حراك فلسطيني في صيدا.. ومطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


حراك فلسطيني في صيدا.. ومطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني

بقلم محمد دهشة - موقع جريدة البلد
07-06-2018
إستنفرت القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية سياسيا لمواكبة التحديات التي تحيط بالقضية الفلسطينية بدء من العجز المالي التي تترنح تحت وطأته وكالة "الاونروا" وتداعياتها على خدمات اللاجئين، مرورا بـ "صفقة القرن" الاميركية، وصولا الى الامال بان تحذو السلطات اللبنانية خطوات بإتجاه إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني بعد إجراء الانتخابات النيابية.

ترجم الاستنفار السياسي بإستكمال اللقاءات الفلسطينية الثنائية وبالجولات على القوى اللبنانية، حيث لفت الانتباه الجولة السياسية التي قام بها وفد من "الجبهة الديمقراطية" برئاسة عضو المكتب السياسي ومسؤولها في لبنان علي فيصل، على القوى والفاعليات الروحية والنيابية والسياسية في مدينة صيدا، يرافقه عضوا "اللجنة المركزية" عدنان يوسف "أبو النايف ومسؤول منطقة صيدا خالد يونس "أبو ايهاب"، مسؤول مدينة صيدا تيسير عمار ومسؤول عين الحلوة فؤاد عثمان، حيث التقى كلا من: مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، الشيخ عفيف النابلسي، والنائب بهية الحريري، النائب الدكتور اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري ورئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، وجرى بحث مختلف الاوضاع الفلسطينية ومنها مسيرات العودة الكبرى على ضوء استمرار الاعتدءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، اضافة الى اوضاع المخيمات الفلسطينية وضرورة اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان.

وسلم فيصل بإسم قيادة "الجبهة" مذكرة حول "الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان "تؤكد على حقه في العمل والتملك واعمار مخيم نهر البارد ودعم الاستقرار الأمني والاجتماعي في المخيمات، قائلا بحثنا العديد من القضايا التي تمس المصلحة المشتركة الفلسطينية واللبنانية وتمس بالجوهر القضية الفلسطينية التي تتعرض في هذا الوقت لإستهداف بشطب الحقوق الوطنية بدأت بالإعتراف الأميركي بالقدس عاصمة للدولة اليهودية وبنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية من تل ابيب الى القدس في انتقال للدور الأميركي من موقع ما يسمى بالوسيط النزيه الى موقع العدو المشترك مع اسرائيل وبالتالي يستتبع ذلك بتخفيض الالتزامات الأميركية لدعم وكالة الغوث في مسعى حقيقي اميركي لشطب حق عودة اللاجئين الى ديارهم.

وتناول فيصل اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة على ضوء الانتخابات البرلمانية اللبنانية والمجلس النيابي الجديد وبدء العمل لتشكيل الحكومة اللبنانية وبشكل خاص، داعيا الى اقرار الحقوق الانسانية للفلسطينيين حق العمل وحق التملك وتنظيم الأحوال الشخصية واستكمال اعمار مخيم نهر البارد لأن من شأن ذلك ان يعزز صمود اللاجئين الفلسطينيين في مواجهة أية محاولات لشطب حق العودة وفرض التوطين او التهجير بما يمس المصلحة الوطنية الفلسطينية واللبنانية المشتركة والى تنظيم العلاقات الفلسطينية اللبنانية على أسس اجتماعية واقتصادية وقانونية وأمنية سلمية تضمن الوصول الى خطة عمل مشتركة على مختلف المستويات لمواجهة اية محاولات توطينية او تهجيرية ومن اجل التصميم على انتزاع حق عودة اللاجئين وتقدمنا بمذكرة تتضمن موقفنا كجبهة ديمقراطية من ملف الحقوق الانسانية والى بذل الجهود المناسبة والحكومة الجديدة والمجلس النيابي الجديد لأن ياخذ بالإعتبار تحصين الوضع الأمني المستقر في المخيمات بإقرار الحقوق الإنسانية لأن من شان ذلك أن يوفر الأمن الاجتماعي للاجئين والأمن المشترك للبنانيين والفلسطينيين على حد سواء.

مراد - حماس

بالمقابل، زار وفد قيادي من حركة "حماس" برئاسة المسؤول السياسي للحركة الدكتور أحمد عبد الهادي، رئيس حزب الاتحاد النائب عبد الرحيم مراد في مكتبه في بيروت، حيث قدم الوفد التهاني له بفوزه بالانتخابات النيابية، وجرى بحث بآخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يصر على نيل حقوقه من خلال المقاومة بكافة أشكالها وآخرها مسيرات العودة السلمية. كما تم التباحث بموضوع الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال عبد الهادي: باركنا بفوزه في الانتخابات النيابية وللبنان عموما وللشعب اللبناني بإجراء الانتخابات النيابية بسلام، متمنين أن يتم تشكيل الحكومة أيضا بسلاسة لننتقل ولبنان إلى مرحلة من الأمن والأمان والاستقرار والرفاهية وبحثنا الاوضاع الفلسطينية و"صفقة القرن" التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والقدس وحق العودة، وأدنّا واستنكرنا نقل السفارة الاميركية إلى القدس باعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني.

وطالب عبد الهادي: بأن يتم وضع الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان على طاولة مجلس النواب الجديد والحكومة الجديدة، لتحول إلى مراسيم وقوانين تؤسس لتشريع الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حتى نؤمن الكرامة للشعب الفلسطيني ليبقى متمسكا بهويته الوطنية وحقه بالعودة، مشددا على ضرورة ان يكون هناك مواكبة لمسيرات العودة من خلال المشاركة في كل المسيرات التي تقام في لبنان، ومن ضمنها ما سيتم في مدينة صيدا من مسيرة مركزية لمناسبة يوم القدس العالمي، التي تقيمها لجنة دعم المقاومة في فلسطين.

النائب مراد

بينما قال النائب مراد: اللقاء مع الإخوة في حماس كان حول المواضيع التي طُرحت، وكالعادة اكرر ما اقوله دائما بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الاولى ومن لا يعتقد بذلك لا يكون مسلما حقيقيا ولا مسيحيا حقيقيا، وبالتالي للأسف الشديد هذه المآسي التي نسمع عنها بكشل دائم في غزة وفي الضفة هي نتيجة لهذا الوضع العربي المتردي الذي يقف متفرجا إن لم يكن داعما لهذه المخططات التي تستهدف الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية تحت شعار صفقة القرن أو أي صفقة اخرى، بما فيها تحويل القدس لعاصمة للكيان الصهيوني، ونحن نتطلع لأن يكون هناك تحرك عربي وليس فقط تحرك لبناني، حيث نتذكر في هذه الظروف أيام العز وأيام التحرك العربي.

واضاف: فيما يتعلق بالوضع اللبناني نحن نقول دائما بان الإخوة الفلسطينيين الموجودين في لبنان هم الأكثر بين الدول العربية الذين يعانون الحرمان ويحرمون من الحد الأدنى للحقوق الإنسانية ولا يجوز ان يستمر وضع المخيمات على ما هي عليه، وبالتالي نحن على استعداد دائما للتعاون مع الإخوة في حماس او الفصائل الأخرى حول ما نستطيع تقديمه وهي دعوة للحكومة أيضا ان تتحرك في هذا الموضوع.


New Page 1