العهد والسلام: المباراة جدّية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


العهد والسلام: المباراة جدّية

جريدة الأخبار اللبنانية
21-03-2018
يخوض فريق العهد، اليوم، مباراة «تأكيد الصدارة»، حين يستضيف السلام زغرتا ضمن مباراة مؤجلة من الأسبوع التاسع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم عند الرابعة عصراً، على ملعب المدينة الرياضية. صحيحٌ أن العهد يحتلّ الصدارة برصيد 45 نقطة لكن المهم في تعزيزها اليوم هو الابتعاد عن منافسه النجمة الوصيف أربع نقاط. ففارق النقطة بين الغريمين سيصبح أربع نقاط، في حال فوز العهد اليوم، أي قبل أسبوعين على نهاية الدوري. ما يعني أن العهد يكون قد وضع قدماً على منصة التتويج، بانتظار وضع القدم الثانية يوم الأحد في الأول من نيسان موعد مباراته مع الأنصار في الأسبوع الواحد والعشرين. فالعهد لن يفوّت فرصة حسم اللقب قبل المواجهة مع النجمة في الأسبوع الأخير في 15 نيسان وإقفال الطريق على مباراة فاصلة يستطيع فيها النجمة إحراز اللقب في حال فوزه على العهد.

الخطوة الأولى هي الفوز على السلام زغرتا اليوم. خطوة لا تبدو صعبة على العهد. ليس فقط بسبب التفوّق الفني للعهد الذي فاز ذهاباً 3 - 0 في زغرتا ضمن الأسبوع الرابع، إنما لأسباب فنية أخرى، ربما يكون أهمها غياب قائد السلام جان جاك يمين وهدافه الموريتاني أمادو نياس بسبب الإيقاف بعد نيلهما الإنذار الثالث المتراكم أمام النجمة. أما الحديث عن «تساهل» في المباراة، فينفيه الأب اسطفان فرنجية نفياً قاطعاً.
وبالنسبة إلى مسألة غياب يمّين ونياس، وتأثير هذا الغياب على الجانب الفني للفريق، يشير فرنجية إلى أن تلقي البطاقات الصفراء ممكن أن يحصل مع أي لاعب. تحاول الإدارة استغلال هذا الغياب لتحفيز اللاعبين: "قلت لهم يمكنكم أن تبرهنوا للجمهور بأن أمادو نياس ليس الفريق بل أنتم. وهي فرصة لإثبات أحقيتكم بالمشاركة في البطولة العربية". كلام يفتح الباب على سؤال آخر: هل أنتم من سيمثّل لبنان في البطولة العربية بعد الحديث عن رغبة الاتحاد العربي تسمية النجمة؟ "بالتأكيد نحن من سيمثّل لبنان وقد تلقينا كتاباً رسمياً من الاتحاد العربي بذلك بعكس ما يشاع عن رفض الاتحاد العربي لمشاركتنا". وعن العلاقة مع العهد والصداقة التي تربط الفريقين يؤكّد الأب فرنجية هذا الأمر لكنه في الوقت عينه يشدد على الصداقة مع النجمة. "صحيح أن العهد صديقنا لكن النجمة ليس عدوّنا وهناك علاقات صداقة مع الرئيس أسعد صقال وأمين السر سعد الدين عتياني".

يشير فرنجية إلى أن تلقّي البطاقات الصفراء ممكن أن يحصل مع أي لاعب

في معسكر العهد لا تختلف الأجواء الجدية عنها في المباريات السابقة. ترى الالتزام والانضباط على تصرفات اللاعبين وفي تعاملهم مع الحصة التدريبية. أمرٌ يؤكّده المدير الفني باسم مرمر الذي يشير الى أن الفريق ما زال يعمل بالجدية عينها التي غلبت على عمله هذ الموسم بغض النظر عن كل ما يقال عن المباراة: "اللاعبون لا يصغون إلى ما يدور حول اللقاء. تشعر من خلال تدريباتهم وتعاملهم مع التعليمات بأنهم يتعاملون مع المباراة بكل جدية". ولا يقلق مرمر من إصابة أحمد زريق "هي عبارة عن شدٍّ عضلي وليس تمزّقاً كما قيل ولو كانت المباراة يوم السبت لكان زريق مشاركاً بالتأكيد. لكن بالنسبة لليوم فالأمور متعلقة بقرار طبيب الفريق".
تبقى جميع الأمور مرهونة بما سيقدمه اللاعبون على أرض الملعب، لكن من يتذكر لقاء الفريقين في إياب الموسم الماضي، والذي كاد أن يطيح بالدوري برمته حين أوقف الأب فرنجية اللقاء اعتراضاً على احتساب ركلة جزاء «غير صحيحة» ضد فريقه، يعلم تماماً أن الصداقة شيء وأرض الملعب شيء آخر. آنذاك، توقف الدوري لفترة طويلة قبل أن تحلّ المسألة وتعود البطولة الى الحياة.
ليست المباراة مباراة «تأكيد صدارة» للعهد وحسب، بل مباراة تعزيز المركز الرابع للسلام برصيد 32 نقطة، خوفاً من ضغط الإخاء الخامس بفارق نقطتين والأنصار السادس بـ30 نقطة في صراع المراكز المؤهلة إلى كأس النخبة. فهذه البطولة تعتبر مهمة للفرق قبل انطلاق الدوري حيث تسعى الأندية للمشاركة فيها أكثر من «كأس التحدي»، التي تجمع الفرق الأربعة الأخيرة في الترتيب العام، مع الفريقين الصاعدين من الدرجة الثانية. فمستوى كأس النخبة غالباً ما يكون أعلى من مستوى التحدي وبالتالي يمنح الفرصة للفرق للوقوف على مستواها بشكل أفضل قبل انطلاق الدوري.



صراع «النخبة» بين الأنصار والإخاء


يملك الأنصار خزاناً جماهيرياً كبيراً في طرابلس (عدنان الحاج علي)

يعود نادي الأنصار إلى عاصمة الشمال طرابلس، حيث يملك خزاناً جماهيرياً كبيراً، حين يستضيف فريق الإخاء الأهلي عاليه عند الساعة الثالثة عصراً، في مباراة مؤجلة من الأسبوع التاسع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم. مباراة كان من المفترض أن تُقام على ملعب صيدا، لكن بسبب سوء أرضية الملعب وحرصاً على عدم إصابة اللاعبين وخسارتهم في البطولة المحلية وكأس النخبة، طلبت إدارة الأنصار نقل اللقاء إلى ملعب طرابلس الذي يتمتع بأرضية ممتازة.
لقاء اليوم هو صراع المركز الخامس بين الإخاء الخامس بـ30 نقطة والأنصار السادس بـ27 نقطة. لقاء الذهاب انتهى لصالح الإخاء 2 - 0 وبالتالي يسعى الأنصار إلى الثأر وانتزاع المركز الخامس الذي يسمح لصاحبه المشاركة في كأس النخبة.
الأجواء في تمرين الأنصار ممتازة بعد النتيجة الجيدة التي حققها الفريق أمام النجمة في الأسبوع العشرين رغم التعادل السلبي. أمس حصل اللاعبون على مكافأة مالية رغم أن الفريق تعادل. مكافأة كسرت القرار الإداري بمنحها فقط عند الفوز. أيضاً دخل الفريق في معسكر عشية اللقاء مع النجمة رغم أنه في بيروت، وأيضاً في خطوة بدت لافتة كون الأنصار يحتل المركز السابع وبعيداً عن المنافسة. أمورٌ تشير الى أن هذه المباراة كان لها معنى خاص وكثيرون تحدثوا عن أسباب تعثّر النجمة لكن قلة تحدثوا عن أسباب إصرار الأنصار على تحقيق نتيجة أمام خصمه اللدود. قد يظنّ البعض أن الحساسية بين الفريقين هي السبب. وهذا صحيح في جانب منه لكن هناك أسباب أخرى جعلت الأنصار يقدّم أفضل مباراة له هذا الموسم. ولولا سوء الحظ لكان قد حقق نتيجة تشابه تلك التي حققها ذهاباً بفوزه على النجمة 5 - 1.
السبب الأول هو الثأر للخسارة من النجمة 0 - 1 في ربع نهائي كأس لبنان والخروج خالي الوفاض من الموسم المحلي. فالأنصار أتى الى ملعب المدينة الرياضية للفوز أو على الأقل للتعادل لعرقلة النجمة وردّ الخروج من الكأس تحت شعار "أخرجتمونا من الكأس أخرجناكم من البطولة" كما قالها أحد الأنصاريين.
ثاني الأسباب أن اللقاء مع النجمة هو أشبه بمباراة بطولة بغض النظر عن واقع الترتيب، خصوصاً بالنسبة للجمهور الذي يعتبر أنه حتى لو لم يحرز اللقب، فإن الفوز على النجمة "لقبٌ" بحد ذاته. وهذا أمرٌ لطالما كان حاضراً في تاريخ لقاءات الفريقين. ففي فترة التسعينيات وصلت الأمور مرّة الى أن المواجهة بين الفريقين كانت بين متصدر هو الأنصار ومتذيّلٍ للترتيب هو النجمة ورغم ذلك كان ملعب برج حمود مسرحاً لموقعة كروية بامتياز.
صحيحٌ أن الحال اختلفت منذ التسعينيات وحتى اليوم لكن هذا لا ينتقص من أهمية ورمزية فوز أحد الفريقين في "دربي لبنان". سبب ثالث يقدمه الأنصاريون لدى سؤالهم عن سبب "قتالهم" للفوز ليس فقط أمام النجمة بل في جميع المباريات المتبقية.
هو وضع الفريق في الترتيب العام حيث أن مشاركة الأنصار في كأس النخبة مهددة، أضف الى ذلك أهمية إعادة الاعتبار الى صورة الفريق والمحافظة على الحالة التصاعدية والتي كان آخرها الفوز على الوحدة السوري في كأس الاتحاد الآسيوي، الذي يعتبر الجبهة الأخيرة المتبقية للأنصار هذا الموسم.


New Page 1