أزمة الأقساط المدرسية تتفاقم مع انطلاق ‏السنة الدراسية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


أزمة الأقساط المدرسية تتفاقم مع انطلاق ‏السنة الدراسية

جريدة النهار
19-09-2018
كتبت صحيفة "النهار " تقول : "أزمة الأقساط المدرسية الناجمة عن قانون السلسلة 46 والتي رحّلت من العام الماضي، يتوقع أن تستفحل وتتفاقم وتبلغ ذروتها مع انطلاق ‏السنة الدراسية في المدارس الخاصة، خصوصاً أن قسماً من الأهالي لم يسددوا الأقساط المترتبة على أولادهم، وهو ما أدى الى منع ‏إدارات مدارس عدة دخول التلامذة إلى الصفوف قبل أن يدفعوا المتوجب عليهم، فتركوا في الشارع إلى أن توصل ذووهم إلى تسوية مع ‏المدارس‎.‎


ويبدو أن الأزمة مفتوحة مع بداية السنة الدراسية الجديدة التي انطلقت في عدد من المدارس في اليومين الأخيرين والتي ستستكمل في ‏أخرى مطلع الأسبوع المقبل، على كل الاحتمالات: المدارس تصر على زيادة الأقساط امتداداً من السنة السابقة، وهي زيادة مرتبطة بتطبيق ‏الجدول رقم 17 من قانون السلسلة والذي لا يشمل الدرجات الست، وتطالب الدولة بتمويلها، فيما قسم من الأهالي عبر لجانهم يرفضون ‏دفع الزيادات ويطالبون بإعادة النظر فيها والتزام القانون 515 الذي ينظم الموازنات الخاصة. أما المعلمون، فيطالبون بتطبيق القانون 46 ‏كاملاً مع الدرجات الست، ويدعون الى تسيير معاملات صندوقي التقاعد والتعويضات، قبل أن تقرر نقابتهم اقامة دعاوى قضائية على ‏الصندوق وادارات المدارس كخيار يحمل أخطاراً على الصندوق نفسه، أو الإضراب كخيار أخير في المواجهة اذا كانت الامور ستسير ‏نحو فصل التشريع‎.‎


لم تتقدم الحلول منذ نهاية العام الماضي، ذلك أن المدارس مطالبة بتطبيق القانون كاملاً، وهي في مأزق مالي كما تشير بياناتها، وتطالب ‏الدولة بتمويل كلفة الدرجات الست، وهو موقف جدده البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أخيراً. لكن الأزمة لا تقتصر على ‏الدرجات الست، على رغم أن مدارس كثيرة علمانية وكاثوليكية دفعتها، وأن أخرى تقسطها، انما الغالبية من المدارس ترفض دفعها. ‏فالمدارس تعتبر الجدول 17 من القانون أيضاً مجحفاً ما دامت الدولة ألزمت الخاص به من غير أن تأخذ في الاعتبار ارتداداته ومصادر ‏تمويله. وعلى رغم الحديث عن إقفال مدارس خاصة بسبب كلفة السلسلة، إلا أن المعلومات تفيد أن الاقفال اقتصر على أربع مدارس خاصة ‏مجانية، فيما استمرت مدارس المقاصد في فتح أبوابها للتلامذة بعدما تم توفير مبالغ مالية لها من الدولة إثر تدخل رئيس الحكومة المكلف ‏سعد الحريري‎.‎


لم تتراجع الدولة عن السلسلة، ولم تتراجع المدارس عن زيادة الأقساط، ولم يتراجع الأهالي عن موقفهم، وهو ما ينذر بمواجهة ثلاثية بين ‏المكونات التربوية، الادارات والاهل والاساتذة، لا تستطيع وزارة التربية كسلطة وصاية ضبطها. وبينما تستعد المدارس لرفع موازناتها ‏الى التربية بموجب القانون 515، والتي تتضمن زيادات على الأقساط هذه السنة، يتوقع أن تستفحل المشكلة تحركات واضرابات، علماً أن ‏‏70 لجنة أهل امتنعت العام الماضي عن توقيع موازنات مدارسها من أصل 1300، فيما لجأ بعض اللجان الى القضاء الذي أصدر أحكاماً ‏ورفض زيادات بعض المدارس، وصدرت أيضاً أحكام فرضت على مدارس تسجيل التلامذة المتخلفين عن دفع أقساطهم كاملة، كما حصل ‏في مدارس الليسيه الفرنسية وغيرها، فيما فرضت مدارس كاثوليكية وإسلامية على أهالي التلامذة توقيع تعهدات لالتزام ما تراه المدرسة ‏مناسباً لهذه السنة. أما القرارات التي أصدرتها وزارة التربية للتدقيق في موازنات المدارس وزياداتها خلال السنوات السابقة، فلم تظهر ‏نتائجها بعد‎.‎


لكن الأزمة باتت تحمل أخطاراً على التعليم، وقت لم تستطع وزارة الوصاية إخراج تسوية للحل، ففشلت لجنة الطوارئ التربوية في ‏التوصل الى توافق بين المكونات التربوية، وباتت المشكلة تتفاقم ككرة الثلج، وقد تشتد حماوتها خلال الأسابيع المقبلة ليطال لهيبها التلامذة، ‏علماً أن بعض المدارس الخاصة رفض تسجيل من امتنع من اولياء التلامذة عن دفع الزيادات‎.‎
كل المؤشرات تظهر أن هذه السنة ستحمل الكثير من المشكلات، طالما أن لا حل في الأفق".


New Page 1