آثار سوريّة مزوّرة تغزو الأسواق العالمية! :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


آثار سوريّة مزوّرة تغزو الأسواق العالمية!

الجديد
08-05-2018
تسببت الأوضاع الأمنية في سوريا بخروج مناطق أثريّة عديدة عن سيطرة الحكومة السورية الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه لعمليات التنقيب والاتجار بالآثار المسروقة في السنوات الأولى من الحرب، إلا أنه ومع فشل محاولات العديد من تجار الآثار في العثور على مقتنيات يمكن بيعها، بدأت تجارة جديدة بالنمو والازدهار، تتمثل بتصنيع آثار مزورة وبيعها على أنها حقيقية.

بين حين وآخر، تضبط السلطات التركية، واللبنانية والأردنية والعراقية آثاراً سورية يتم تهريبها من سوريا لبيعها في السوق السوداء العالمية، إلا أن معظم هذه الآثار تكون في الحقيقية مزورة.

المدير السابق للآثار والمتاحف السورية، ومدير البعثة السورية الفرنسية المشتركة في سوريا الدكتور مأمون عبد الكريم أوضح خلال حديثه إلى "الجديد" أن عمليات تزوير الآثار وبيعها مزدهرة بشكل كبير.

وأشار الدكتور عبد الكريم إلى أن عمليات الفحص التي تمت على الآثار التي أعيدت خلال الفترة الماضية من لبنان بعد أن ضبطتها السلطات اللبنانية بيّنت أن أكثر من 70% من هذه الآثار مزورة وتم تصنيعها في ورشات احترافية.

ويصعب على المشتري أن يتأكد من حقيقة الآثار في أوقات عديدة بسبب دقة تصنيعها والحرفية العالية في التزوير، حتى أنه في بعض الأوقات يقوم المزورون بدفن القطع المزورة في أماكن أثرية ويجري لاحقاً استخراجها أمام عدسات الكاميرات الأمر الذي يقنع المشترين بأنها حقيقية.

ومن أبرز القطع الأثرية التي يجري تزويرها الكتب والمخطوطات، حيث يتم استعمال جلد الغزال واستخدام أحبار معتقة، كما يتم استخدام مجوهرات معتقة لتزيين المخطوطات، ليصعب اكتشاف حقيقة التزوير التي تجري.

وذكر المدير السابق للآثار أن السلطات السورية تحتفظ بالكثير من المقتنيات المزورة التي تم ضبطها، بينها كتب ومخطوطات دينية كالتوراة والانجيل بالإضافة إلى كتب تتعلق بالسحر، كان يجري تصنيعها وتهريبها لبيعها في الأسواق العالمية على أنها لقى أثرية.

يذكر أن مديرية الآثار قامت بحماية جميع المتاحف في المناطق الخارجية عن سيطرة الحكومة ونقلت الآثار التي كانت موجودة فيها إلى مستودعات سرية في العاصمة دمشق، إلا أن قسماً من هذه الآثار تعرض للضرر بسبب هجمات المسلحين قبل نقلها، كذلك تعرضت مواقع أثرية عديدة في دير الزور وإدلب وحلب والحسكة لهجمات وعمليات تنقيب جائرة تسببت بتدمير معالم أثرية هامة، بالإضافة إلى سرقة الكثير من القطع الأثرية التي كانت موجودة في تلك المناطق.


New Page 1