طفلك حصّل درجة سيئة.. ما التصرف السليم لتحسين مستواه التعليمي؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


طفلك حصّل درجة سيئة.. ما التصرف السليم لتحسين مستواه التعليمي؟

الصحافة الإسبانية
01-02-2019
تحدثت العديد من الدراسات عن تأثير توبيخ الآباء لأبنائهم بسبب الحصول على علامات دراسية سيئة على نفسية الطفل، وأن ذلك قد يصل حتى إلى زعزعة ثقته بنفسه.

تعلم الأطفال من أخطائهم
وأكّدت الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار أن العلامات المدرسية هي نتيجة لتقييم مستمر، حيث لا يمكن أن يصبح الطفل مذنبا لمجرد نيله علامة سيئة. وفي الواقع، يعد تفوق الطفل الدراسي مسؤولية مشتركة بين الطفل نفسه وأولياء الأمور فضلا عن المعلمين.

وعبّر خوان سانشيز موليتيرنو رئيس الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار في إسبانيا، عن وجهة نظره في هذه المسألة، قائلا "حينما يحصل أطفالنا على درجات لا تضاهي توقعاتنا كآباء، يجب ألا ننسى أن الشيء المهم هو أن يتعلم الأطفال من أخطائهم، وأن يواصلوا العمل على تحسين مستواهم بالإضافة إلى شعورهم بقيمة الجهد".

إضافة إلى ذلك، يؤكد خبراء الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار أن من الضروري أن نمرر لأطفالنا وتلامذتنا جملة من القيم قبل تحفيزهم على بذل مزيد من الجهد. فعلى سبيل المثال، يمكن الحديث مع الأطفال عن الأنشطة التي يمكن أن تمنحهم شعورا جيدا عند إنجازها والفخر الذي يمكن أن يصلهم عند تحقيق أهدافهم.

العقوبات غير فعالة
وأشارت الكاتبة "أس ف" في تقرير نشرته صحيفة "أي بي ثي" الإسبانية إلى أن طاعة الأبناء المفرطة لذويهم فضلا عن نظام العقوبات الذي يفرضه الأهل، أثبت عدم فعاليته في تربية الأطفال.

وترى الكاتبة أن الطاعة ضرورية لتعزيز قدرات الطفل ومنعه من تبني سلوك قائم على الأهواء، لكن في المقابل سيكون من الأفضل أن يشعر الطفل بالتحفيز بهدف جعله أكثر استعدادا وسعيا لتحقيق أهدافه.

فخ الحماية المفرطة
هناك الكثير من الآباء يساعدون أبناءهم على تجنب الصعوبات عوضا عن تركهم يتغلبون عليها بمفردهم أثناء نشأتهم.

وهذا السلوك يؤدي إلى الوقوع في فخ الحماية المفرطة ومنح الأطفال حياة مريحة لا يحتاجون خلالها إلى بذل أي مجهود من أجل الوصول إلى ما يرغبون فيه، وعندما يكبر الطفل دون أن يكافح من أجل تحقيق الأهداف اليومية البسيطة خلال طفولته، فإن من الطبيعي أن يصبح بعد ذلك شخصا بالغا يتمتع بقدرات محدودة ومزاج متقلب وغير قادر على القيام بمهمة جادة ووضع أهداف وتحقيقها.

يجب تدريب الطفل على قوة الإرادة وبذل المجهود يوميا وتحويل السلوكيات إلى عادات (غيتي إيميجز)

الطفل ومواجهة التحديات
ودعت الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار إلى ضرورة تعزيز قدرة الطفل على ضبط النفس أكثر من أي وقت مضى، حتى يكون قادرا على مواجهة التحديات التي تفرضها عليه الحياة في المجتمع.

بالإضافة إلى ذلك، يجب تدريب الطفل على قوة الإرادة وبذل المجهود يوميا وتحويل السلوكيات إلى عادات، وعندما يعي الطفل الأسباب التي تدفعه للقيام بأمر ما ويشعر بالحماس لتحقيقه، تصبح عادة العمل وبذل الجهد قيمة توجّه سلوكه وقراراته في الحياة.

كما يمكن للوالدين العمل بطريقة مناسبة على تطوير قدرة أطفالهم على العمل وبذل الجهد، نظرا لأن هذه القيم لا ينالها الشخص بالوراثة، بل تحتاج إلى التطوير عبر الزمن.

من جهة أخرى، يجب على الأولياء مساعدة أبنائهم في الدراسة والعمل على توفير بيئة عائلية تتميز بالأمان والعاطفة، فضلا عن السعادة والتحفيز. وبهذه الطريقة، سيسعى الطفل إلى بذل مجهود عندما يتعلق الأمر بما يريد تحقيقه إذا ما لاحظ السعادة التي تغمر أهله بنجاحه في تحقيق أحد أهدافه البسيطة.

غرس القيم بدل التوبيخ
وقدمت الجمعية الوطنية لتعليم الأطفال الصغار إرشادات لغرس القيم فيهم بشكل أفضل، ولذلك يجب أن يكون الآباء خير مثال بالنسبة لأطفالهم، إذ يجب أن يتحلوا بالصبر والثبات، فضلا عن أن على الأولياء ألا يخضعوا بشكل مبالغ فيه لرغبات الطفل، نظرا لأن عليه أن يقوم ببعض الالتزامات الخاصة به بنفسه.

كما أن من الضروري أن يدرك الآباء الأسباب التي يمكن أن تحثّ أطفالهم على بذل مجهود، والعمل على تحفيز الاستقلال والاكتفاء الذاتي لدى الطفل بشكل تدريجي.
التعامل بحزم ومطالبة الطفل ببذل مجهود يعد من الأساليب الجيدة في تربية الطفل، حيث يمكن تكليف الأطفال بمهام تتماشى مع قدراتهم وحثهم على ضرورة إنهاء هذه المهام بنجاح.

فضلا عن ذلك، من الضروري أن يشجع الأولياء أطفالهم على المشاركة في بعض الأنشطة، على غرار ممارسة الرياضة، فضلا عن العديد من الهوايات الأخرى التي تجعل الطفل يبذل مجهودا ويتحلى بالمثابرة.

في المقابل، يجب على الآباء ألا يسمحوا لأبنائهم بترك هذه الأنشطة عند مواجهة أول فشل.

الثناء على جهود الأطفال
ويمكن للآباء تقديم يد المساعدة لأطفالهم عند الضرورة، خاصة عندما يتعلق الأمر بإنجاز إحدى المهام، شرط ألا يبالغوا في تقديم العون.

كما يجب تحفيز الأطفال بطريقة حكيمة على اتخاذ بعض القرارات وضبط النفس. ومن جهة أخرى، يجب على الأولياء الثناء على الجهود التي يبذلها أطفالهم بغية تحقيق أمر ما، مهما كان بسيطا.


New Page 1