معصرة عبود" تفيض من خوابي الزيت لحنا تراثيا جميلا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


معصرة عبود" تفيض من خوابي الزيت لحنا تراثيا جميلا

محمد صالح
09-10-2018
محمد صالح

من منا رعيل الزمن الجميل لا يستذكر "معصرة عبود" قديما", او بعد تحديثها .. او عندما كانت في حلتها السابقة في سالف مضى على طريق صيدا – جزين في محلة القناية بين حارة صيدا وصيدا ..

من منا لا يستذكر تلك المعصرة احدى اقدم معاصر الزيتون في موسم عصر الزيت الاتي الينا من الزيتون المعصور على "البارد" في "معصرة عبود".. تلك العجقة وحجز "الدور" من قبل اصحاب حقول الزيتون انفسهم او من "الضمّانة".. ووصل الليل بالنهار والسهر لاستخراج الزيت..

لتلك المعصرة حكايا وخبايا في خوابي معتقة في القديم من ذاك الزمن , قصة عائلة توارثت مهنة عصر الزيت , وابت الا ان تكون المعصرة لحفظ اسم العائلة "معصرة عبود" .. بحجارة "العقد" والقناطر الرملية فيها مع الخوابي العتيقة وخزّانات الزيت مع "المكيال" او "الكيل"...كل مكوناتها ومقتنياتها شواهد على تاريخ عائلة عبود في هذه المهنة وفي ذاك الحي وفي هذه المدينة وفي المنطقة..

قبل مدة وجيزة اقفلت المعصرة وما عادت تعصر زيتا.. اما اليوم فان "معصرة عبود التراثية" وحجارة "الرحا" فيها تحولت من معصرة لزيت الزيتون الى متحف ومعمل للصابون المصنّع خصيصاً من زيت الزيتون ومركزا ثقافيا وتراثيا جميلا ..

زهية عبود من "مؤسسة خوابي عبود" المشرفة على المعصرة تشير الى ان تاريخ هذه المعصرة يعود الى 1930واسسها ابراهيم عبود واشتغلت فيها العائلة و3 اجيال عملوا فيها.. ومنذ 8 سنوات اضطررنا لإقفالها كمعصرة" .

ولفتت الى انها كانت "من اكبر المعاصر في لبنان وكانت تعصر كميات كبيرة من الزيت وعلى الطريقة القديمة رغم اننا طوّرنا فيها سنة 2004 .. ولكن هذا القطاع هنا في تراجع والمنطقة من حولنا تحولت سكنية بعدما كانت زراعية وبساتين ... فكان لا بد من حل واقرب شيء كان ان ننتقل من معصرة زيتون الى صناعة الصابون وهو من المنتجات التي تنتج عن المعصرة وحتى الاسم اخذناه من قلب المعصرة وهي "خوابي عبود"..واطلقنا الاسم نفسه على الانتاج , ونحن منذ سنة 2002 نشتغل بالصابون مع "متحف عودة" وهم كانوا داعمين لنا بالتسويق .

...وهكذا تحولت "المعصرة" بخوابيها العتيقة الى مركز للفن والثقافة ومقر يجمع ويربط بين الفنون مع التراث تحت اسم "معصرة عبود" وذلك بمبادرة من "مؤسسة خوابي عبود" وبالتعاون مع "جمعية محمد زيدان للإنماء".

وقبل يومين تم تدشين "معصرة عبود" باول امسية موسيقية تقام فيها كمركز ثقافي تراثي فني دائم ...حيث تكاملت الأجواء الثقافية والفنية مع عراقة المعصرة وتراثها، بقناطرها وعقودها مع الأمسية التي احياها الموسيقي وابن صيدا والقناية ايلي براك وفرقة من الموسيقيين والعازفين وحضرها جمع من الفعاليات والمهتمين من صيدا والجوارw تقدمهم " ممثل النائب بهية الحريري منسق عام "تيار المستقبل" في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ممثل النائب اسامة سعد عقيلته ايمان ، الدكتور عبد الرحمن البزري ، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي عضو المجلس البلدي الدكتور حازم بديع ، وعن "جمعية محمد زيدان للإنماء" كل من رئيس الجمعية المهندس خضر بديع والمهندسة هيفاء الأمين ونجلا السيد محمد زيدان بدر ولي,ن ورئيس بلدية البرامية جورج سعد وممثلون عن عدد من الجمعيات الأهلية وجمع من المدعوين.

وكان في استقبالهم عن "مؤسسة خوابي عبود" ابراهيم وزهية عبود وعدد من افراد العائلة .

وقدم براك والفرقة على مدى اكثر من ساعة عددا من المقطوعات الموسيقية لعدد من الموسيقيين امثال رياض السنباطي والأخوين رحباني وموسيقيين عالميين ولا سيما في موسيقى الجاز الكلاسيكي والشرقي وبعض المعزوفات ومقطوعات خاصة من تأليف براك.

براك

من جهته اشار الموسيقي ايلي براك (ابن القناية) الى أنه منذ العام 1985 لم يعزف في صيدا ولكنه يتردد عليها دائما وسيعود للإنتقال اليها قريبا. وقال "هذا بداية نشاطات في المدينة على الصعيد الثقافي وهدفنا اعادة صيدا الى الساحة الفنية بامسيات وانشطة متتالية.

مشيرا الى " ان هذا المكان يعني لي وللكثير من الناس خلقوا وعاشوا في صيدا وجوارها لأنها اول معصرة زيت زيتون في المنطقة وربما في لبنان".


New Page 1