نفق المنية: هل يُصلح علم الدين ما أفسده «الخيران»؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


نفق المنية: هل يُصلح علم الدين ما أفسده «الخيران»؟

محمد خالد ملص - الاخبار
10-08-2018
هلّل أنصار تيار المستقبل في المنية، أخيراً، لمبادرة منسوبة الى الرئيس سعد الحريري بتلزيم إعادة تأهيل أوتوستراد المنية الدولي، من حاجز دير عمار شمالاً حتى دوار العبدة جنوباً. وأُعيد، بالتزامن، طرح مخطط اعادة استحداث الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار، مع إنشاء نفق بطول كيلومتر، يبدأ من مستشفى الخير، ويضمّ تحويلة تصل أوتوستراد المنية ــــ عكار بأوتوستراد المنية ــــ الضنية.
عمر المشروع الفعلي 15 عاماً، وكان يتضمّن إنشاء ثلاثة أنفاق: واحد عند المدخل الشمالي للمنية مع دير عمار، وثان عند المدخل الجنوبي مع منطقة بحنين، وثالث وسطي. وبالفعل، نُفّذ النفقان الشمالي والجنوبي، فيما بقي النفق الوسطي حبيس أدراج مجلس الإنماء والإعمار بسبب خلاف عائلي أدى الى دخوله في دهاليز التجاذب السياسي.
ويعود توقف العمل في النفق الوسطي الى خلاف بين النائب السابق كاظم الخير وابن عمه أحمد الخير، إذ يحتاج البدء بالأشغال الى مسافة عرضية بطول 100 متر، تُقطع من «مؤسسة أفران القصر» (يملكها أحمد الخير). وبحسب المعلومات، «مارس الطرفان المتخاصمان ضغوطاً سياسية كبيرة على رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، فيما كان الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري أبرز المتدخلين لوقف المشروع في وجه كاظم الخير».
تجميد المشروع أدى الى استثناء نحو كيلومتر من الاوتوستراد من أي تحسينات في انتظار البدء به، ما يتسبّب في زحمة سير خانقة وحوادث كثيرة بسبب التقائه مع أوتوستراد المنية ـــ الضنية، وهو ما يجعل من تنفيذه حاجة ملحة.
وعلمت «الأخبار» أن «معركة النفق» عادت الى الواجهة إثر قرار من تيار المستقبل بحل معظم الملفات العالقة في المنطقة، على ضوء النتائج الهزيلة التي حققها في الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي تُعزى أساساً الى غياب الخدمات والمشاريع. وفي هذا السياق، عقد اجتماع اخيراً في مقر اتحاد بلديات الضنية في حضور نائب المستقبل عثمان علم الدين الذي شدّد على ضرورة حلحلة العقد العالقة في كل الملفات. وأكّد علم الدين، في اتصال مع «الأخبار»، أنه يسعى «مع فريق من المهندسين الى البحث عن حلول جدية لوصلة الأوتوسترادين، لأنه لا يجوز أن تبقى طريق دولية بهذه الصورة السيئة». وأوضح أن «كل الحلول مطروحة، من بينها النفق نفسه أو استبداله بجسر (L) أو بحل ثالث. وعندما ينتهي الفريق الهندسي من وضع دراسته، سنعلن لأبناء المنية عن المشروع الأنسب، إن من حيث السلامة المرورية أو مراعاة للمنظر العام، ولن نراعي بعد اليوم أي مشاعر أو نسمح لأي كان بأن يفرض على المنية قراره ورغباته».
المهندس وليد عقل، أحد المطلعين على المشروع، أكّد لـ«الأخبار» أن «إنشاء النفق هو الحلّ الأفضل والأسرع، لأن هناك مرسوماً وزارياً في هذا الشأن، كما انه أوفر من حيث الكلفة المادية، وأكثر أمناً». ولفت الى أن «من غير الوارد إنشاء جسر، كون ذلك يحتاج الى مرسوم استملاك، والدولة غير جاهزة لأي استملاكات، ما يعني أن المشروع قد يتوقف عشر سنوات أخرى».
رئيس بلدية المنية ظافر زريقة قال لـ«الأخبار» إن «الموضوع بات بتصرف فريق من المهندسين ومجلس الإنماء والإعمار. وعندما يُحوّل الينا، سنبحث فيه، فإما أن نُقرّه أو نرفضه». وأضاف: «نبحث عن مشروع يراعي شروط السلامة العامة، ولا بيزعّل التحتاني ولا الفوقاني (في اشارة الى المتخاصمين) ويمنع التشنجات في الشارع».


New Page 1