اتساع الهوة بين الوطني الحرّ والمستقبل في صيدا - جزين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


اتساع الهوة بين الوطني الحرّ والمستقبل في صيدا - جزين

محمود زيات - موقع جريدة الديار
15-03-2018
لم يشكك احد في قدرة «التيار الوطني الحر»، على الفوز بالمقاعد النيابية الثلاثة في جزين في انتخابات دائرة صيدا ـ جزين، بالمستوى الذي شكك فيه رئيس التيار جبران باسيل، الذي جزم ان «التيار» لن يحصل على الحصة النيابية الكاملة لـ «عروس الشلال» الا اذا حصل على نسبة تتجاوز الـ 80 بالمئة من الاصوات.
باسيل الذي وصف، خلال لقاء مع هيئة قضاء جزين في «التيار» في تموز الماضي، الانتخابات النيابية في دائرة صيدا ـ جزين بـ «التحدي»، انطلق من المعطيات والوقائع التي تؤكد ما قاله... «في ظل قانون الاكثري سنبقى نربح المقاعد الثلاثة، ولكن على قانون النسبي... لنقدر نربح الثلاثة بدو يكون عنَّا فوق الـ 80 بالمية، واللي بدنا نتحالف معو بصيدا، لازم نجيب نحن واياه فوق الـ 80 بالمية».
تلك هي العقدة التي يدور حولها معظم القوى والتيارات السياسية والحزبية المنخرطة في معركة انتخابات دائرة صيدا ـ جزين، وما زاد من رفع وتيرة الحساسية في الحسابات، ان «الوطني الحر» متمسك بالمقاعد الجزينية الثلاثة، مع اي تحالف يمكن ان يقوم مع «المستقبل»، وهو تحالف يرغبه التيار وفق شروطه التي لم يستجب لها «تيار المستقبل» الذي يصر على التوسّع في جغرافية طموحه النيابي نحو جزين، فيما حسمت «الجماعة الاسلامية» خيارها باقامة تحالف انتخابي مع الدكتور عبد الرحمن البزري، بانتظار استكمال طبيعة اللائحة، بعد تبلور التوجه الانتخابي لـ «التيار الوطني الحر»، فيما الجبهة الاخرى التي يمثلها تحالف امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد المرشح عن احد المقعدين السنيين في صيدا والمحامي ابراهيم عازار المرشح عن احد المقعدين المارونيين في جزين، فتبدو هادئة وبعيدة عن «ضجيج» المفاوضات المتشعبة... وما يليها من استمهال واخذ ورد، مع الاقتراب اكثر من موعد الاعلان عن تشكيل اللوائح، في حين ان «الثنائي الشيعي» المتمثل بحركة «امل» و«حزب الله»، في مدينة صيدا وقرى وبلدات قضاء جزين ذات الاغلبية الشيعية، حسم خياره بدعم لائحة سعد ـ عازار.
فالتسخين الانتخابي بدأ على امتداد الدائرة التي تضم مدينة صيدا دون بلدات قضائها، ومدينة جزين مع بلدات قضائها ، تراه اوساط صيداوية متابعة متدحرجا يجري بين مختلف القوى واليارات السياسية والحزبية، سيما بين «حلفاء الامس» «تيار المستقبل» المتريث في الوصول الى صيغة نهائية للتحالف مع «التيار الوطني الحر»، و«الجماعة الاسلامية» التي وجدت نفسها محاصرة من «المستقبل».. حليفها التاريخي في الانتخابات، جراء استبعادها عن اي بحث جدي في تحالف انتخابي مع «المستقبل»، في حين ان اللقاء الذي عقدته «الجماعة» مع مرشح «القوات اللبنانية» عن المقعد الكاثوليكي في جزين بقي يتيما، في ظل غياب الحماسة لدى الجماعة في التحالف معها، لتجنب خسائر قد تُلحق في قواعدها الشعبية، سيما ان اي حضور سياسي او اعلامي لـ «القوات» في صيدا، ما يزال «غير مرغوب به»، ودلَّ على ذلك حملة ازالة الملصقات الانتخابية التي رفعتها «القوات» في المدينة وفي شوارعها وساحاتها العامة، وذُيِّلَت عملية الازالة بعبارة «صيدا لا تنسى شهداءها».
ينطلق «تيار المستقبل» في مفاوضاته «الماراثونية» مع «التيار الوطني الحر»، بحسب متابعين للشأن الانتخابي، من حاجته الى التعويض عن مقعد سني في صيدا لا يضمنه في انتخابات قائمة على «النسبية» و«الصوت التفضيلي»، بالرغم من التقديرات الانتخابية التي تتحدث عن قدرة «المستقبل» في الوصول الى ما يزيد عن الحاصل الانتخابي، ما يمكنه من ضمان الفوز بمقعد، لذلك فهو مُصِرٌ على تحالف «مثمر» مع «الوطني الحر»، لضمان تحسين حصته التمثيلية بمرشح عن المقعد الكاثوليكي في صيدا.
ولاحظت اوساط جزينية متابعة، ان الهوة بين «الوطني الحر» و«المستقبل» تتسع بعد اصرار الطرفين على مطالبهما بشأن مقاعد جزين، في وقت اتجه الطرفان نحو القوى المرشحة الاخرى سيما في صيدا، حيث ركز «التيار الوطني الحر» اتصالاته مع الدكتور عبد الرحمن البزري ومرشح الجماعة الاسلامية، فيما خرجت من لقاء جمع البزري و«الجماعة» معلومات مؤكدة تتحدث عن توافق على التحالف الانتخابي عن المقعدين السنيين، مع ارجحية التحالف مع مرشح جزيني عن المقعد الماروني قد يكون نجل الوزير السابق ادمون رزق، الذي كان استكشف الواقع الانتخابي في صيدا، بزيارة قام بها الى مقر الجماعة الاسلامية في المدينة، دون زيارة غيرهم من الفاعليات الصيداوية، هذا التوجه تضيف الاوساط نفسها، سرعت به حالة الجفاء الانتخابي الحاصل بين البزري و«الجماعة الاسلامية» من جهة، و«تيار المستقبل» من جهة ثانية، بالرغم من انه من المبكر الحديث عن قطيعة نهائية، فـ «المستقبل» يبحث عن حليف يزيد من حاصله الانتخابي دون فوزه، فيما البزري والجماعة يخوضان المعركة من اجل الفوز، علما ان الارقام التي يجري تداولها في اوساط الفريقين بدت مبالغا فيها، وفق متابعين للواقع الانتخابي في صيدا، لهذا وجدا مصلحتهما في عقد تحالف مع «التيار الوطني الحر» الذي احجم عن تقديم ترشيحات له في صيدا.
في المقابل، ترى اوساط صيداوية متابعة ان «تيار المستقبل» بات وضعه محرجا، وخياراته باتت تضيق، لكنه لن يكون محاصرا، وباستطاعته خوض الانتخابات بلائحة يشكلها هو، بمرشحَين عن المقعدَين السنيين في صيدا من دون المراهنة على الفوز بهما ومرشح عن المقعد الكاثوليكي في جزين، وفي حساباته فانه في اسوأ الاحوال لديه، سيحصل على ما سيعطيه التحالف مع «التيار الوطني الحر»، لهذا فهو متحمس لخوض معركة المقعد الكاثوليكي في جزين، التي ستخفف عنه وطأة خسارة مقعد متوقعة في صيدا.


New Page 1