بعد الانتخابات..ما المحطات الدستورية التي تنتظر لبنان؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بعد الانتخابات..ما المحطات الدستورية التي تنتظر لبنان؟

موقع العهد الاخباري
12-05-2018
في العشرين من أيار الحالي، تنتهي ولاية مجلس النواب. الساحة السياسية لن تكون على موعد مع احتمالي التمديد والفراغ. الهاجسان اللذان لطالما رافقاها وتعايشت مع أحدهما (التمديد) بحكم الأمر الواقع. الحال لن يكون هذه المرة مع خيارين أحلاهما مر بعد تسع سنوات من التمديد. فلبنان الذي استطاع اجتياز "قطوع" الانتخابات النيابية بنجاح، يتحضّر لاستحقاقات عدة، حددها الدستور، القانون الأعلى الذي يحدّد شكل الدولة في لبنان. فما هذه المحطات؟ .

الخبير الدستوري عصام اسماعيل يشرح لموقع "العهد" الإخباري الاستحقاقات المنتظرة على الساحة السياسية بعيد الانتخابات، والتي حدّدها الدستور. يوضح أنّ المادة الثانية من النظام الداخلي لمجلس النواب، نصّت على ضرورة انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائب له خلال 15 يوماً من بدء الولاية الجديدة لمجلس النواب القادم في 21 أيار. يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً (ميشال المر-86 عاماً)، فيما يقوم أصغر عضوين من الحاضرين بمهمة أمانة السر. وقد جرت العادة -وفق اسماعيل- بأن يوقع رئيسا الجمهورية والحكومة على فتح دورة استثنائية لانتخاب هيئة مكتب المجلس التي تتألف من رئيس، نائب رئيس، أميني سر وثلاثة مفوضين، ليتم بعدها انتخاب الكتل واللجان النيابية.

بعد الدعوة التي يوجهها أكبر الأعضاء سناً لاجتماع النواب، يجتمع أصحاب السعادة لانتخاب رئيس البرلمان. وهنا يشير اسماعيل الى أنّ المادة الثالثة من النظام الداخلي تنص على أنه:" عملاً بالمادة 44 من الدستور المعدّلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 والنافذ منذ تاريخ نشره، ينتخب المجلس أولاً، ولمدة ولايته، الرئيس ونائب الرئيس، كلاً منهما على حدة، بالإقتراع السرّي، وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين، وإذا لم تتوافر هذه الغالبية في هذه الدورة وفي دورة ثانية تعقبها، تجري دورة اقتراع ثالثة يكتفي بنتيجتها بالغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات فالأكبر سناً يُعتبر منتخباً".

عقب اجتياز مهمة انتخاب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، تبدأ مرحلة تشكيل الحكومة، وهي المحطة الأكثر تعقيداً ربما نظراً لاختلاف الأمزجة السياسية وتنوع الانتماءات. القانون يُحدّد لرئيس الجمهورية مهام توجيه الدعوات للنواب للقيام باستشارات نيابية ملزمة في القصر الجمهوري، لاختيار وتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة. يشير اسماعيل، الى أن هذه المحطة عادةً ما تجري وفق تفاهمات سياسية، لتُطلع بعدها بعبدا رئيس البرلمان باتجاهات النواب، ويتم الإعلان عن اسم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة. الأخير يبدأ رحلة الاستشارات الملزمة مع الكتل والأحزاب السياسية حول شكل الحكومة وعدد الوزراء والترشيحات، والتي ترتبط سرعة إنجازها بمدى خفض السقوف العالية من قبل الكتل السياسية، حفاظا على المصلحة الوطنية.


New Page 1