هكذا قلب اسقاط الـ«اف ــ 16» اهداف المناورات الأميركية ــ الاسرائيلية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


هكذا قلب اسقاط الـ«اف ــ 16» اهداف المناورات الأميركية ــ الاسرائيلية

ميشال نصر
11-03-2018
اكتشفت اسرائيل انها في خطر في ظل وجود 150 الف صاروخ في لبنان و150 الف صاروخ في سوريا و15 الى 20 الف صاروخ في غزة، مما سيجعل اسرائيل في اي حرب قادمة تحت مرمى ضرب الصواريخ من لبنان وسوريا وغزة بشكل لا يعد ولا يحصى، وستقوم اسرائيل بالرد وبضرب مراكز في لبنان وغزة ومناطق استراتيجية في سوريا التي لديها 600 الف صاروخ فروغ، وكل صاروخ يحمل نصف طن من المتفجرات ويصل الى اراضي فلسطين المحتلة، ومن مناطق جنوب سوريا الى الساحل الفلسطيني هناك خط لا يزيد طوله عن 90 كلم وصواريخ «فروغ» تصل الي ما بين 150 كلم الى 160 كلم هذا بالاضافة الى ان سوريا تملك اكثر من 2000 صاروخ سكود قادرة على تدمير اهداف في اسرائيل، التي استنفرت في اكبر مناورة عدائية مع اميركا ضد الشعب اللبناني والشعب السوري والشعب الفلسطيني.
وتقول، لماذا تكرهنا اميركا الى هذا الحد، ونعلن دعمنا لاسرائيل الكامل، حيث تمارس اسرائيل ومنذ 70 سنة كل انواع العدوان ضد شعبنا، عبر عدوان وراء عدوان وتزرع بذور الفتنة بين الدول العربية وتعمل المستحيل لخدمة الصهيونية وتقوم ببث «الدعايات» ضد شعوبنا، مما جعل الشعب الاميركي يكره الشعب العربي كي تستغل اسرائيل وحدها اميركا وتعطيها اهم الاسلحة من اجل حماية أمن اسرائيل وايضا 500 جندي اميركي قادرين على تشغيل الاجهزة في اسرائيل واضافة 2000 جندي كي يصل عددهم الى 2500 خدمة لاسرائيل وامنها وبقائها، وكل هذا الدعم هو من الولايات المتحدة الاميركية.
لكننا نقول، مهما حاولت اسرائيل، ومهما حاولت اميركا من اقامة جدران اسمنتية وقبة صاروخية ونشر منظومة الباتريوت فكل ذلك سيسقط تحت اقدام المقاومين، وما تملكه المقاومة من ابحاث وعزيمة واباء وشجاعة لتدافع عن حقوقها مهما كان حجم اميركا واسرائيل وكل الجيش الاسرائيلي حيث سيهزمون في لبنان كما هزموا عام 1982 وعام 2000 وحرب 2006 مهما اقاموا من مناورات.
ورغم اعتبار قائد وحدات الدفاع الجوية الإسرائيلية، الكولونيل حاييموفيتش، في خطابه الافتتاحي لمناورات «جنيفر كوبرا 9»، الإسرائيلية - الأميركية المشتركة إن سيناريو هذه التدريبات هو سيناريو متطرف واحتمالات وقوعه قليلة، لكنهم اختاروه بشكل متعمد حتى يضمنوا النجاح في أسوأ الأوضاع، الا ان الوقائع والتطورات الميدانية على الارض تبين عكس ذلك.
وبحسب القيادة الاميركية تهدف هذه المناورات الى:
-اختبار سرعة انتشار القوات الأميركية على الأرض وملاءمة منظومات الدفاع المختلفة مع أنظمة الرادار والإنذار المبكر.
-بيان عمق العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.
-محاكاة سيناريوهات مركبة وملائمة للواقع المتغير الذي يتبلور هذه الأيام، آخذة بعين الاعتبار كل التهديدات القريبة والبعيدة لامن اسرائيل.
-محاكاة سقوط آلاف الصواريخ ومن أنواع مختلفة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية من اكثر من جبهة (لبنان -غزة - سوريا).
- اختبار استخدام منظومات صاروخية مختلفة وسفن حربية ومقاتلات ومروحيات وطائرات بدون طيار.
- سيكون التدريب كمنصة للتعليم المشترك من ناحية أمنية وممارسة العمل المشترك إزاء أي حدث أو حاجة أمنية ممكنة في المستقبل.
- التعاون في منظومات القيادة والسيطرة ونشر بطاريات دفاعية عديدة من ضمنها «القبة الحديدية»، و«العصا السحرية»، و«حيتس» (وكلها صناعة إسرائيلية - أميركية مشتركة) و«باتريوت» (أميركية)، بما فيها صواريخ من طراز PAC - 3 في كافة أرجاء إسرائيل.
وتحاكي المناورات المشتركة وصول قوات أميركية إلى «إسرائيل»، على اثر تعرضها لهجوم صاروخي على جبهات مختلفة، حيث تقوم في المرحلة الاولى بنشر بطاريات «باتريوت» أميركية مضادة للصواريخ في مواقع من المفترض أن تنصب فيها في الوقت الحقيقي حال اندلاع حرب، اما الجزء الثاني من المناورات فيحاكي سيناريوهات مختلفة للتنسيق بين منظومات «الدفاع الإسرائيلية» والأميركية، مرتكزة إلى حد كبير على المحاكاة الحاسوبية المتقدمة، على الرغم من أنها ستشمل أيضا بعض الأنشطة في العالم الحقيقي.
وستشمل التدريبات هبوط قوات جوية داخل خطوط العدو عن طريق طائرات هيلوكبتر وطائرات مسيرة على متن حاملة الطائرات، كذلك سيتم التدريب المشترك على القتال في مناطق مبنية، والحروب الصغيرة والسيطرة، كما سيتم التدريب على إنقاذ مصابين لكل الوحدات القتالية من داخل خطوط العدو وعلى القتال البري في الليل والنهار داخل منشأة تحاكي المناطق السكنية، وستتم مساندة النشاط البري من قبل سلاح الجو الإسرائيلي- وحدة الهبوط المظلي، حيث ستتمثل مهمتها الأساسية في دعم المهمات البرية للمارينز عن طريق إطلاق النار، وهجمات جوية، وحرب الكترونية والاستطلاع الجوي.
وتشارك في التدريبات «قوات الدفاع الإسرائيلية»، ومقر السلاح الجوي الإسرائيلي، وقواعد عسكرية لسلاح الجو الإسرائيلي، ومديرية عسكرية أقيمت بشكل خاص لإدارة المناورة. إلى ذلك، ستشارك في المناورات من الجانب الاميركي سفينتان حربيتان وثلاث حوامات و25 طائرة ورادارات TPY-2 ومنظومات «باتريوت» و«أيجيس» و«ثاد» للدفاع الجوي والصاروخي. وكانت الساعات الماضية، شهدت دخول حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «أوس آيو جيما» الى ميناء حيفا وعلى متنها 30 مقاتلة ومروحية، ونحو 2500 من مشاة البحرية الأميركية للمشاركة في المناورات. وتعد مشاركة 4500 جندي من الجيشين زيادة كبيرة مقارنة بالمناورات «الإسرائيلية» الأميركية التي جرت في 2016، بمشاركة نحو 3200 فقط.
واذا كانت المناورات العسكرية الاميركية - الإسرائيلية غير جديدة، فان جديدها هو حجم المشاركة الأميركية والمدة الزمنية، اذ ان مناورات «جنيفر كوبرا» جرت للمرة الأولى عام 2001 لكن المناورة هذا العام تعد أكبر مناورة مشتركة لـ«إسرائيل» مع قيادة القوات الأميركية في أوروبا هذا العام.
اوساط متابعة للنشاط العسكري الاسرائيلي، كشفت أن خطة التدريب «جينفر كوبرا 2018 » الأصلية كانت تجمع تدريبات برية وبحرية وجوية، غير أن واقعة اسقاط الطائرة غيَّرت مجرى المناورة، ليكون تركيز المناورة الأكبر على سلاح الجو، مشيرة إلى أن المناورات لا تشتمل على أي تدريبات برية، وإنما تدريبات جوية بحتة، مع وجود مناورة بحرية بسيطة، معتبرة ان اسقاط الـ «اف 16» ترك آثاراً كبيرة وتغييرا في مهام «أعمال المناورة» الكبرى بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، وبالتالي فان هدفها على المدى القصير قائم على التصدي للدفاعات الأرضية - الجوية، للحيلولة دُونَ إسقاط أي طائرة إسرائيلية.
كل ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه الحديث داخل اسرائيل عن السباق بين تل ابيب وطهران على الحدود الشمالية، واصرار الدولة العبرية على منع الجمهورية الاسلامية على تثبيت وجودها العسكري في سوريا ولبنان، من دون الدخول بمواجهات واشتباكات مباشرة، وسط اعتقاد المستويين السياسي والعسكري بأن كلا الطرفين لا يرغبان بالانزلاق نحو تلك المواجهة العسكرية حاليا، رغم محاولات جس النبض المتبادلة من ضمن قواعد اللعبة المتبعة الثابتة حتى اللحظة.
وبحسب ما تسرب اوساط دوائر القرار الاسرائيلي، فان ايران عمدت الى اتباع استراتيجية جديدة عبر تجديد وتحديث الترسانة الصاروخية الطويلة المدى للجيش للسوري، عبر اقامة مصانع لمتممات الصواريخ، والاعتقاد بأن «حملة الصواريخ» ستصل الى العراق عاجلا ام آجلا بوصفه جبهة جديدة على هذا الصعيد، فيما موسكو مرتاحة للستاتيكو القائم بين الطرفين خوفا من تعريض انجازاتها وانتصاراتها السورية للخطر.
وفق مبدأ «الصديق وقت الضيق» تتعامل واشنطن مع تل ابيب، وفي هذا الاطار تأتي النسخة التاسعة من مناورات «جنيفر كوبرا» التي انطلقت عام 2001، في توقيت حساس هذه المرة مع ظرف إقليمي معقد، مما يبقي احتمالات الحرب أقوى من فرص السلام.
فهل تتحول التدريبات الى واقع عملي ام تبقى نظرية؟


New Page 1