اتحاد المعوقين أعلن تنفيذ سلسلة تحركات حتى تحصيل الحقوق: على الحكومة القيام بدورها في حماية الأمن الإجتماعي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


اتحاد المعوقين أعلن تنفيذ سلسلة تحركات حتى تحصيل الحقوق: على الحكومة القيام بدورها في حماية الأمن الإجتماعي


07-03-2018
كد الإتحاد الوطني للأشخاص المعوقين في بيان، أنه "يكثف منذ أكثر من سبعة أشهر، من تحركاته المختلفة لشرح قضيته المحقة والوطنية التي تهم أكثر شرائح المجتمع حاجة لتمكين وإطلاق قدرات أبنائها لجعلها قوية فاعلة مستقلة في مجتمعها، وتخفف الأعباء عن الحكومة اللبنانية لأنها تقوم بذلك بالكلفة الفعلية التي يلزم أن تحددها اللجنة المختصة بقانون إحداث وزارة الشؤون الإجتماعية، عبر قيامها بتقديم أفضل ما يكون من خدمات التأهيل والتعليم والدمج في المجتمع وخلق بيئات وسياسات محفزة في المجتمع للتفاعل والدمج الإجتماعي، من تفاعل مع المؤسسات الحكومية الرسمية والتعليمية والمؤسسات الأهلية الإجتماعية والإقتصادية والبلدية، خدمة لتلك الشريحة التي عانت من التهميش ما عانته، مع الإشارة إلى أنها الفئات الأكثر فقرا نتيجة هذا التهميش مما يستدعي تدخلا إستثنائيا مع الأهل ومساندتهم إلى أقصى الحدود على كافة المستويات. وذلك إنما نذكره ليس منة بل تعتبره المؤسسات العاملة في هذا المجال واجبا وطنيا وحقوقيا وإنسانيا، وإنما لاعتبارات ما سمعناه مؤخرا من كلام قد يوهن من عمل تلك المؤسسات".

وأشار الى أنه "منذ سبعة أشهر والتحرك كان يوميا من حيث القيام بجولات على كافة رؤساء الكتل النيابية، والمكونة للحكومة اللبنانية، ورؤساء لجان نيابية ووزراء معنيين من وزير المال والشؤون، ولجنة حقوق الإنسان، ورؤساء حكومات سابقين. ومؤخرا فخامة رئيس الجمهورية لشرح قضية تنفيذ قانون إحداث وزارة الشؤون الإجتماعية - المادة الثانية من القانون رقم 212 تاريخ 3/4/1993 من حيث إعداد الدراسات المالية المطلوبة قانونا وتنفيذها بشكل سنوي، لتقديم الخدمات التأهيلية والتربوية والتعليمية للأشخاص المعوقين والأكثر حاجة والأطفال المعرضين للخطر، والمسنين ومعالجة حالات الإدمان. مع الاشارة إلى أن الدراسة المالية تقدمها بموجب القانون لجنة مشكلة من الوزارات التالية (وزارة الشؤون الإجتماعية، التربية، الصحة، الإقتصاد ، والعمل .. ) وتقوم -بناء للمعايير التي يحتاجها الأطفال والتي وضعتها الوزارة لضبط الخدمة وجودتها للأطفال- بترجمتها ماليا بناء للواقع الإقتصادي الفعلي الذي تقدره الوزارة مع اللجنة المشكلة من الوزارات المذكورة أعلاه، ويلحظ بالقرش الواحد".

وذكر بأن "آخر دراسة مالية أجرتها الحكومة اللبنانية ونفذتها مع المؤسسات التي تهتم بالأشخاص المعوقين، وتحت ضغط التحرك من الإتحاد الوطني للأشخاص المعوقين تعود للعام 2011، ونفذت بشكل مجتزأ لحالات الأطفال الضعفاء والمعرضين للخطر، والمسنين، حيث الدراسة المالية المعتمدة لهذه الحالات الإجتماعية تعود للعام 1996. ويلزم إضافة إعتماد إضافي لتلك الحالات يبلغ أحد عشر مليار ليرة".

ولفت الى أن "المطلب حاليا هو الإلتزام بالقانون لأن مقتضيات زيادة الرواتب للقطاع الخاص في العام 2012 وما استتبعه من زيادة للأسعار، وكذا إقرار سلسلة الرتب والرواتب خلال العام 2017 وما استتبعه من ارتفاع رواتب المعلمين في القطاع الخاص والإختصاصيين العاملين مع الأشخاص المعوقين، والضرائب التي فرضت وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ جدا، كل ذلك زاد من أعباء تلك المؤسسات وجعلها أمام خيارات صعبة لأنها فقدت التوازن المالي بين المدخول والمصروف، وفي ظل غياب دراسة مالية جديدة للحكومة باستثناء دراسة العام 2012 لأنها لم تقم بدورها للسنوات المتتالية، مع أن الإتحاد راجع لأكثر من مرة هذا الموضوع طيلة السنوات السبع المتأخرة عن إعداد هذه الدراسة سنويا، لذا فإن مطالبنا من الحكومة اللبنانية هي التالية:

1- إقرار الحكومة اللبنانية الدراسة المالية للعام 2012 بشكل عاجل وإضافة اعتماد مقداره سبعة عشر مليار ليرة لبنانية لحالات الأشخاص المعوقين، لعلها مع قليل من التقشف تعيد ترتيب التوازن المالي وترتيب الأولويات لهذه الفترة لكي تستمر المؤسسات في خدماتها بالجودة والمعايير المطلوبة التي تساعد الاشخاص المعوقين والأولاد المعرضين للخطر على التأهيل والتعليم والتطور للاستقلالية والإندماج في المجتمع. مع الإشارة الى أن وزير الشؤون الإجتماعية الأستاذ بيار بو عاصي قد أرسل كتابا لوزير المالية والحكومة اللبنانية بتاريخ 15 كانون الأول 2017 حول كلفة الإعتماد المطلوب إضافته لوزارة الشؤون الإجتماعية لصرفها للمؤسسات العاملة حسب القانون.

2- تشكيل لجنة الدراسة المالية المشار إليها في قانون إحداث وزارة الشؤون الإجتماعية لإعداد دراسة الكلفة للعام 2018 لتنفيذها لاحقا، لضمان حقوق وتطور الأفراد الأكثر ضعفا وحاجة.

3- فصل موضوع ملف المؤسسات الوهمية عن تلك العاملة والفاعلة والمراقبة بشكل شهري سواء من حيث تطبيق المعايير أو عدد الأفراد المستفيدين وتطورهم والتي تحددهم وزارة الشؤون الإجتماعية عبر أجهزتها المتنوعة والمتفرغة لهذا الموضوع. ويمكن إحالة ملف الجمعيات الوهمية للقضاء أو للاستقصاء وإيقاف تمويلها إذا ثبت ذلك، مع التأكيد على إضافة الزيادة المتاحة حاليا إلى موازناتها وبالسرعة اللازمة.

4- هناك قضية أخرى لدى وزارة الشؤون الإجتماعية وهي أن هناك خمسماية حالة من الأشخاص المعوقين وحالات التوحد لدى الوزارة، تقدم بها الأهل واستكملت طلباتهم لرعايتهم وتأهيلهم، لا زالت على لوائح الإنتظار لعدم وجود موازنة لهم في وزارة الشؤون، وهذه مشكلة يلزم حلها بإضافة إعتماد لوزارة الشؤون بمبلغ خمسة مليارات ليرة كي تقوم بواجباتها تجاههم.

5- إن هذه المسؤولية هي من واجبات الحكومة اللبنانية أولا والمؤسسات ليست إلا شريكا صغيرا ضمن مسار الحكومة اللبنانية، وتقوم بتخفيف العبء عن المتألمين لجعلهم أقوياء متمكنين، وتقوم بأدوار متعددة رديفة، من تدريب للأهل، وخلق حالة وعي مجتمعي لدمج هؤلاء الأطفال، وكذا تواصل مع الوزارات الرسمية والفعاليات لتنفيذ القانون 220/2000 المتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين لأنه المسار الذي أقره مجلس النواب، وخطته الحكومة اللبنانية ولم تنفذ إلا اليسير منه منذ ثمانية عشر عاما. وهذا يستلزم أخذ قرار من الحكومة اللبنانية بتنفيذ هذا القانون عبر آليات مع جميع الوزارات كي تقوم بأدوارها وإضافة ما يلزم على اعتماداتها لتنفيذه.

6- مشكلة أخيرة تضاف إلى سلسلة ما ورد أعلاه وهي تأخير العقود للمؤسسات وعدم إحالتها إلى ديوان المحاسبة نتيجة عدم إقرار الموازنة والطلب من وزارة الشؤون عدم إرسالها حتى إنجاز الموازنة مما يسبب تأخيرا كبيرا في دفع الفواتير، وهذه مشكلة إضافية تضاف لعرقلة سير العمل وتعريض الموظفين لتأجيل دفع رواتبهم أو الإقتراض مما يتسبب بأعباء إضافية.

7- إن الإحتجاج الذي قام به الأشخاص المعوقون والعاملون معهم والحالات الإجتماعية المعرضة للخطر الذي بلغ فيه عدد المشاركين 6000 شخص في 1 آذار على طريق القصر الجمهوري، والإقفال التحذيري، وما لاقته هذه التحركات من تأييد وطني من كافة شرائح المجتمع برز من خلال مواقع التواصل الإجتماعي والإعلام اللبناني هو نقطة مضيئة على طريق تحصيل حقوق الأشخاص المعوقين، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن اللبنانيين واعون لهذه القضية الخطِرة والحساسة والوطنية، ولا يزالون يرون أن الأمن الإجتماعي فوق كل اعتبار وأنهم لن يسمحوا بتعريضه للخطر، وعلى الحكومة اللبنانية أن تقوم بدورها في حماية الأمن الإجتماعي".

وختم: "نحن واللبنانيين والأشخاص المعوقين والأطفال المعرضين للخطر وأولياء أمورهم والمحتاجين للمعالجة من الإدمان، على موعد مع سلسلة تحركات منها الإعتصام والإقفال، لأن التغاضي عن الإهتمام بهذا الشأن الوطني الحساس يسير بها نحو الإقفال قسرا، حتى تحصيل الحقوق لضمان المستقبل ومقارعة التهميش".


New Page 1