ولمخيم عين الحلوة جهازه للدفاع المدني: 35 متطوعاً وصهريج مياه تجره دراجة نارية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ولمخيم عين الحلوة جهازه للدفاع المدني: 35 متطوعاً وصهريج مياه تجره دراجة نارية

موقع جريدة المستقبل
21-06-2018
لعل وجود فوج للدفاع المدني في أي منطقة في لبنان على أهميته، يُعد أمراً بديهياً وجزءاً من منظومة إدارة مواجهة تداعيات أي حدث أو كارثة قد تصيب هذه المنطقة أو تلك، لكنه بالنسبة لمخيم كـ«عين الحلوة» يتخطى الدور التقليدي لأي جهاز للدفاع المدني في أوقات وظروف وأمكنة طبيعية، إلى دور أكثر من ضروري وحيوي رغم قلة الإمكانيات، وذلك نظراً للحوادث الطارئة والأمنية التي يمر بها المخيم بين الحين والآخر، فضلاً عن الأوضاع الاجتماعية والحياتية والتي تتسبب بدورها بمشكلات أو أزمات تتطلب تدخلاً سريعاً لإجلاء جرحى ومحاصرين ونقل مصابين وإخماد حرائق وغيرها.

هو واحد من عدة أفواج للدفاع المدني الفلسطيني موجودة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، لكنه في عين الحلوة أكثرها عرضة للمخاطر ولا سيما إبان الأحداث الأمنية والاشتباكات الواسعة النطاق وما ينجم عنها من ضحايا وجرحى وأضرار ومآسٍ تلحق بعائلات وأفراد قد لا يسلم منها حتى بعض عناصر الدفاع المدني أنفسهم.

بدأت فكرة تأسيس فوج للدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة من مجموعة من شباب المخيم وجدوا فيها ما يخفف عن أهلهم وأخوتهم في المخيم إبان الأزمات والأحداث وفي مواجهة الحوادث الطارئة. ويتمركز فوج الدفاع المدني الفلسطيني في الشارع الفوقاني للمخيم مقابل حي الطيري (الذي شهد اشتباكات دامية العام الماضي)، وهو قام منذ تأسيسه وإطلاقه بالعديد من المهام من عمليات إنقاذ وإخلاء وإخماد حرائق. وشعار الفوج «خوذة وخريطة فلسطين».

قائد الفوج

يقول قائد فوج الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة تامر الخطيب «عملنا مستقل لا يتبع أية جهة سياسية أو حزبية ويبلغ عديد الفوج نحو 35 متطوعاً، وتلقينا على مدى 70 ساعة، تدريبات نظرية وعملية من مؤسسة solo التركية شملت محاكاة لعمليات إخلاء وايواء وبحث وانقاذ وإخماد حرائق وإسعافات أولية وإنزال. وبات لدينا نواة جهاز لتدريب المتطوعين الجدد. ونعمل حالياً على مشروعين بهذا الخصوص: العنصر النسائي لدينا يقوم بندوات داخل الأحياء والأزقة لتعريف الناس بمخاطر الحرائق وكيفية تفاديها وكيفية التعامل معها في حال وقعت، والثاني هو تشكيل فرق للدفاع المدني داخل الأحياء حيث تم تدريب حوالى 20 متطوعاً لمواجهة الحالات الطارئة في لحظتها، لأن عامل الوقت مهم خصوصاً بالنسبة لإخماد الحرائق في بداياتها، ونظراً لطبيعة أزقة المخيم الضيقة ولكون بيوته متلاصقة او متداخلة إضافة إلى الكثافة السكانية، فمهمة المتطوعين التصدي للحريق في دقائقه الأولى وحين وصول الفرق المختصة. وقمنا بوضع خطط لكيفية وسرعة التحرك عند الحالات الطارئة مثل تحديد ممرات للإخلاء وأماكن التجمعات والإيواء الأولية في حال حدوث حرائق أو اشتباكات أو كارثة».

دراجة نارية تجر مقطورة صهريج صغير هي سيارة الإطفاء التي يستخدمها فوج الدفاع المدني الفلسطيني في المخيم وعلى متنها عناصر من الفوج بكامل زيهم وعدتهم. ويتدخل الفوج عادة لإخماد الحرائق سواء تلك الناجمة عن اشتباكات أو أحداث أمنية أو حالات طارئة، سعة الصهريج لا تتعدى الـ1200 ليتر من المياه يتم التزود بها من آبار محلية في المخيم، لكنها كمية لا تفي بالحاجة لمواجهة أي حريق كبير، فضلاً عن أن استخدام الدراجة النارية في جرها يبقي المنقذين عرضة للمخاطر، لذلك يشير الخطيب إلى أن العمل جارٍ لتطوير الفكرة الى شاحنة متوسطة «بيك اب» تحمل صهريجاً ربما أكبر. ويشير إلى أنه في بعض حالات الحرائق داخل المخيم قمنا بإخمادها بوسائل يدوية وبواسطة رش البودرة والضرب بالرفوش والمخابط بعد أن تعذر وصول صهريج المياه إلى أماكن اندلاعها. لكن نحن بحاجة إلى سيارة إسعاف لتساندنا. فهناك مؤسسات اجتماعية داخل المخيم تقدم المساندة والدعم لكن لا بد من سيارة إسعاف خاصة بفوجنا.

ويعتبر البعض في المخيم أن تأسيس جهاز للدفاع المدني فكرة سديدة وفي مكانها وإن جاءت متأخرة، بينما يرى آخرون أن هناك أنواعاً من الحرائق في المخيم يمكن إخمادها قبل أن تندلع - في إشارة إلى الاشتباكات والأحداث الأمنية التي احترق المخيم بنارها مراراً في فترات سابقة، وإمكانية تفادي تكرارها وتداعياتها بمعالجة الأسباب!.


New Page 1