عربي في مواجهة كل مشاريع التفتيت والتقسيم في هذا الوطن العربي، وسيبقى شعب لبنان شعباً واحداً، وستبقى الشعوب العربية موحدة، وستبقى هذه الأمة أمة واحدة تناضل من أجل غد مشرق عزيز.


New Page 1