اليوم الوطني للتراث في صيدا.. رحلة تلامذة عبر التاريخ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


اليوم الوطني للتراث في صيدا.. رحلة تلامذة عبر التاريخ

رأفت نعيم - موقع جريدة المستقبل
19-05-2018
تميّز إحياء اليوم الوطني للتراث في عاصمة الجنوب صيدا هذا العام بتخصيص بعض محطاته في المواقع الأثرية التي شرعت مجاناً أمام الزوار وخاصة تلامذة المدارس، للغوص في الحقبات التاريخية التي مرت بها المدينة وما عايشته وتأثرت به خلال كل حقبة من تطور وحضارات وثقافات، وكذلك للغوص في عالم علم الآثار للتعريف به وأهمية دراسته، والتعرف أيضاً على تقنيات طرق الحفر المعتمدة في التنقيب عن الآثار.

بعض المواقع التاريخية والأثرية في المدينة استضاف حلقات حوار بين الزوار ولا سيما تلامذة المدارس وبين خبراء آثار ومختصين من قبل المديرية العامة للآثار للتعرف عن قرب على مهنة الأثري والتقنيات التي يستخدمها، كما كانت الحال تحديداً في موقع الفرير الأثري بجانب مكتب المديرية العامة للآثار والذي يرتفع بقربه وفوق الموقع مشروع متحف صيدا التاريخي الجاري العمل لانجازه.

مئات الطلاب من مدارس المدينة الرسمية والخاصة توافدوا للإستماع إلى شروح من مديرة مكتب آثار صيدا ميريام زيادة وكل من ايناس صالح ووائل صيداوي ونيللي عودة حول علم الآثار والحقبات التاريخية التي يختزنها موقع الفرير الأثري وأبرز ما ظهر فيه من مكتشفات وبمشاركة طلاب من قسم الآثار في الجامعة اللبنانية. وأبدى التلامذة اهتماماً كبيراً بكل ما يتعلق بعالم الآثار وتقنياته خاصة عندما بدأوا يكتشفون بعضاً من أسراره وخفايا بعض المهن التاريخية مثل حرفة تصنيع الحلي القديمة وتطورها عبر العصور وأسلوب عيش الإنسان القديم واستخدامه لها.

وأُتيح للطلاب والزائرين التعرف على طبقات الحقبات التاريخية التي ظهرت في موقع الفرير الأثري طيلة عشرين عاماً من أعمال التنقيب التي تقوم بها بعثة المتحف البريطاني تحت إشراف مديرية الآثار في الموقع والتي تبدأ بأوائل الألف الرابع قبل الميلاد مع العصر البرونزي القديم مروراً بالعصر البرونزي الأوسط ثم العصر الكنعاني، إلى البرونزي الحديث، فالعصر الحديدي إلى العصر الفارسي فاليوناني والروماني إلى الحقبة البيزنطية والعصور الإسلامية والقرون الوسطى.

وقالت ايناس صالح: «نحن في بجانب الموقع الأثري مع تلامذة مدارس من صيدا لنعلمهم حِرَفيات كانت تستخدم منذ 3 آلاف سنة قبل الميلاد، مثل حرفة صناعة المجوهرات وصناعة الأختام بالطين وكل واحد يصنعه ختمه الخاص ليأخذه معه إلى البيت، إلى جانب توعية التلاميذ على أهمية الآثار وكيفية الاهتمام بتراثهم والإضاءة على أهم الحرف التي كانت تستخدم في الحقبات التاريخية القديمة».

ورافق يوم التراث الوطني في صيدا ندوة تخصصية حول علم الاستراتيغرافيا (التراصف) ودراسة الطبقات الأثرية.


New Page 1