برلمان العدو اي بدائل :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


برلمان العدو اي بدائل

الاداب
20-09-2018

(مقدمة ملف)

الافتتاحية
المقدّم:
سماح إدريس


المشاركون (ألفبائيّا): أميرة سلمي، جبريل محمّد، رجا اغباريّة، رنا بشارة (تشكيل فني)، سليم سلامة، سهيل كيوان، سيف دعنا، عوض عبد الفتّاح، محمد (أبو أسعد) كناعنة، نافذ أبو حسنة.

الشكر لـ: خالد إبراهيم الراهب، خالد بركات، غسان منيّر، معزّ كراجة.



منذ احتلال فلسطين سنة 1948 والجدالُ يدور حول الإستراتيجيّة الفلسطينيّة الملائمة للنضال "من الداخل،" وخصوصًا من داخل برلمان العدوّ (الكنيست). وقد تداخل هذا الجدالُ مع تهم "التخوين،" التي وُوجهتْ بالتشديد على "الخصوصيّة" المفروضة على فلسطين المحتلّة عام 48.

اليوم، تجاوزْنا "التخوينَ" إلى حدّ بعيد جدًّا، لكنّنا لم نتجاوز "الخصوصيّة." فما زالت خصوصيّةُ شعبنا داخل 48 (وهي حقيقيّة لأنّها تعبيرٌ عن واقع احتلالٍ كاملٍ على كلّ المستويات منذ 70 عامًا) هي المبدأ الذي يستخدمه البعضُ لتسويغ كلّ شيء: بدءًا من قبول تمويلٍ إسرائيليّ لإنتاج فيلم فلسطينيّ، وانتهاءً بتأييد المشاركة العربيّة في الكنيست الإسرائيليّ.

في هذا الملف، تسأل الآداب:

ــــ هل الاحتجاجُ الفلسطينيّ من داخل هذا البرلمان قدرٌ أوحدُ لا رادَّ له؟

ــــ هل هو الأسلوبُ الأجدى، أو الأكثرُ واقعيّةً، حتى اليوم؟

ــــ هل استطاع شعبُنا داخل فلسطين المحتلّة عام 48 بناءَ بدائل، ولو جزئيّةً أو مرحليّة، من هذا المجلس، الذي لا يطمعُ من مشاركة السكّان الأصليّين فيه سوى إلى تشريع وجود الاستعمار الصهيونيّ؟

ــــ هل يمكن التفكيرُ ببدائلَ جدّيّة، ولو مستقبليّة، أو جزئيّة أو مرحليّة راهنًا، تتجاوز اعتبارَ الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلّة عام 48 محضَ "أقلّيّة" في بلدٍ هم سكّانُه الأصليّون والحاضرون والمستقبليون، وهم شهداؤه وجرحاه وأيتامُه؟

***

هذه الأسئلة المترابطة، وعشراتٌ غيرها، تبدو اليومَ أكثر إلحاحًا مع سنّ الكنيست، في تموز/يوليو 2018، قانونًا ينصّ على أنّ "اسرائيل،" رسميًّا، هي "الوطنُ القوميُّ للشعب اليهوديّ،" وأنّ لهذا الشعب "وحده الحقَّ في تقرير المصير في هذه الدولة،" وأنّ اللغة العبريّة هي وحدها اللغةُ الرسميّة لهذه الدولة.

ومع هذا القانون الجديد قد يسأل بعضُنا سؤالًا إضافيًّا:

ــــ هل ذهبتْ مساعي النوّاب العرب إلى شيء من "المساواة" مع المحتلّ أدراجَ الرياح؟

***

على أنّ التفكير في إيجاد بدائل من برلمان العدوّ ليست مسؤوليّةَ شعبنا في فلسطين المحتلّة عام 48 وحده، بل مسؤوليّة كلّ الشعب الفلسطينيّ (كي لا نقول الشعب العربيّ وأنصار العدالة في العالم أجمع). ومن هنا رأت الآداب أن تُشْرك في هذا الملفّ أجزاءً مختلفةً من هذا الشعب في مختلف أماكن توزّعه.

ويبقى هذا الملفّ مفتوحًا أمام ملفّاتٍ أخرى متناسلة، تتناول قضيّتَنا المركزيّة. وترحّب الآداب، كالعادة، بأيّ ردّ أو نقاش يَخدم هذه القضيّة.


New Page 1