طائرات ورقية تحمل رسالة دعم للأونروا من تلامذتها :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


طائرات ورقية تحمل رسالة دعم للأونروا من تلامذتها

رأفت نعيم - جريدة المستقبل
13-03-2018
أطلق مئات الطلاب الفلسطينيين في مدرستي بير زيت وبيت جالا التابعتين لوكالة الأنروا في منطقة سبلين – ساحل الشوف طائرات ورقية وبالونات زرقاء وبيضاء تحمل شعار «الكرامة لا تقدر بثمن» في رسالة دعم للأونروا واستمرارية خدماتها التعليمية والاجتماعية والصحية للاجئين، وذلك في إطار نشاط موحد تشهده مدارس تابعة للوكالة في الأقطار الخمسة التي يتركز فيها عملها وهي: الضفة الغربية وغزة وسوريا والأردن ولبنان، ومن ضمن برنامج متواصل من الأنشطة الداعمة للوكالة لتحشيد الدعم الدولي لها بعد قرار الولايات المتحدة الأميركية خفض مساهمتها في موازنة الأونروا.
وتأتي هذه التحركات والأنشطة التضامنية مع الوكالة عشية انعقاد مؤتمر المانحين في روما في 15 آذار/ مارس الجاري من أجل سد العجز الذي نتج عن القرار الأميركي، حيث تأمل الأونروا أن يخرج هذا المؤتمر بقرارات تسد جزءاً من العجز الذي ترزح تحته الوكالة والبالغ نحو 446 مليون دولار. وسيعقد المؤتمر برعاية السويد والأردن ومصر، وسيحضره الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
وعلمت «المستقبل» أن الأونروا تتعرض لضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة منذ قرار الأخيرة تخفيض مساهمتها التي كانت الوكالة تعتمد عليها في قسم كبير من الخدمات التي تقدمها للاجئين والذي اضطرت بنتيجة هذا التخفيض إلى اتخاذ إجراءات طالت موظفي الوكالة بشكل أساسي. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الولايات المتحدة وضعت ما يشبه شروطاً، أطلقت عليها تسمية «إصلاحات»، طلبت من المفوضية العامة للأونروا الالتزام بها وتنفيذها لتستأنف مساهمتها في موازنة الوكالة كما كانت في السابق، وأن من هذه الشروط التي قوبلت برفض قاطع من إدارة الأونروا، إلغاء يوم الأرض وذكرى وعد بلفور وذكرى النكبة، وكل المناسبات والمحطات التي يحييها الفلسطينيون وتؤكد حقهم في أرضهم في فلسطين.
ووفق المصادر نفسها وبالمقابل، تحظى أزمة الأونروا المالية باهتمام كبير من الاتحاد الأوروبي عبّرت عنه بعض دول المفوضية الأوروبية ولا سيما السويد بالدعوة إلى عقد هذا المؤتمر وفرنسا بالكلام الأخير للرئيس ماكرون بعد لقائه المفوض العام للأونروا حيث أكد ضرورة دعم الوكالة واستمرارها في تقديم خدماتها للاجئين، بالإضافة إلى الموقف الألماني الداعم أيضاً. فضلاً عن دعم دول أخرى للأونروا مثل تركيا واليابان. وتسعى إدارة الأونروا مدعومة من المجتمع الدولي لحشد الموارد المالية وتوسيع رقعة الدول المتبرعة، لتشمل بلداناً وصناديق جديدة دولية وعربية وإسلامية والتوجه حتى إلى مصادر الدعم الآتية من أموال الزكاة وغيرها، في محاولة للإبقاء على الخدمات والإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
لويس
نائب مدير عام الأونروا في لبنان غوين لويس التي شاركت الطلاب نشاطهم التضامني مع الوكالة، اعتبرت في تصريح لها خلال النشاط أن «الأونروا تمر اليوم بتحدٍ كبير وغير مسبوق للمحافظة على دورها في تحقيق ما أنشئت من أجله من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو توفير خدمات التعليم والصحة للاجئين الفلسطينيين، وأنها أي الأونروا تواجه اليوم عجزاً مالياً تبلغ قيمته 446 مليون دولار وهذا العجز يُهدد مصير خدماتها كما يهدد الأمن الإقليمي برمته».
أضافت، «عشية انعقاد المؤتمر الوزاري في روما في 15 الجاري يقف الطلاب في كل مدارسها في الأقطار الخمسة اليوم وفي الوقت نفسه ليوجهوا رسالة واحدة إلى الأسرة الدولية وإلى كل صانعي القرار للمحافظة على التعليم لـ37 ألف طالب فلسطيني في 66 مدرسة في لبنان ونفس الرسالة يرسلها طلاب الأونروا الـ525 ألفاً في كل مدارس الأونروا السبعمائة المنتشرة في أقطار الوكالة الخمسة، ليوجهوا نداءً إلى الأسرة الدولية وإلى الدول الأعضاء للوقوف إلى جانب الأونروا والقول للاجئين الفلسطينين إن حقوقكم ومستقبلكم يهمنا ويهم كل العالم. ونحن نتوجه إلى كل الشركاء، الدول المضيفة للاجئين والدول المانحة في منطقتنا هذه لمساعدة الأونروا والوقوف إلى جانبها عبر إنشاء تحالفات مالية ومبادرات مستدامة من شأنها أن تضمن استمرارية خدمات الأونروا والمحافظة على كرامتها لتحظى بتمويل مستدامٍ وكافٍ لتأمين مستقبل الأطفال الفلسطينيين في الأقطار الخمسة».
وحضر النشاط رئيس بلدية سبلين محمد قوبر ومدير منطقة صيدا في الأونروا ابراهيم الخطيب وتشارك خلاله مسؤولون في الأونروا مع أهالي وطلاب حلقة دبكة فلسطيينة تأكيداً لتمسك الشعب الفلسطيني ببقاء الأونروا كما تمسكه بهويته وتراثه وحقوقه.
وقالت فاطمة عبد العال (من لجنة الأهل): «نتمسك بالأونروا لأنها الشاهد الحي على نكبة فلسطين وهي العنوان العريض للجوء وحق العودة. وكأهالٍ نعبر عن قلقنا على مستقبل أولادنا، لذلك ننضم إليهم اليوم في هذا النشاط لنعبّر عن تضامننا مع وكالة الأونروا وتمسكنا بها». وقال الطالب محمد العلي (12 سنة) «إذا توقف تمويل الأونروا فأنا وأبناء جيلي سنحرم من التعليم فيما الأديان السماوية والحضارات تحض على التعليم».


New Page 1